موجة حر غير مسبوقة.. تضرب أوروبا

منوعات

117 مشاهدات 0


تشهد أوروبا موجة حر غير مسبوقة، تعكس تسارع تداعيات التغير المناخي على القارة، التي تُعد الأسرع احترارًا في العالم، وفقًا لتقرير نشره موقع «ساينس ألرت» العلمي.

ومع تحطيم درجات الحرارة أرقامًا قياسية في عدد من الدول الأوروبية، يحذر العلماء من أن موجات الحر الشديدة قد تصبح أكثر تكرارًا وحدة خلال السنوات المقبلة في ظل استمرار الظواهر المناخية المتطرفة.

وخلال الأيام الماضية، سجلت بريطانيا وأيرلندا وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا مستويات حرارة استثنائية، فيما تستعد مناطق واسعة من القارة لموجة أشد خلال الأيام المقبلة، وسط تأكيدات علمية بأن هذه الظاهرة نتاج تداخل عوامل مناخية وجغرافية متعددة.

وفي بريطانيا، بلغت درجة الحرارة 34.8 مئوية في جنوب غرب لندن، فيما أكد مكتب الأرصاد الجوية البريطاني أن هذه المستويات تعد استثنائية حتى مقارنة بذروة فصل الصيف، مشيرًا إلى أنها تتجاوز بكثير المعدلات المعتادة لشهر مايو التي تتراوح بين 17 و18 درجة مئوية. أما في فرنسا، فقد لامست درجات الحرارة 37.8 مئوية في بعض المناطق، وأعلنت تسجيل 7 وفيات.

وفي إيطاليا، شرعت السلطات في تطبيق إجراءات احترازية بإقليم لاتسيو، شملت تقييد العمل في المواقع المكشوفة خلال ساعات الذروة، على أن يستمر العمل بهذه التدابير حتى منتصف سبتمبر المقبل.

ويؤكد الباحثون أن السبب الرئيس وراء هذا الاحترار المتسارع يتمثل في الاحتباس الحراري الناجم عن الأنشطة البشرية، وما يصاحبه من ارتفاع مستمر في تركيز الغازات الدفيئة داخل الغلاف الجوي.

كما يُعزى الطقس الحار غير المعتاد إلى ظاهرة تُعرف بـ«القبة الحرارية»، إذ يعمل نظام ضغط جوي مرتفع قادم من شمال أفريقيا على احتجاز الهواء الساخن فوق القارة الأوروبية، فيما يسهم بطء حركة الكتل الهوائية في إطالة أمد موجات الحر واستمرارها.

ويرى العلماء أن الموقع الجغرافي لأوروبا يمثل عاملًا إضافيًا في تفاقم الظاهرة، نظرًا لارتباطها المباشر بمنطقة القطب الشمالي، التي تشهد أسرع معدلات الاحترار على مستوى العالم، الأمر الذي يزيد من تأثيرات التغير المناخي على القارة الأوروبية.

تعليقات

اكتب تعليقك