'معك' تناشد التصدي لمقترح الراشد بتنقيح الدستور

محليات وبرلمان

اعتبرته محاولة لتفريغ الدستور من محتواه، وتقويض للنظام الديمقراطي للدولة

1920 مشاهدات 0


أصدرت مظلة العمل الكويتي 'معك' بيانا صحافيا تناولت فيه ردا على مقترح التعديلات الدستورية، والمزمع تقديمه من قبل النائب علي الراشد، وجاء في بيان 'معك':

بيان من مظلة العمل الكويتي - معك -  حول مقترح التعديلات الدستورية
منذ فترة ليست بالقصيرة و مظلة العمل الكويتي (معك)  تتابع و ترصد بحذر و ترقب الأحاديث و الآراء التي تطرح بين الفينة و الأخرى حول وجوب تعديل بعض المواد الدستورية ، و بالرغم من أن الأحاديث كانت محصورة ببعض الآراء و الاجتهادات التي تطرح بين آن و أخر، إلا إننا اليوم أمام مقترح واضح و صريح من قبل النائب علي الراشد تتداوله الصحف المحلية، ما يتوجب علينا وعلى الجميع التوقف عنده و التنبيه لمخاطره ، فهذه المقترحات التي طرحها النائب على الراشد قد مهد لها منذ فترة طويلة نسبيا كنوع من تهيئة الأجواء لجعلها أمرا مقبولا  لكي لا تحدث على اثر طرحها دوي كبير قد لا تكون عواقبه محسوبة، ومن خلال التجارب الماضية التي حرص النائب الفاضل أن يستخدم فيها كافة الأدوات المتاحة لكي يوصل رسالته بشأن تعديل بعض مواد الدستور ،  إلا إننا في (معك) آثرنا التريث و عدم الرد على كل تلك الرسائل منتظرين نوعية التعديلات التي سيقترحها النائب الفاضل، والآن وبعد أن اتضحت حقيقة التعديلات التي يرى بأن المجتمع بحاجة إليها، يؤسفنا أن نقول بأن تلك التعديلات التي اقترحها النائب الفاضل ما كان يجب أن تخرج من رجل قانون وصل إلى الكرسي البرلماني عن طريق الديمقراطية، كما أننا نستغرب من  أن هذه التعديلات تخرج من رجل قانون وقف أمامه الناس يوما طلبا للعدالة.
أن التعديلات التي اقترحها النائب علي الراشد بكل تفاصيلها مرفوضة رفضا قاطعا لا جدال به، رغم كل التبريرات التي ساقها لنا ، إلا أن أي تبرير لن يرتقي لمصاف القناعة  التي نحن وكل المخلصين في هذا الوطن نؤمن ونعتقد بها ، لا بل أن كل هذه التعديلات ما هي إلا وضع قيود تكبل النائب بالمزيد من العراقيل التي تحد من استقلاليته وتصرفه الرقابي لممارسة  دوره البرلماني.
و لابد من التأكيد على أن الدستور أسس النظام الدستوري على ضوابط الإشراف المتبادل بين السلطات في ممارسة رقابة أعمال الحكومة بما يحقق المساواة بينها، وفى سبيل ذلك نظم مسئولية الرقابة للسلطة التشريعية التي هي من مظاهر التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وما مقترح النائب على الراشد إلا نسف لتلك المساواة ويجعل السلطة التنفيذية تطغى على السلطة التشريعية، حيث أنه بمقترحه هذا يقيد الدور الرقابي للنواب، وهذا إفراغ للدستور من مضمونه وتوازنه حتى وان تعلل في مقترحه  بزيادة عدد أعضاء البرلمان و هو شيء محمود، إلا أن بقية المقترحات مرفوضة رفضا قاطعا و نناشد بقية أعضاء مجلس الأمة برفضها كما نناشد كافة القوى السياسية والتيارات الوطنية أن ترفض هذه التعديلات رفضا قاطعا دون تسويف  و دون مواربة ، لأن هذه التعديلات إن تمت فما هي إلا تعد على الدستور.
 إن دستور 1962 هو الملاذ الأخير لهذا المجتمع و العقد الذي يجب ألا يمس إلا لمزيد من الحرية ، وإن مانشهده اليوم ما هو إلا استمرار لمحاولات سابقة جرت للتخلص منه بحجة تنقيحه، إن تجارب مريرة مرت كان القصد منها وضع قيود كبيرة للحد من صلاحيات النائب و المواطنين بالرقابة و التشريع ، ونحن نرى في مظلة اعلمل الكويتي (معك) بأن أي مساس بالدستور خصوصا بالصيغة التي طرحها النائب علي الراشد هي صيغة انقلابية على الحريات و على الدستور نفسه ، و من جانبنا فان (معك) التي كانت تتابع كافة التحركات و أنشطة النائب علي الراشد لتنقيح الدستور، فأننا قد لا نكشف سرا بأن تحرك النائب الفاضل مع استعانته بخبير دستوري من جمهورية مصر العربية الدكتور يحيى الجمل وما دار من ترتيبات وصلت لرأي أن أي تعديل على المواد الدستورية يمكن أن تتم عن طريق البرلمان طالما أن هناك رغبة من مصادر عليا في ظل وجود حكومة تملك الأغلبية في هذا البرلمان، وهو ما كان يسعى أليه دائما أعداء الديمقراطية لوأدها منذ أمد طويل ، لذا نطالب النائب الفاضل أن يسحب تلك التعديلات و يكف عن وضع نفسه في فوهة مدفع برغبة الآخرين تنفيذا لمحاولة تفريغ الدستور من أهم أدواته الرقابية.  
 
مظلة العمل الكويتي (معك)

الآن - محرر المحليات

تعليقات

اكتب تعليقك