وسط التصعيد الإيراني... إلغاء زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران

عربي و دولي

149 مشاهدات 0


تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تصاعد الخلاف حول مصير مخزون اليورانيوم المخصب، وتزايد الضغوط العسكرية والسياسية في مضيق هرمز، وسط تحركات إقليمية ودولية مكثفة لمنع انهيار مسار المفاوضات.

وفي أحدث التطورات، أكد مصدر رفيع المستوى لـ"العربية" أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لن يتوجه إلى طهران الليلة، نافيًا بذلك الأنباء التي تحدثت عن زيارة مرتقبة في إطار الوساطات الجارية بين واشنطن وطهران.

وكانت تقارير قد أشارت إلى احتمال وصول منير إلى العاصمة الإيرانية الخميس، بالتزامن مع ترقب تسليم الرد الإيراني على المقترح الأميركي الأخير المتعلق بوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق جديد بشأن الملف النووي.

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على تعثر المفاوضات، بعدما كشف مصدر آخر لـ"العربية" أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني علي خامنئي، اتخذ "قرارًا نهائيًا" بعدم تسليم مخزون اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها تعقيد أي تفاهم محتمل بين الجانبين.

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران "لا تزال مستمرة"، معتبرًا أن الأزمة الحالية "ستنتهي قريبًا جدًا".

وشدد ترامب على أن واشنطن لن تسمح لطهران بالاحتفاظ باليورانيوم المخصب أو امتلاك سلاح نووي "في أي اتفاق محتمل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تريد "فتح مضيق هرمز بلا رسوم أو قيود".

وأضاف أن البحرية الأميركية تفرض "حصارًا فولاذيًا" على إيران وتسيطر فعليًا على المضيق، متوعدًا بتدمير مخزون اليورانيوم الإيراني "عند الحصول عليه"، وقال: "سنحصل على ما نريد بطريقة أو بأخرى".

وبات ملف اليورانيوم المخصب يشكل العقدة الأساسية في المفاوضات الحالية، بعدما رفضت طهران مقترحات أميركية سابقة تقضي بنقل المخزون إلى الخارج، سواء إلى الولايات المتحدة أو إلى دولة ثالثة.

وبحسب تسريبات متداولة، تتمسك إيران بخيار نقل مشروط لليورانيوم إلى روسيا، مع رفض أي ترتيبات تعتبرها تهديدًا لسيادتها أو لبرنامجها النووي.

في المقابل، تصر واشنطن على إزالة المخزون الإيراني بالكامل، خشية استخدامه مستقبلًا في تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

وتزامن التصعيد السياسي مع استمرار التوتر العسكري في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت مؤخرًا تحويل مسار أكثر من 80 سفينة منذ بدء عمليات الحصار البحري، مؤكدة مراقبة كل ما تحاول إيران إدخاله أو إخراجه عبر المضيق.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة تستخدم الضغوط البحرية والاقتصادية لدفع إيران إلى تقديم تنازلات في الملف النووي، فيما تراهن طهران على الصمود واستثمار المخاوف العالمية من أي اضطراب في إمدادات الطاقة.

تعليقات

اكتب تعليقك