مدون موريتاني ينتقد سكوت المنظمات الحقوقية عن ظاهرة 'تسمين الفتيات'
عربي و دوليأكتوبر 3, 2007, 9:14 م 940 مشاهدات 0
أنتقد المدون الموريتاني المعروف والكاتب الصحفي محمد محمود ولد شياخ بشدة سكوت
المنظمات الحقوقية في البلاد عن ظاهرة التسمين القسرى للفتيات ومايصاحبها من
تعذيب لهن وإجبار على الشرب والأكل للتحول الواحدة منهن بعد شهور إلى إمرأة
بدينة بغية تزويجها أو على الأقل 'سترها' تماشيا مع العادات القديمة.
وكتب ولد شياخ وهو صحفي يتخذ من ولاية الحوض الشرقي (1200كلم) الواقعة على
الحدود المالية الموريتانية مركزا لأعماله في مدونته (النعمة):'العالم يحارب
السمنة ومشتقاتها أما هنا في بلدى المستعار 'موريتانيا' فهي زينة وتباهى وفى
سبيلها يعذب الأبرياء والبريئيات من سن 6 سنوات فما فوق معرضات للتعذيب في سبيل
بيعهن في أقرب الآجال(يقصد تزويجهن) حتى تسترد الأسرة ما أنفق عليهن في سنوات
التسمين!!'.
ونشر ولد شياخ صورة غاية في البشاعة لإحدى الفتيات وهى مشدودة إلى الأرض بسلسلة
حديدية وقفل في انتظار إجبارها على شرب كميات كبيرة من اللبن رغم أن عمرها لم
يتجاوز السنة السادسة.
وفى تعليقه على الصورة كتب المدون الموريتاني حرفيا:'هكذا كالخراف والعجول
والحيوانات الأليفة تربي الفتيات في معسكرات التسمين على مرأي ومسمع من السلطات
الغارقة هي الأخرى في تسمين وتشحيم نفسها دون مراعاة لأي حق من حقوق الإنسان
المهدورة منذ قتل قابيل هابيل قبل آلاف السنين'.
تقاليد راسخة
وتعتبر ظاهرة تسمين الفتيات في موريتانيا من أقدم العادات الخاصة بالنساء
وأكثرها رواجا بين الفئات الاجتماعية وخصوصا 'البيضان' حيث تعتبر السمنة عنصرا
هاما من عناصر الجمال بمفهوم أهل الصحراء.
ورغم ما تبثه القنوات الفضائية من برامج تحذر من مخاطر السمنة، ترى
الموريتانيات في المرأة الممتلئة مثالا للكمال الذاتي ويعيّرن المرأة النحيلة
بأن أهلها عجزوا عن إطعامها.
وتقول أحدث الإحصائيات المعتمدة لدى الجهات المهتمة بالظاهرة في البلاد وخصوصا
وزارة المرأة إن واحدة من كل خمس بنات خضعت لعملية تسمين قسري أو بصدد التسمين
حالياً في موريتانيا, ووفقاً للدراسات فإن 38% من الفتيات تم تسمينهن قسراً في
مدة تراوحت بين عام إلى عامين.
ورغم الجهود التي تبذلها وزارة المرأة الموريتانية وما أحدثته وسائل الإعلام
الرسمية والمستقلة من تأثير في العاصمة على الأقل إلا ان الظاهرة لا تزال قائمة
في الأرياف وخصوصا الولايات الشرقية حيث يُفضل الأهالي إرسال بناتهم إلى
المسمنات بدل المدرسة..
وتتفنن نساء الريف في قهر الفتيات على شرب اللبن بكميات تتراوح مابين 9 – 20
لتر لليلة الواحدة بينما يترك للفتاة الصغيرة المجال في النهار للنوم مع
المحافظة على شرب 'الزريق' وهو خليط الماء واللبن نهارا لتستريح معدتها في
انتظار المساء.
ويفضل الرجال عند الزواج الفتيات البدينات ويعتبرونهم الأنسب للأسرة خصوصا في
المناطق الداخلية وتعتبر المرأة النحيفة مصدر شؤم لدى الكثير من الأفراد في
المجتمع الموريتاني.


تعليقات