التقرير السنوي للخارجية الأميركية: الكويت تواصل مكافحة الإتجار بالبشر.. وتُصدر 11 توصية لتعزيز إجراءاتها

محليات وبرلمان

الآن 718 مشاهدات 0


الكويت رداً على تقرير «الخارجية الأميركية» السنوي عن عام 2021:

 معظم قضايا الاتجار بالبشر حالات فردية ناتجة عن جهل وحزم الجهات المعنية في مواجهتها سيؤدي إلى انحسارها تماماً


ذكر تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي في شأن «الاتجار بالبشر لعام 2021»، أن الكويت لا تزال على مكانها في المستوى الثاني، وتواصل جهودها لإحراز التقدم في مكافحة الاتجار بالبشر، حيث أظهرت الحكومة جهوداً متزايدة بشكل عام، مقارنة بالفترة المشمولة بالتقرير السابق، وتنفذ سياسات جديدة لحماية المعرضين للاتجار.

وكشف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس الماضي، النقاب عن التقرير، الذي يوثق جهود حكومات 187 دولة وإقليماً، بما في ذلك الولايات المتحدة، لمكافحة الاتجار بالبشر.

ووفق التقرير، بذلت حكومة الكويت جهوداً للوفاء بالمعايير الدنيا، بما في ذلك:

• استمرار استخدام وحدة متخصصة للتحقيق في جرائم محتملة تتعلق بالاتجار بالبشر.

• زيادة الملاحقات القضائية والإدانات بموجب قانون مكافحة الاتجار.

• إيواء ضحايا الاتجار بالبشر وتوفير عدة خدمات لحمايتهم.

• تنفيذ سياسات جديدة لحماية العمال المعرضين للاتجار.

وبينما يوثق التقرير التقدم المحرز، فإنه يسلط الضوء أيضاً على العديد من المجالات الرئيسية للتحسين، إذ يشير إلى:

• أن الحكومة لم تستخدم بانتظام الإجراءات المعيارية لتحديد الضحايا بشكل استباقي وإحالتهم إلى خدمات الحماية الواجبة.

• استمرار احتجاز ومحاكمة وترحيل ضحايا الاتجار بالبشر، بمن فيهم الذين فروا من العمل القسري.

• استمرار بعض المسؤولين في استخدام التحكيم والعقوبات الإدارية بشكل روتيني، لحل المظالم التي ترفعها العمالة المنزلية وغيرها من العمال المهاجرين، بدلاً من التحقيق في هذه القضايا على أنها جرائم اتجار بالبشر. يذكر أن تحديد معايير التقرير تم بموجب قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر الأميركي، وبروتوكول الأمم المتحدة، لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة الأطفال والنساء (المعروف أيضاً باسم «بروتوكول باليرمو»).

وتعليقاً على التقرير، قالت السفيرة الأميركية لدى الكويت ألينا رومانوسكي «لأكثر من 20 عاماً، عزز تقرير الاتجار بالبشر اقتناع الولايات المتحدة، بأن هذه الظاهرة تمثل تهديداً عالمياً يستلزم استجابة عالمية، وان الاتجار بالبشر يقوض سيادة القانون وينتهك كرامة الإنسان ويسلب حرية الملايين ويهدد السلامة العامة والأمن القومي في كل مكان».

وأضافت في تصريح صحافي «يعد التقرير الأكثر شمولاً على مستوى العالم، في ما يتعلق بجهود الحكومات حول العالم لمكافحة الاتجار بالبشر، ويعكس كذلك التزام حكومة الولايات المتحدة بالقيادة العالمية في هذه القضية الرئيسية لحقوق الإنسان وإنفاذ القانون».

وأشارت إلى أنه تم تصنيف الولايات المتحدة للمرة الأولى في تقرير الاتجار بالبشر في العام 2010، وتم اتخاذ هذا القرار لضمان التزام سياساتنا بمبادئنا.

وقالت رومانوسكي «إننا نرغب بصدق في التعاون مع حكومة وشعب الكويت لضمان رعاية ضحايا الاتجار وتقديم الجناة إلى العدالة».



11 توصية أميركية لتعزيز إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر في الكويت


  • الكويت نفّذت سياسات لحماية المعرّضين للاتجار بالبشر لكن ظروف بعضهم محفوفة بالمخاطر
  • طول إجراءات التقاضي أدى إلى رفض معظم الضحايا رفع دعاوى قضائية لنيل حقوقهم


أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها حول الاتجار بالبشر للعام 2021، ووفقا له فقد حافظت الكويت على مكانها في المستوى الثاني، بينما واصلت جهودها لإحراز التقدم في هذا الصدد.

وقد جاء في التقرير أن الحكومة أظهرت جهودا متزايدة بشكل عام مقارنة بالفترة المشمولة بالتقرير السابق، مع الأخذ في الاعتبار تأثير جائحة كوفيد - 19 في قدرتها على مكافحة الاتجار بالبشر، لذلك ظلت الكويت في المستوى 2، مضيفة أن هذه الجهود شملت الاستمرار في استخدام وحدتها المتخصصة في الاتجار بالبشر للتحقيق بجرائم الاتجار المحتملة وزيادة الملاحقات القضائية والإدانات بموجب قانون مكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك اتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين المتواطئين.

