«الإعلام الأمني»: لا تهاون مع كل من يروج معلومات مضللة أو يساهم في نشر الذعر بين الناس
أمن وقضايامارس 8, 2026, 5:21 م 267 مشاهدات 0
أكد مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الأمني في وزارة الداخلية العقيد فيصل سند عبيدالله أن الوزارة لن تتهاون مع كل من يروج معلومات مضللة أو يساهم في نشر الذعر بين الناس.
وقال العقيد عبيدالله في لقاء مع تلفزيون الكويت، إن أبناء الكويت في مختلف الجهات العسكرية والأمنية يشكلون سوراً يحمي الوطن، مشدداً على أن حماية البلاد وأمنها واجب وطني يقوم به الجميع في وزارة الداخلية والقوات المسلحة والجهات المعنية الأخرى.
وأشار إلى أن الجميع تأثر بفقدان شهيدي الواجب المقدم الركن عبدالله الشراح والرائد فهد عبدالعزيز المجمد، موضحاً أنهما استشهدا أثناء أدائهما واجبهما اليومي في حماية الحدود الشمالية للكويت، بعد تعرضهما لشظايا صاروخ خلال أداء مهامهما، وما قدماه من تضحية يجسد أسمى معاني الوفاء للوطن، مؤكداً أن الشهادة في سبيل الدفاع عن الكويت شرف عظيم.
وأوضح أن وزارة الداخلية فعّلت منذ اللحظات الأولى خططها الإعلامية والأمنية لمواجهة الشائعات، لافتاً إلى أن الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني أصدرت عدداً من البيانات التوعوية التي تحذر من تداول الأخبار غير الصحيحة أو الشائعات التي قد تتسبب في إثارة الهلع والخوف بين المواطنين والمقيمين.
وبيّن أن الإدارة العامة لمكافحة الجرائم الإلكترونية تتابع بشكل دقيق ما ينشر في الفضاء الإلكتروني، مؤكداً أن هذا الفضاء واسع وأنه يتم رصد كل ما يتم تداوله عبر المنصات المختلفة من أخبار وصور ومقاطع فيديو.
وأضاف أن الوزارة تمكنت بالفعل من رصد وضبط عدد من الأشخاص الذين قاموا بنشر معلومات مغلوطة أو تصوير مقاطع غير دقيقة تم تداولها على أنها حوادث مرتبطة بالأحداث الجارية، موضحا أن من بين تلك الحالات حادثاً مرورياً بسيطاً وقع على طريق الملك فهد، حيث تم تصويره وتداوله على أنه نتيجة سقوط صاروخ أو شظية، بينما كان في الواقع حادثاً عادياً، مؤكدا أن الجهات المختصة قامت بضبط من قاموا بنشر تلك الشائعات.
وشدد على أن الوزارة حريصة دائماً على نقل المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية، داعياً الجميع إلى الاعتماد على الحسابات الرسمية للدولة للحصول على الأخبار الصحيحة، وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله في بعض المنصات أو المجموعات غير الموثوقة.
كما أشار إلى أن بعض المقاطع التي يتم تصويرها ونشرها قد تشكل خطراً أمنياً، موضحاً أن ما يراه البعض مجرد صورة أو مقطع فيديو قد يتحول إلى معلومة يستفيد منها العدو في شأن المواقع أو الإجراءات أو طبيعة التحركات في الميدان. لذلك شدد على ضرورة الامتناع عن التصوير أو نشر المقاطع المرتبطة بالعمليات الأمنية أو العسكرية.
ودعا العقيد عبيدالله المواطنين والمقيمين في حال قيامهم بتصوير أي حدث أو رصد أي واقعة إلى إرسال المواد مباشرة إلى الجهات المختصة عبر الاتصال على هاتف الطوارئ (112)، حتى يتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة دون نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي ما يتعلق بالجهود الأمنية، أشار إلى أن قيادات وزارة الداخلية عقدت منذ اليوم الأول اجتماعاً طارئاً برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية فهد اليوسف الصباح، حيث صدرت توجيهات واضحة بضرورة مضاعفة الجهود الأمنية وتعزيز الانتشار الميداني لحفظ الأمن والاستقرار في جميع مناطق البلاد.
وأضاف أن الوزارة وضعت خططاً أمنية متكاملة تضمنت تعزيز انتشار الدوريات التابعة لقطاعات النجدة والمرور والأمن العام داخل المناطق السكنية وعلى الطرق الرئيسية، إضافة إلى التنسيق المستمر مع غرفة عمليات الدفاع المدني وغرف اتخاذ القرار لمتابعة أي مستجدات والتعامل مع الحالات الطارئة.
وأكد أن وزارة الداخلية اعتادت على تنفيذ خطط أمنية مسبقة سواء في المواسم أو في حالات الطوارئ، مشيراً إلى أن الخطة الحالية تضمنت توزيعاً واسعاً للدوريات وانتشاراً أمنياً مكثفاً، الأمر الذي يلاحظه المواطنون والمقيمون في مختلف المناطق، حيث أصبحت الدوريات الأمنية حاضرة بشكل دائم لتعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة.
وبيّن أن العمل الأمني يجري ضمن منظومة وطنية مشتركة تضم إلى جانب وزارة الداخلية كلاً من القوات المسلحة والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام والجهات الحكومية الأخرى، حيث يتم التنسيق المستمر عبر غرف العمليات المشتركة لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.
وأشار كذلك إلى وجود انتشار أمني في عدد من المواقع الحيوية مثل المستشفيات والجمعيات التعاونية والمرافق العامة، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي تهدف إلى تعزيز الأمن وحماية المواطنين والمقيمين.
وفيما يتعلق بالبلاغات التي تتلقاها الوزارة، أوضح أن هاتف الطوارئ (112) يستقبل مختلف البلاغات الأمنية والمرورية والإنسانية بشكل مستمر، إلى جانب البلاغات المرتبطة بسقوط شظايا في بعض المواقع، مبينا أن الفرق المختصة تتعامل مع هذه البلاغات وفق الإجراءات المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وجدد دعوته المواطنين والمقيمين لضرورة الابتعاد عن مواقع سقوط الشظايا أو الأجسام الغريبة وعدم الاقتراب منها أو تصويرها، نظراً لخطورتها واحتمال انفجارها أو تفاعلها في أي وقت، مؤكداً أن الإبلاغ الفوري عن مواقعها يساعد الجهات المختصة على التعامل معها بسرعة وأمان.
وأعرب العقيد عبيدالله عن تقديره للتعاون الكبير الذي أبداه المواطنون والمقيمون في الالتزام بالتعليمات والتوجيهات الصادرة من الجهات الرسمية، مشيداً بوعي المجتمع ودوره في الحد من الشائعات وتقليل تداول المقاطع غير الصحيحة.
وأكد أن وزارة الداخلية مستمرة في أداء دورها التوعوي والإرشادي إلى جانب دورها الأمني، من خلال نشر الرسائل التوعوية عبر حساباتها الرسمية، داعياً الجميع إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، ومراعاة التأثير النفسي لنشر الأخبار على الأطفال والعائلات.

تعليقات