نواف الفزيع يستنكر الدعوة لحوار وطنى يحضره نواب وجهت لهم اتهامات بالتكسب غير المشروع على حساب الدولة

زاوية الكتاب

كتب 503 مشاهدات 0


الحصان قبل العربة! المحامي نواف سليمان الفزيع ما يدور في الأوساط الكويتية عن دعوة للحوار الوطني ومؤتمر وطني وتهدئة للخلافات وتوحيد الجهود وحماية الحكومة الاصلاحية وحماية الدستور والمكتسبات الدستورية... كلام جميل، ولكن هل من الممكن ان نتساءل كيف لكل هذا ان يحصل ومن يتصدر هذه الدعوات غارق في شبهات لا أول لها ولا آخر من الفساد؟كيف يمكن ان انادي لمؤتمر وطني يحضره نواب وجهت لهم اتهامات بالتكسب غير المشروع على حساب الدولة؟ أليس من المفروض ان ابرئ ساحتهم قبل ان يتقدموا لمثل هذا المؤتمر، هذه الاتهامات لم تأت على لسان كاتب هذ السطور، انما من النواب انفسهم، هذه الاتهامات منها ما شكلت فيه لجنة تحقيق لم تنته من اعمالها بعد، فكيف علينا يا وطنيين ويا مناضلين ان نصدق كلامكم وانتم متهمون في ذمتكم المالية، وبغض النظر ان كان هذا الاتهام سيصل الى ادانة او براءة يبقى ان نتائجه معلقة وحتى نصل اليها لا يمكن لنا بأي حال من الاحوال ان نقبل ان تكونوا أنتم من يدير هذا الحوار الوطني وكلامي اقصد فيه كتلتين دافعتا عن مواقف نوابهما والذين لهم اشيرت اصابع الاتهام، بشكل يجعلهم جميعا يدورون في خانة الاتهام الواحدة وحتى يتبين لنا الخيط الابيض من الاسود في هذه القضية، فان مصداقية ما ستقولونه في هذا الحوار الوطني لن يرتقي للاهداف المرسومة للأخير. اذا كنتم صادقين وجادين في انقاذ الديموقراطية فأول ما تفعلونه ان تنقذوا انفسكم من الشبهات التي تدور حولكم، أبرئوا ذممكم وتخارجوا من الشركات التي انتم اعضاء فيها، اوقفوا قيد ممارستكم لمهنة المحاماة، قدموا لنا كشفا بالعقارات والممتلكات التي تعود لكم ولاقاربكم من الدرجة الاولى، واذا ثبت على نائب انه قد استحصل على مشروع من الدولة وبالمخالفة للقانون وعبر ممارسة نفوذه تخلوا عن دعمه وادفعوه للاستقالة، مثلما فعلها الحزب الديموقراطي الامريكي اخيرا مع عضو الكونجرس المنتمي للحزب الديموقراطي والذي تخلى الحزب عن دعمه، واجبر على تقديم استقالته نظرا لتورطه في قضية اخلاقية. هل انتم قادرون على ان تواجهوا انفسكم وتتخلوا عن اخطائكم او السكوت على اخطاء غيركم، هل تملكون الشجاعة لتضحوا بكراسيكم وتواجهوا الفساد عامدين متعمدين لا مجاملين او منافقين؟ بالأفعال لا الأقوال يا سادة؟!. الديموقراطية ممارسة اخلاقية نبيلة الهدف منها خدمة الصالح العام، ولا يمكن قياس الصالح العام على مدى عدم تعارضها مع مشاريعكم الخاصة او مجاملتكم لبعضكم البعض او ثمن ما تريدون ان تقبضوه حتى تسكتوا عن هذا او ذاك!. مجلس الأمة قل فيه الحكماء وكثرت فيه المصالح والتجارة! مجلس الأمة، المراجل فيه اصبحت على الاصابع! نريد الاصلاح وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟! لا إصلاح إلا بالتغيير!
الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك