علي البغلي: من أفشل الثورة السورية؟!

زاوية الكتاب

كتب علي البغلي 505 مشاهدات 0


ليس من عادتي أن أرد أو أدخل في جدال مع أي شخص لا تعجبه قناعاتي وآرائي، سواء كان من غير المؤمنين بالرأي والرأي الآخر، وهم كثر بين ظهرانينا، أو من المدعين «زوراً» أنهم مؤمنون بالرأي والرأي الآخر، ولكن لسانهم وآراءهم سرعان ما تكشف ما جبلوا وتربوا عليه من ضيق صدر عند سماع رأي لا يعجبهم! ويظن البعض منهم أنه بلغ من العلم والمعرفة مركزاً لم يسبقه اليه أحد لمجرد اضافة «حرف» أصبح يباع ويشترى مؤخرا، وتثور ثورة حاليا في الكويت على حاملي تلك الالقاب أو الحروف، نتمنى أن تتكلل بالنجاح حتى نعرف الخيط الأبيض من الخيط الأسود في مجتمعنا الذي أصبحنا نشعر أننا غرباء به! والموضوع الذي وددت الكلام عنه والذي يتفق معي بشأنه كل ذي بصر وبصيرة، وكل غير منتم ومنتفع من حراك أو مجموعات ما يسمى بالإخوان المسلمين بالوطن العربي. كتبت منذ أيام مقالاً بعنوان «لي مشى المرشد مشينا» أبديت فيه استغرابي لمعارضة العالم كله من أقصاه لأقصاه دخول تركيا غير المشروع للأراضي السورية بحجة مطاردة الأكراد.. وان الجماعة الوحيدة التي صفقت لهذا التصرف الهمجي هم الاخوان في كل مكان.. وانه لا بد أنهم في ذلك ينفذون أوامر مرشد الجماعة السجين، وهو أمر لا يغير شيئاً! فأوامر المرشد ومساعديه تصل للناشطين من صبيانه، حتى لو كان في جب عميق وليس سجينا فقط، يزوره العشرات من اتباعه وعائلته! أحد الأصدقاء الأعزاء ارسل لي بحثا قيما قام به أحد البحاثة المتعمقين بالأمور السورية يدعى حسن الحسن، البحث معنون بـ«الاخوان المسلمين هم من خطف الثورة السورية»، وهو عنوان بحث حسن الحسن وليس علي البغلي المتخصص بكشف عورة ومساوئ الاخوان المسلمين كما قال مؤخرا أحد من يحاول التقرب للحركة! * * * حسن الحسن يقول «إنه بعد قيام الثورة ضد نظام بشار الأسد الدكتاتوري ومقتل مئات الآلاف من السوريين وغيرهم وتشريد الملايين من أبناء شعب ذلك البلد، لا يزال نظام بشار الأسد الوحشي يحكم سوريا، ويرجع أحد أسباب عدم نجاح تلك الثورة هو تشرذم قوى المعارضة للنظام. وهناك جماعة واحدة من المناهضين لنظام الأسد وهي تعتبر المسؤولة الكبرى عن ذلك الوضع وهي جماعة الاخوان المسلمين السوريين». الحسن يقول إنه خلال الانتفاضة السورية أجرى عدة نقاشات مع أشخاص بارزين من المعارضة السورية، وكذلك دبلوماسيين أجانب عن كيفية حصول جماعة الاخوان المسلمين السورية على ذلك التأثير الملموس على قوى المعارضة.. مما يعتبر صعوداً مذهلا لهذه الجماعة التي بطش بها نظام الأسد الأب في الثمانينات من القرن الماضي في حماة، ومنذ ذلك الوقت أصبح الانتماء للجماعة يعاقب بالإعدام في سوريا. ولكن مع بداية الثورة الأخيرة ضد نظام بشار في مارس 2011 صعدت جماعة الاخوان صعوداً مذهلا، وتصدرت قوى المعارضة السورية والعسكرية ضد النظام.. ووفقا لما قاله أحد رجال المعارضة البارزين في المؤتمر الذي تم في انطاليا – تركيا وهو أحد اجتماعات المعارضة السياسية، وكان ذلك بشهر مايو 2011، فان جماعة الاخوان كانت مترددة للانضمام لقوى معارضة الاسد سياسياً، وقامت الجماعة رسميا بتعليق معارضتها للنظام البعثي، وقد سحبت نفسها من التحالف مع عبد الحليم خدام وهو نائب لرئيس الجمهورية وخرج عن النظام عام 2005! البحث يحوي بلاوي كثيرة ارتكبها الاخوان المسلمون في سوريا وساهمت في افشال الثورة ضد نظام بشار الأسد الذي لا يزال يحكم سوريا بيد من حديد حتى الآن.. هذه الصور وغيرها الكثير نهديها لمدعي العلمانية والعلمانية منهم براء، لان العلمانية لا تجتمع مع فكر الاخوان المسلمين الذي أتحفتنا أدبياته الدينية والعالم أجمع بفرق وجماعات مثل القاعدة وداعش وبوكو حرام وباقي الحركات التي شوهت صورة الاسلام بعيون المسلمين وغير المسلمين! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


تعليقات

اكتب تعليقك