أحمد عبدالله السويط: الأربعاء الأسود

زاوية الكتاب

كتب الآن 431 مشاهدات 0


كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز
وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ﴾ [ آل عمران: 185

22 فبراير 2023 الأربعاء الأسود لن أنسى ذلك الصباح عندما استيقظت صباحاً كعادتي للذهاب إلى الجامعة لحضور المحاضرات وعندما استيقظت أخذت أتصفح هاتفي في مواقع التواصل الأجتماعي تحديداً ( سناب شات ) و إذا بصورة الدكتور حمد الهاجري واضحة جلية من بين الصور الأخرى وكأنه لا توجد صورة إلا صورته توحي بخبر غير متوقع وصادم إ  توفي الدكتور حمد ؟! وأسرعت بالضغط على الصورة فإذا بالخبر الصادم خبر وفاة الدكتور حمد لم أستوعب الخبر وقد تواردت بذهني تساؤلات عدة متى ؟ وكيف ؟  ولماذا ؟ اللهم لا اعتراض .
لقد رأيته قبل أسبوع  أو اكثر يمشي على قدميه.
ذهبت إلى مقبرة صبحان قبيل صلاة العصر وأنا تخنقني العبرات وتحاصرني التفاصيل واللقاءات . لم أنسَ آخر لقاء لي معه في مصلى كلية الآداب وكنت أنا إمام الجماعة والدكتور المأموم وانتظرته حتى ينهي صلاته وينصرف للسلام علية وبالفعل انتهى من صلاتة وأن انصرف واستقبلني الإبتسامة  ( هلا بو عبدالله) وأخذت أساله عن أحواله وهو يسئل عن آخر أحوالي الجامعية ، كان رجلاً  ناصحاً ومبتسماً رفيع الخلق متواضعاً أثبت لي بالفعل أن الناس لا تريد من الشخص سوى الابتسامة والكلمة الطيبة وأستذكر بيت من الشعر لهذه الذكرى للشاعر راشد النفيعي

حتى لو الموت ياخذ طيب السيرة
مايقدر الموت ياخذ سيرة الطيب

‏ولعل مما يسلي النفس ويلهمها الصبر أن ذكر الدكتور حمد الهاجري عطر عند كل من عرفه من طلابه وزملائه ، وفي الختام أستاذي العزيز أعدك بأني لن أنساك ما حييت وستبقى ذكراك خالدة في ذهني
ولساني يلهج بالدعاء إلى الله عز وجل في هذي الأيام المباركة أن يسبغ عليك رحمته ويحلك دار رضوانه ويجمعنا بك في مستقر رحمته  .
ويصدق في أستاذنا الدكتور حمد الهاجري هذه الأبيات لأبي تمام :

كذا فليجــــلَّ الخطـــبُ وليفـدحِ الأمــــرُ
فليسَ لعـيـن لــم يـفـضْ ماؤهــا عـــذرُ
فتًى كانَ عَذْبَ الـرُّوحِ لا مِنْ غَضاضَــــةٍ
ولـكــنَّ كـبْـراً أنْ يـقــــــــالَ بـه كـبــرُ!
مضى طاهــرَ الأثوابِ لم تبـقَ روضـــة ٌ
غداة ً ثـوى إلا اشـتهـــتْ أنَّهــا قـبــــرُ
ثَـوَى في الثَّرَى مَـنْ كانَ يَحيا به الثَّرَى
ويغمــرُ صـرفَ الدهـــرِ نائلُـهُ الغمـــــرُ
سقى الغيثُ غيثاً وارتِ الأرضُ شخصه
وإنْ لـم يكنْ فيـهِِ سحابٌ ولا قـطــــــــرُ
عـلـيــك سَــلامُ اللَّــهِ وَقْــفــــاً فــإنَّـنــي
رَأيـتُ الكريـمَ الحُـــرَّ ليسَ له عُـمْــــــرُ

تعليقات

اكتب تعليقك