زايد الزيد يشيد بشجاعة الوكيل المساعد بالكهرباء اياد الفلاح ويتوقع أن يثير تصريحه بشأن التطمين بعدم انقطاع الكهرباء في الصيف المقبل مشاكل من جانب المسؤولين أصحاب المشاريع المشبوهة

زاوية الكتاب

كتب 2201 مشاهدات 0


الخلاصة
من أمن العقوبة..!
زايد الزيد  

 
من يتابع تصريحات مسؤولي الكهرباء في وسائل الاعلام بشأن كفاية البلد من الطاقة الكهربائية، إما أن يصاب بالجنون، وإما أن تعتريه نوبة من الحزن! الجنون بالطبع سيكون من نصيب المتابع «المثالي» الذي يصدق كل ما يقوله المسؤولون في هذا البلد، أما نوبة الحزن فستصيب ذاك المتابع الذي يملك حدا أدنى من الوعي، ويعرف أن التصريحات «إياها» تلقى دون أدنى احساس بالمسؤولية، لعلمه أن لا أحد يحاسب أحدا في هذا البلد!

التصريحات «الكهربائية» تارة تجدها مطمئنة لنا بأن الطاقة الكهربائية كافية لاحتياجات البلاد كافة، وبالتالي لا خوف من انقطاع الكهرباء، وتارة أخرى تجد التصريحات «الكهربائية» تناقض سابقاتها حيث تبدأ بحملات «تخريع» بقرب انقطاع الكهرباء عن المناطق السكنية لعدم كفاية الطاقة، وقد ذكرنا قبل أسابيع قليلة في هذه الزاوية كيف أن مصدرا «كهربائيا» قد سرب لإحدى الصحف اليومية أن البلد سيشهد انقطاعات في الكهرباء بسبب النقص الحاد للطاقة في الكويت، وقلنا حينها ان هذه التسريبات هدفها تمرير مشروعات كهربائية «مشبوهة» تحت الضغط من خلال أجواء «التخريع» التي تحدثنا عنها، وفعلا بعد أيام قليلة من ذلك التسريب وجدنا المصادر «الكهربائية» تبشرنا بمشروع محطة جديدة!

الآن تعالوا لنقرأ معا تصريحا «كهربائيا» جديدا، ينفي امكان حدوث أي انقطاعات في الكهرباء في الصيف المقبل، وذلك بسبب وجود احتياطي كاف من الطاقة، وإليكم نص تصريح الوكيل المساعد في وزارة الكهرباء المهندس إياد الفلاح لجريدة الوطن يوم الأربعاء الماضي (3 مارس): «استبعد الوكيل المساعد للخدمات الفنية والمشاغل الرئيسة في وزارة الكهرباء والماء م. اياد الفلاح لجوء الوزارة الى القطع المبرمج خلال الصيف المقبل، مشيرا الى أنه آخر الحلول التي يمكن ان يتم اللجوء اليها لتفادي اي أزمة ممكنة. واكد الفلاح ان الوضع الكهربائي خلال الصيف المقبل مطمئن لوجود احتياطي معقول من الكهرباء مؤكدا ان ما يحصل حاليا من انقطاعات يأتي بناء على ترتيبات الوزارة بسبب أعمال الصيانة التي تطول المحولات ومحطات التحويل في المناطق» (انتهى الاقتباس).

وبودي أن أحيي م. اياد الفلاح على تصريحه هذا، لا بسبب أنه بشرنا بعدم انقطاع الكهرباء في الصيف مع أن هذا خبر مفرح ويستحق «البشارة»، ولكن لأن الرجل تصدى لمسؤولياته الوظيفية بكل شجاعة، ولم يتستر خلف مصادر «كهربائية» مجهولة للقارئ، الرجل كشف عما بحوزته من معلومات وأعلنها للرأي العام على لسانه دون مواربة، وأنا على يقين بأن هذا التصريح، سيتسبب في حدوث مشكلة في وزارة الكهرباء، لأنه «يخربط» حسابات فريق «التخريع» الذي يريد أن يمرر المشروعات الجديدة تحت الضغط الاعلامي المضلل من أجل تخفيف القيود الرقابية على تلك المشروعات!

والسؤال المهم الآن: هل يمكن أن نصدق التصريحات «الكهربائية» الجبانة المتسترة التي كانت «تخرعنا» بقرب انقطاعات الكهرباء لأغراض في نفس «يعقوب»، ونكذب تصريحا واضحا منسوبا لقيادي في الكهرباء مسؤول عن الخدمات الفنية والمشاغل الرئيسة في الوزارة يطمئننا بكفاية الطاقة الكهربائية في البلاد؟

النهار

تعليقات

اكتب تعليقك