مسؤول إيراني: لا مناقشات مع أميركا حول تمديد وقف إطلاق النار

عربي و دولي

144 مشاهدات 0


نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني كبير قوله، اليوم الأربعاء، إنه لم تجرِ مناقشات بين إيران والولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار، لأنه من وجهة نظر طهران، لم يكن للاتفاق تاريخ بدء وبالتالي لا يوجد ما يمكن تمديده.

بحسب المسؤول، ترى طهران أن وقف إطلاق النار لم يعد سارياً لأن الولايات المتحدة انتهكت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو (حزيران) الماضي بعد 48 ساعة من توقيعها، وبالتالي فإن وقف إطلاق النار ليس مطروحاً للنقاش.

وأشار المسؤول الإيراني إلى وجود مناقشات جارية بشأن العودة إلى بنود مذكرة التفاهم وكيفية تنفيذها، لكن بدون أي تقدم حتى الآن.

أدلى المصدر بهذا التصريح بعدما نقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء اليوم الأربعاء عن مصادر في الحكومة الباكستانية قولها إن طهران وواشنطن اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار، الذي كان لمدة 60 يوماً، بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو (حزيران). ونص الاتفاق على "إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات"، لكنه سرعان ما انهار. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السابع من يوليو (تموز) إنه انتهى. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية "تعليقه" بعد ذلك بأسبوع.

وأردف المصدر لـ"رويترز": "لا يوجد حديث عن تمديد، لأنه من وجهة نظر إيران، لم تكن هناك فترة بدأ فيها وقف إطلاق النار وبالتالي لا يوجد ما يمكن تمديده. انتهكت الولايات المتحدة الاتفاق المؤقت بعد 48 ساعة من التوصل إليه، وانسحبت منه بعد أيام قليلة".

وتشير فترة الستين يوما في الاتفاق إلى إطار زمني قابل للتمديد كان من المتوقع أن تتوصل خلاله إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق نهائي يحد من برنامج طهران النووي ويرفع العقوبات الأميركية عن طهران.

واعتبرت سلسلة من الشروط، مثل وقف إطلاق النار في لبنان وحرية الملاحة في الخليج ومنح إيران إعفاءات من العقوبات لبيع نفطها، ضرورية قبل الدخول في جولة مفاوضات أخرى.

وقال المصدر: "من بين القضايا التي تناقش عبر الوسطاء هي عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المؤقت وتحديد إطار زمني لتنفيذ الالتزامات. ولم يحرز تقدم يذكر في هذا الشأن".

وصعدت كل من إيران والولايات المتحدة من حدة الخطاب خلال اليومين الماضيين. ولا تظهر الحرب أي بوادر على الانتهاء، على الرغم من التأكيدات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.

وقال محسن رضائي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أمس الثلاثاء، إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط إيران لإنهاء الحرب، وهي الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحروب في أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة.

وتعليقات رضائي، الذي عُين في منصبه يوم الأحد ليصبح الرجل الثاني في المجلس المسؤول عن تنسيق السياسة الأمنية والخارجية لإيران، هي أقوى مؤشر حتى الآن على أن مضيق هرمز لن يفتح أمام حركة الملاحة البحرية قريباً. ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عن رضائي قوله "ما دامت أميركا لم تغير سلوكها ولم تقبل شروط إيران، فلن يُفتح مضيق هرمز".

جاء ذلك في أعقاب مطلب جديد لترامب يوم الاثنين بأن تدفع إيران تعويضات عن قتلى سقطوا خلال حروب وهجمات واحتجاجات على مدى 50 عاماً. وطوال فترة الصراع، تباينت تعليقات ترامب بين التهديد بالتصعيد والقول إن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً. وأشار في مقابلة أذيعت في وقت متأخر يوم الاثنين إلى أن حالة ضبابية الحالية قد تستمر لفترة من الوقت، قائلاً إنه قد يكتفي "بالتريث" وترك طهران تنهار اقتصادياً، أو ضربها "بقوة شديدة جداً". وأضاف في مقابلة مع "ريل أمريكا فويس": "أنا أتفاوض نوعاً ما.. إنهم مفاوضون ماكرون للغاية".

وفي تصريحات للصحافيين بعد زيارة إلى ولاية أوهايو أمس الثلاثاء، قال ترامب إن ملف إيران "يسير على ما يرام تماماً". وأضاف: "إننا نسيطر سيطرة تامة على مضيق هرمز.. لا أحد غيرنا، نحن فقط". وقال عن إيران "في مرحلة ما، ربما يفعلون شيئاً ما ثم يتم القضاء عليهم". وتابع "لكن في الوقت الحالي، نحن في وضع جيد جداً. لدينا دولة كانت المستأسد في الشرق الأوسط لمدة 50 عاماً، بل 51 عاماً في الواقع إذا فكرتم في الأمر.. ولم تعد كذلك".

تعليقات

اكتب تعليقك