10 سنوات من الفوائض المالية المكررة، وماذا بعد ؟!
الاقتصاد الآنمارس 10, 2010, منتصف الليل 2041 مشاهدات 0
من المتوقع ان نحقق فائضا ماليا بمقدار 10 مليارات دينار كويتي مع نهاية الشهر الحالي للسنة المالية الحالية ونكون قد حققنا فوائض مالية صافية بمعدل سنوي في حدود ال 5 مليارات دينار كويتي في خلال ال10 سنوات الماضية.
و بالرغم من هذه الفوائض المالية نقدا وعدا فان المواطن لا يحس و لا يلمس أثر هذه التدفقات المالية على حياته اليومية من خلال هذه ال10 سنوات.فلم يلمس اي تحسن في البنية التحتية ولا من تنفيذ مشاريع تنموية كبرى أو من اي تحسن في اداء الموظف ولا من تطور في ادائه المهني أو حتي في الأداء الحكومي العام، بل نرى العكس و تكدس في الوظائف الغير منتجة و من زيادة في ميزانية الرواتب و المعاشات وزيادة في البطالة المقنعة، أو من تطوير في مجال التربية و الصحة العامة و الرياضة أو في شوؤن الفكروالفن و الثقافة و لا حتى في سياسات تطبيق حماية البيئة .
وتحول هذه الفوائض المالية الى الاحتياط العام للدولة وتخصم منها اجمالي المصاريف لسد العجز المالي 'الأصطناعي' و صافي الفائض المالي المتبقي الى الأستثمارات الخارجية عن طريق المكتب الأستثماري الكويتي للأستثمار في الدول الصناعية الكبرى و الدول الناشئة والواعدة في كل من الهند و الصين وسنغافورة وماليزيا . و نحن لسنا ضد مبدأ الأستثمار الخارجي على الأطلاق وهو يحقق وحقق لنا ثروة تزيد عن ال400 مليارات دولار.و لكننا نريد جزء من هذه الأستثمارات ان تستثمر محليا في اي مجال أو على الأقل تطوير الطرق وتخفيف الزحمة المرورية و التي نواجهها من تخفيض الحوادث و الوفيات المرورية اليومية.أو في تطوير و تدريب و تأهيل الكوادر الوطنية من موظفين من مدرسين و مهندسين ومن جميع فئات العاملين في القطاع الحكومي.
وقد يكمن جزء من الحل و الاستفادة من الفائض المالي هو مقترح أو خطة التنمية الخمسية للدولة و التي رصدت مبلغ 37 مليار دينار ويمثل القطاع النفطي تقريبا 25 مليار من هذا الأنفاق لل5 سنوات القادمة او مايعادل 7 مليارت سنويا ابتداء من السنة المالية القادمة من بداية الشهر القادم. ومع ان الخطة طموحة و هي طموحة جدا في مجال التعليم من زيادة ساعات التعليم في المراحل ال3 و مابين 153 الي 221 ساعة في السنة مابين المرحلة الثانوية و المرحلة الأبتدائية. أو تحسن في القطاع الطبي من زيادة العيادات الطبية و زيادة الأسرة وزيادة عيادات الأسنان من 194 الى 300 مع نهاية عام 2014 وهو رقم قياسي و طموح جدا و نتمنى فعلا تحقيق هذا الرقم القياسي . ومنه نستطيع ان نقول اننا عملا وفعلا استفدنا جميعنا من هذه الثروة النفطية اخيرا ومن دون استثناء.
ولكن ومع ذلك و بالرغم من الخطة الخمسية الا أننا سيكون اعتمادنا مايزال على نعمة النفط وبنسبة بأكثر من 95% من اجمال الدخل القومي ولا اشارة الى هذا الأعتماد الكلي على النفط في خطة التنمية بالرغم من المطلب الحكومي و الشعبي على ايجاد البدائل ومن تدفق الأموال من مبيعات النفط الخام منذ منتصف الستينيات.
و يضل السؤال و يبقى حول كيفية الاستفادة القصوى من الفائض المالي المكرر سنويا وهل بالأمكان من الأستثمار في بدائل النفط أو في تطوير البدائل أم فقط الأستثمارات والأبقاء على عوائد الاستثمارات الخارجية . لكنها لا تحقق طموحاتنا من ايجاد وظائف حقيقية و تحسين وتطوير في لأداء الحكومي و الوظيفي. و الأهم ايجاد بدائل أخرى عن النفط .
هذا هو التحدي الحقيقي و من لديه الحل فليتفضل، وأين مفكريننا ونحن اصحاب المبادارات الأقتصادية العالمية و صندوق الثروة السيادية هو المثل و المثال.أم سنستمر في الاعلان السنوي المكرر من تحقيق فوائض مالية كبيرة تستثمر دون استفادة عملية ايجابية للوطن وللمواطن راعي الحلال.

تعليقات