داهم القحطاني: قيام جهات معينة بإزالة محتوى لقاءات تلفزيونية أجراها الملا.. "ارهاب اعلامي"

زاوية الكتاب

كتب داهم القحطاني 410 مشاهدات 0


ما حصل من قيام البعض بإزالة بعض المحتويات التلفزيونية والإعلامية من حساب النائب السابق صالح الملا في تطبيق تويتر أمر يمس حرية التعبير عن الرأي، ويتضمن شبهة معاقبة الملا لمجرد أنه نظم تجمّعاً يحارب الفساد. المسألة لا تتعلّق بصالح الملا، سواء كان محقاً أو غير محق، فالموضوع أخطر بكثير من مجرد خلاف في الآراء، فقيام جهات معينة بإزالة محتوى للقاءات تلفزيونية، كان قد أجراها الملا في فترات سابقة، يعني وبكل وضوح نشوء حالة جديدة لم تألفها الكويت سابقاً، وهي حالة الإرهاب الإعلامي. 

بمعنى أن كل سياسي أو نائب أو ناشط سيخشى من قيام القنوات التلفزيونية الخاصة أو المواقع الإخبارية بإزالة لقاءات أجريت معه، وتضمنت آراءه وأفكاره، لمجرد أن هذا السياسي أو النائب أو الناشط اختلف مع ممولي هذه القنوات في قضايا محلية بحتة. المريب في الأمر أن التجمع الذي نظمه الملا كان مرخّصاً، مما يعني أنه لم يخالف القانون، فلماذا نرى هذه الحملة المنظمة ضده في شبكات التواصل الاجتماعي؟ ولماذا يستهدف بإزالة مواد إعلامية لم تتضمن أي محظور؟ ومن يقف وراء هذه الحملة التي إن مرت بسلام فذلك يعني أن الكويت دخلت عهد المكارثية من أوسع أبوابه؟ والمكارثية تعني حملات التشكيك التي تمارس ضد طرف أو أطراف معينة لأسباب تتعلّق بالاعتقاد أو الفكر، وهي التي دشنها السيناتور جوزيف مكارثي في الولايات المتحدة ضد كل من يشتبه في انتمائه لليسار أو للشيوعية، وإن كان ذلك الانتماء مجرد معتقد وليس نشاطاً يمارس.  

 أتوقع أن تصدر جمعية الصحافيين الكويتية ونقابة الصحافيين والجمعيات الإعلامية الأخرى بياناً رافضاً لما حصل للأخ صالح الملا، كما أتوقع من جمعية حقوق الإنسان وجمعية مقومات حقوق الإنسان بيانات مماثلة. نحن لا نتكلم هنا عن المساس بحقوق النشر للقنوات التلفزيونية، لكننا نرفض استخدام هذه الحقوق لأسباب سياسية.

 الأمر مرة أخرى لا يتعلّق بشخص صالح الملا، بل يتعلّق الموضوع بأغلى ما تملك الكويت وهي حرية الرأي، فلا يجوز أن نعاقب أي شخص لمجرد أنه أبدى رأياً.


تعليقات

اكتب تعليقك