محمد عبدالقادر الجاسم يكتب أن أفكار الشيخ مشعل معادية للمجلس والديمقراطية ومتحمس لمجلس الشورى وبحاجة للتدريب على مخاطبة الرأي العام وأن يتعرف على الواقع والتعرف على فئات الشعب خصوصا أنه فقد التواصل معه بسبب انشغاله بالتجاره
زاوية الكتابكتب أكتوبر 7, 2007, 2:56 ص 3416 مشاهدات 0
| ||
| كتب محمد عبدالقادر الجاسم الشيخ مشعل الأحمد نائب رئيس الحرس الوطني من الشيوخ الذين يحتمل أن يكون لهم دور أهم في المرحلة المقبلة من التاريخ السياسي الكويتي. وأفكار الشيخ مشعل غير معروفة للعامة، لكن ينقل عنه أنه يتبنى أفكاراً غير ودية تجاه الديمقراطية ومجلس الأمة، كما ينقل أنه من أشد المتحمسين لفكرة إنشاء مجلس للشورى وأنه يدعم بشدة خطوات حل مجلس الأمة حلا غير دستوري وتعليق مواد الدستور. ومؤخرا أطلق الشيخ مشعل تصريحا صحفيا وصف فيه التطوير الذي يقوم به هو نفسه في الحرس الوطني أنه بمثابة “انقلاب أبيض”. وفي الواقع شعرت بالجزع حين قرأت التصريح.. انقلاب أبيض في الحرس الوطني!! على أي حال يعكس التصريح والوصف الذي استخدمه الشيخ مشعل ضرورة تدريب الشيوخ على كيفية مخاطبة الرأي العام. فمن غير المناسب أن يمتدح المرء نفسه علنا وفي تصريحات صحفية، ومن جهة ثانية فإن أوصاف مثل “انقلاب أبيض” غير مستساغة حين يتعلق الأمر بالحرس الوطني الذي تولى الشيخ مشعل إدارته الفعلية منذ سنوات. ولعله من المناسب أن نطالب الشيخ مشعل الأحمد، باعتبار أنه قد يكون له دور مهم في العهد المقبل، أن يقترب أكثر من الرأي العام وأن يختلط بكل فئات المجتمع الكويتي وأن يتعرف على نحو واقعي على توجهات الشعب وقواه السياسية. كما أنه من المهم للشيخ مشعل أن يتعمق في متابعة الشأن الدولي وتطور قواعد الحكم والإدارة والعلاقات الدولية. كما أنه من المهم أن يحيط الشيخ مشعل نفسه بمجموعة من المفكرين والمحللين والمثقفين، فالحكم السليم والإدارة الناجحة لا تعتمد على الفطرة والحدس خاصة أن خبرة الشيخ مشعل تركزت في السنوات الأخيرة على العمل التجاري بعد أن ترك منصبه السابق وهو مدير إدارة المباحث السياسية في وزارة الداخلية حين كان الشيخ سعد العبدالله وزيرا للداخلية. كما أن من حق الرأي العام الكويتي أن يتعرف عن قرب على الشيخ مشعل ما دام يطمح لتحمل المسؤولية العامة مستقبلا. فنحن لا نريد أن نتعرف على شيوخنا بعد أن يحتلوا مناصب قيادية. عموما لقد كان تصريح الشيخ مشعل في شأن “الانقلاب الأبيض” مناسبة دفعتني لكتابة هذا المقال ومخاطبة الشيخ مشعل الذي يدرك بلا أدنى شك أنه يحتاج إلى حملة “علاقات عامة” تعيد تقديمه للرأي العام الكويتي وتقوم بتهيئته شخصيا وتهيئة الشعب للتعامل المشترك في المرحلة المقبلة، وكم أتمنى لو أجرى الشيخ مشعل لقاء صحفيا يكشف فيه أفكاره وقناعاته السياسية وموقفه من الديمقراطية والحريات ونظرته للسياسة الخارجية والعلاقات الدولية، فمن خلال هذا اللقاء سوف يبدأ الشعب الكويتي في التعرف على أحد حكامه المحتملين. | ||

تعليقات