وأضاف التقرير أن الحكومة قدمت خدمات المأوى والحماية لضحايا الاتجار، ونفذت سياسات جديدة لحماية العمال المعرضين للاتجار، كما أطلقت الحكومة نظاما جديدا لاعتماد العمالة بالتعاون مع منظمتين دوليتين لحماية العمال المستضعفين خلال عملية توظيف العمالة، ومع ذلك لم تف الحكومة بالمعايير الدنيا في العديد من المجالات الرئيسية للقضاء على الاتجار بالبشر، فقد استمر بعض المسؤولين في استخدام نظام التحكيم واللجوء لتطبيق العقوبات الإدارية بشكل روتيني لحل المظالم التي ترفعها خادمات المنازل وغيرهن من العمال المهاجرين بدلا من اللجوء إلى التحقيق في مثل هذه القضايا لاعتبارها جرائم اتجار بالبشر.

كما أدى طول إجراءات التقاضي ثم عمليات الاستئناف اللاحقة عليها، إلى رفض معظم الضحايا رفع دعاوى قضائية لنيل حقوقهم أمام المحكمة، كما لم تستخدم الحكومة بانتظام الإجراءات المعيارية لتحديد الضحايا بشكل استباقي وإحالتهم إلى خدمات الحماية، بل استمرت في احتجاز ومحاكمة وترحيل ضحايا الاتجار بالبشر، بمن فيهم الفارون من العمل القسري.

كما ورد بالتقرير أنه على مدى السنوات الخمس الماضية، قام تجار البشر باستغلال الضحايا من الوافدين إلى الكويت من جنوب وجنوب شرق آسيا ومصر ودول أخرى في الشرق الأوسط للعمل في الغالب في قطاعات الخدمة المنزلية والبناء والضيافة والصرف الصحي، وتصل الغالبية العظمى للكويت طواعية، مضيفا أن أغلب من يتعرضون بشكل خاص للعمل الجبري هم من العمال غير المهرة وعاملات المنازل.

وأكد التقرير أنه في أكتوبر 2018، وقعت الكويت والهند اتفاقية بشأن تدابير حماية أوسع لعاملات المنازل أسفرت عن إنهاء الحظر الهندي لعام 2014 على عاملات المنازل الهنديات.

ومع ذلك، ما تزال ظروف العديد من الأجانب من الجنسيات الأخرى محفوفة بالمخاطر، ولذا تواصل العديد من البلدان المصدرة للعمالة، بما في ذلك بوتان، بوروندي، بوركينا فاسو، الكاميرون، تشاد، كوت ديفوار، جمهورية الكونغو الديموقراطية، جيبوتي، إثيوبيا، غانا، غينيا، غينيا بيساو، إندونيسيا وكينيا ومدغشقر وملاوي والنيجر ونيجيريا والسنغال وسيراليون وتنزانيا وتوغو وأوغندا وزيمبابوي، تقييد عمل المواطنات منها في خدمة المنازل في الكويت.

وتواصل الحكومة الكويتية توظيف العمال المنزليين من دول أفريقية مصدرة العمالة، بل ولايزال العديد من العمال يتحدون الحظر المفروض من دولهم عن طريق العبور عبر دول ثالثة قبل وصولهم إلى الكويت.

وأشار التقرير إلى أنه وعند وصول العمال الأجانب للكويت، يخضع بعض الكفلاء الوافدين للعمل الجبري، وذلك بلجوئهم للإجراءات غير القانونية التالية: عدم دفع الأجور، فرض ساعات عمل مطولة خلافا للاتفاقيات التعاقدية، الحرمان من الطعام، السكن غير اللائق، التهديدات أو المضايقات والقيود على الحركة، مثل الحبس في مكان العمل ومصادرة جواز السفر.

على الرغم من أن حجز جواز السفر من قبل أرباب العمل قد أصبح أمرا غير قانوني، إلا أنه منتشر في كل مكان في الكويت.

كما أكد التقرير أن العديد من العمال الوافدين يدفعون رسوما باهظة لوكلاء الاستقدام في بلدانهم الأصلية، أو يجبرون على دفع رسوم وسيط العمل في الكويت، والتي، وفقا للقانون الكويتي، يجب أن يدفعها صاحب العمل، مما يجعل العمال عرضة للعمل القسري، بما في ذلك العبودية حتى سداد الديون.

وأضاف أن الاتجار بالتأشيرات لايزال يمثل مظهرا شائعا للاتجار في الكويت، فقد توسعت أسواق تجارة التأشيرات غير المشروعة بشكل متزايد عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وفي بعض الحالات، لا يقدم المسؤولون إلى العمال نسخا من عقودهم، أو لا تكتب العقود بلغة يمكنهم قراءتها، كذلك تسهل بعض شركات استقدام العمالة غير القانونية الاتجار من خلال استخدام أساليب خادعة لجلب العمال الوافدين على أساس عقود غير قابلة للتنفيذ، وتأشيرات مزورة، ووظائف غير موجودة، كما يزعم أن بعض المسؤولين يتقاضون رشاوى أو يبيعون تصاريح عمل علانية لشركات توظيف عمالة غير قانونية أو مباشرة إلى عمال مهاجرين.

