‫د.عيسى العميري: ألا يستحق الشعب الكويتي من رئيس الحكومة أن يضع من اجله النقاط على الحروف ويعالج جميع الملفات ومواطن الخلل والفساد بأسرع ما يمكن‬

زاوية الكتاب

كتب د. عيسى العميري 689 مشاهدات 0



تزايدت وتراكمت الملفات التي طفت إلى سطح المشهد العام في الآونة الأخيرة، والتي واكبت أزمة كورونا العالمية التي فضحت الكثير من مشاكل الفساد، بدءاً من تجار الاقامات وتجارة الرقيق والبشر، مروراً بالصندوق الماليزي وانتهاءً بقضايا فساد من نوع آخر هي شبكة غسل أموال، تلك القضية التي تهدد اقتصاد الكويت وتضع مستقبله على المحك أمام الكيانات الدولية، وتهدد بالتأثير على قوة العملة المحلية، وتعرض البلد لخطر العقوبات، وهو الأمر الذي كان بعيداً جداً عنا حتى ظهر غسل الأموال، وذلك من قبل مجموعة من ضعاف النفوس التي لا يهمها سوى ملء جيوبها بأموال حرام مصدرها مجهول، ويتم غسلها لإضفاء صفة الشرعية عليها. ما يضرّ باقتصاد البلد من حيث ندري أو لا ندري.
فهل ننتظر حتى نصل إلى تلك العقوبات التي لم يكن لأحد أن يتصورها من قبل! وتعريض البلد لخطر وقف التعامل مع مصارفها في وضع غير محمود العواقب.
لذا، نطالب رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بتقديم كل الدعم والمساندة لجهاز أمن الدولة في هذه المهمة الحساسة، لمواجهة من يعبث بأمن البلاد اقتصادياً، لأن بعض تلك الأخبار المتداولة يشير إلى تجاوز رصيد أحدهم 20 مليون دينار! وهو مبلغ خيالي وغير طبيعي، ومن يحوز هذا الرصيد من أولئك المشاهير مع شركائه يقوم باللف والدوران، حيث يتم تقنين عمليات غسل الأموال، ويجري إيداعها في البنوك بحيث تظهر سليمة في الشكل والمظهر.
وأيضاً هناك فساد لا يجب أن ننساه وهو الشهادات المزورة، والكثير من ملفات الفساد التي تتطلب فتحها على مصراعيها درءاً للخطر الوارد منها، وملفات المحسوبية والواسطة والتمييز بين مواطني الوطن الواحد، كما نناشد الحكومة فتح الملفات التي تؤثر سلباً على أدائها، وانسحاب هذا الأداء السيئ سلباً على المواطن بطبيعة الحال، فالمواطن هو المعني بالدرجة الأولى في سياسة الحكومة وإدارتها للملفات.
فتارة نسمع عن هروب العديد من الدكاترة المزورين في وزارة الصحة، وتارة أخرى نسمع عن الشهادات الوهمية، وتولي حائزي تلك الشهادات مناصب حساسة ومهمة جداً، والتي تؤثر على المصالح والخدمات المقدمة للمواطنين، وتارة نسمع عن قضايا الإيداعات، والمجنسين وضيافة الداخلية!.. وغيرها الكثير من القضايا، إلى حد أننا لا نكاد نصبح إلاّ وهناك خبر فساد ومصائب وسرقات وتعديات على المال العام!
ومن هنا، نطالب رئيس مجلس الوزراء بفتح الملفات على مصراعيها، من خلال كشف الحقائق كما هي، كما أنه لا بد من حل وتفتيت المشاكل التي تطرأ وعدم تركها على عواهنها، كي لا تتفاقم يوماً بعد يوم، لنجد أنفسنا أمام موقف لا نحسد عليه، فالموضوع جدي ولا يتحمل أي تسويف أو تأخير أو محاباة، فأمن الوطن خط أحمر، ونقول: ألا يستحق الشعب الكويتي من رئيس الحكومة أن يضع من اجله النقاط على الحروف، ويعالج جميع الملفات ومواطن الخلل والفساد بأسرع ما يمكن... والله الموفق.

تعليقات

اكتب تعليقك