حشود ضخمة تُشارك في تشييع نصرالله وصفي الدين بجنوب لبنان

عربي و دولي

451 مشاهدات 0


بدأت مراسم تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله اللبناني حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، بقراءات قرآنية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اليوم الأحد.

وطبقا للوكالة، «بدأت مراسم التشييع في المدينة الرياضية، في حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلاً لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، ووزير العمل د.محمد حيدر ممثلا لرئيس الحكومة القاضي نواف سلام».

وجدد عشرات الآلاف من مناصري حزب الله خلال مراسم التشييعال حاشدة، تأكيد ولاءهم للحزب، بعدما مني خلال الأشهر الماضية بخسائر كبرى خلال مواجهته الأخيرة مع اسرائيل.

وقتل نصرالله عن 64 عاماً بضربة إسرائيلية استخدمت فيها أطنان من المتفجرات على مقرّه الواقع تحت الأرض في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، في 27 سبتمبر 2024.

تعهد المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي مواصلة «مقاومة» إسرائيل.

وقال خامنئي في إشارة إلى اسرائيل «على العدو أن يعلم أن مقاومة الاغتصاب والظلم والاستكبار لن تنتهي وستستمر حتى تحقيق غايتها النهائية».

وافترش عشرات الآلاف من مناصري الحزب مدينة كميل شمعون الرياضية في جنوب بيروت، حيث رُفعت صور عملاقة لنصرالله والقيادي البارز في الحزب هاشم صفي الدين، الذي قتل كذلك بضربة إسرائيلية في الثالث من أكتوبر في ضاحية بيروت الجنوبية. وأعلن الحزب أنه كان قد انتخب قبل مقتله أميناً عاماً للحزب خلفا لنصرالله.

وبعد بدء مراسم التشييع، وسط حضور رسمي محلي وخارجي، شقّ نعشا نصرالله وصفي الدين، محمولين على شاحنة رفعت العلم اللبناني وراية حزب الله، طريقهما الى أرض الملعب على وقع هتافات عشرات الآلاف من المناصرين الذين صدحت حناجرهم «لبيك يا نصرالله» و«إنا على العهد يا نصرالله»، الشعار الذي اختاره حزب الله للتشييع.

ولُف النعشان براية الحزب الصفراء وأحيطا بزهور حمراء وبيضاء. ووضعت عمامة سوداء فوق كل نعش.

وشاهد مراسلو فرانس برس نساء ورجالاً وهم يرفعون صور نصرالله ويذرفون الدموع أثناء بث مقتطفات من خطاباته السابقة، وسط تأثر بالغ.

واكتظت المدينة الرياضية والطرق المؤدية اليها منذ ساعات الصباح الباكر بعشرات الآلاف من مناصري الحزب الذين اتشحوا بالسواد، رافعين صور نصرالله ورايات الحزب الصفراء. وقال مراسلو فرانس برس إن المدرجات والكراسي التي تمت إضافتها في الملعب، والتي تتسع وفق المنظمين لأكثر من 78 ألفاً قد امتلأت تماما.

وفي الساحات الخارجية، تم تخصيص 35 ألف مقعد للرجال و25 ألف مقعد للنساء، ضاقت تباعا بمناصري الحزب الذين لم يتمكن كثر منهم من حبس دموعه خصوصا مع بث مقتطفات من خطابات سابقة لنصرالله عبر شاشات عملاقة. وافترش كثر الأرض. كما سار الآلاف في الطرقات المؤدية الى المدينة الرياضية.

وتقدم الحاضرين في مراسم التشييع وفد ايراني رفيع المستوى ضم رئيس مجلس الشورى الايراني محمّد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي ونائب قائد الحرس الثوري علي فدوي.

واستبقت اسرائيل مراسم التشييع بشنها صباح الأحد غارات عدة على جنوب لبنان واخرى في شرقه، أسفرت عن اصابة فتاة بجروح، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.

وقالت إسرائيل انها استهدفت «موقعاً عسكرياً يحتوي على منصات صواريخ وأسلحة.. تم رصد نشاط لحزب الله فيه»، إضافة الى «منصات صواريخ.. كانت تشكل تهديداً وشيكاً للمدنيين الإسرائيليين».

وتعليقا على تشييع نصرالله قال الجيش الإسرائيلي الأحد عبر حسابه على منصة اكس «اليوم هو يوم جنازة حسن نصرالله. اليوم أصبح العالم مكانا أفضل».

وحلق الطيران الاسرائيلي على علو منخفض فوق بيروت وضواحيها خلال التشييع.

ويشكّل التشييع أول حدث جماهيري لحزب الله منذ المواجهة المفتوحة بين الحزب وإسرائيل التي انتهت بوقف لإطلاق النار في 27 نوفمبر، وخرج منها الحزب ضعيفا سياسيا وعسكريا.

وأفاد المنظمون عن حضور شخصيات رفيعة المستوى من إيران ودول أخرى، بينها العراق، حيث أعلن الحشد الشعبي مشاركة رئيسه فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك المحمداوي في مراسم التشييع.

وينضوي الحشد الشعبي مع حزب الله وفصائل أخرى موالية لإيران ضمن «محور المقاومة» الذي تقوده طهران.

وقال عراقجي بعد وصوله الى مطار بيروت صباحاً إن نصرالله وصفي الدين هما «بطلان للمقاومة»، مؤكداً أن «طريق المقاومة سيستمر».

وتجري مراسم التشييع وسط تدابير أمنية مشددة اتخذها الآلاف من عناصر الحزب والأجهزة الأمنية اللبنانية. وتمّ تعليق الرحلات الجوية في مطار بيروت من الساعة الثانية عشرة ظهر الأحد (10,00 ت غ) حتى الساعة 4,00 بعد الظهر.

وكان قاسم دعا مناصري الحزب إلى «مشاركة واسعة» في المراسم، قائلا «نريد تحويل هذا التشييع إلى مظهر تأييد وتأكيد على الخط والمنهج ونحن مرفوعو الرأس».

وقال خامنئي في إشارة الى اسرائيل «على العدو أن يعلم أن مقاومة الاغتصاب والظلم والاستكبار لن تنتهي وستستمر حتى تحقيق غايتها النهائية».

تعليقات

اكتب تعليقك