كما أشار التقرير إلى أن الجائحة تسببت في فصل العديد من العمال الوافدين من العمل ولكنهم علقوا داخل الكويت بسبب قيود السفر وأسعار الرحلات الباهظة الثمن دون أي وسيلة لدعمهم، مما جعلهم غير قانونيين وزاد من مخاطر الاتجار بهم.

وتعرض آخرون لخطر متزايد من سوء المعاملة من قبل أصحاب العمل، وذلك لأن حظر التجول وإغلاق الأحياء جعلهم محصورين في منازل أصحاب العمل.

وقال التقرير إن الفترة المشمولة في التقرير شهدت زيادة في التقارير الصحافية التي ذكرت منع أصحاب العمل، عاملات المنازل من مغادرة البلاد أو الانتقال إلى صاحب عمل آخر بسبب النقص في سوق العمل جراء إغلاق المطارات في الكويت لعدة أشهر.

وأكد أن استخدام التأشيرات التي تم الحصول عليها عن طريق الاحتيال وتصاريح العمل المزورة لايزال أمرا شائعا بالكويت.

وأشار التقرير إلى أن الفترة المشمولة بالتقرير الحالي قد شهدت عددا أقل من الاعتصامات والاحتجاجات من قبل الموظفين الذين تم التعاقد معهم من الباطن للعمل في الوزارات الكويتية للشركات، مقارنة بالسنوات السابقة، ويرجع ذلك على الأرجح إلى إجراءات الحظر المرتبطة بالجائحة مثل حظر التجول وإغلاق الأحياء.

كما قد أصدر التقرير التوصيات التالية:

٭ الاستمرار في زيادة جهود إنفاذ القانون للتحقيق مع المتاجرين بالبشر ومقاضاتهم وإدانتهم، بمن فيهم مواطنون كويتيون ومسؤولون يزعم أنهم متواطئون، بموجب قانون مكافحة الإتجار لعام 2013 بدلا من التعامل مع قضايا العمل القسري المحتملة على أنها تعد مجرد انتهاكات إدارية.

٭ الفحص الاستباقي لمؤشرات الاتجار بين الفئات السكانية الضعيفة، بما في ذلك تلك الموجودة في الملاجئ الحكومية، وأثناء عمليات احتجاز الوافدين، وأثناء فترات العفو لضمان عدم معاقبة الضحايا أو ترحيلهم بشكل غير قانوني بسبب أفعال غير قانونية أجبرهم المتاجرين على ارتكابها.

٭ إجراء إصلاحات على نظام التوظيف القائم على الكفالة، بما في ذلك السماح لجميع العمال بتغيير أصحاب العمل دون الحاجة إلى موافقة صاحب العمل الأصلي، ووقف مقاضاة العمال الفارين من عملهم، وضمان عدم تحويل رسوم التوظيف إلى العمال أنفسهم، وزيادة الرقابة على وكالات وشركات التوظيف.

٭ التزاما بقانون العمل الكويتي، يجب زيادة التحقيقات ومعاقبة أصحاب العمل الذين يصادرون جوازات سفر العمال الوافدين بشكل غير قانوني.

٭ تعزيز الجهود لمعاقبة جرائم العمل الجبري المحتملة جنائيا بدلا من التعامل معها إداريا، وإحالة حالات الاتجار بالبشر، مثل الشكاوى المتعلقة بعدم دفع الأجور، ومصادرة جوازات السفر، وتقييد الحركة، للتحقيق فيها باعتبارها جرائم إتجار بالبشر.

٭ تنظيم دورات تدريبية لجميع المسؤولين المعنيين بشأن آليات تحديد والإحالة إلى خدمات الحماية بشكل استباقي لجميع ضحايا الاتجار بالبشر وتطبيق هذه الإجراءات بشكل روتيني.

٭ الاستمرار في تعزيز إنفاذ قانون العمل المحلي لضمان حماية حقوق العمال المنزليين.

٭ البدء في بناء ملجأ لإيواء الضحايا الذكور.

٭ بالنظر إلى المخاوف بشأن مؤشرات العمل القسري في البعثات الطبية الكوبية والتي عانى منها أيضا مواطنون صينيون في المشاريع التي تديرها المؤسسات المملوكة للدولة، ينبغي فحص المهنيين الطبيين الكوبيين والمواطنين الصينيين وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة.

٭ الاستمرار في عقد اجتماعات اللجنة الحكومية الرسمية وتعزيز تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

٭ توسيع الجهود لزيادة الوعي بمكافحة الاتجار، ولاسيما بين الفئات الضعيفة من السكان، بما في ذلك العمال المهاجرون.


المصدر: «الراي» و «الأنباء»

تعليقات

اكتب تعليقك