#جريدة_الآن محمد الوشيحي: قواعد تركية وصواريخ روسية في الكويت!؟

زاوية الكتاب

كتب محمد الوشيحي 684 مشاهدات 0


الجريدة

كل شيء في الدنيا تغيّر وتطوّر إلا طريقة تعاملنا مع الأزمات الإقليمية والعالمية. ما زالت الكويت تتعامل مع الأحداث والأزمات تلك بنظام "التلفون الفر"، في حين وصل العالم الآن إلى هواتف الآيفون والسامسونغ والصور ثلاثية الأبعاد.

ما زلنا نعتمد على جامعة الدول العربية، وهي التي لا تستطيع النهوض بنفسها، ولا تقوى على الوقوف من دون أن يمد أحدهم يده إليها ليجرها. ما زلنا نعتمد على التصريحات المسكنة؛ "ناقش المسؤولان القضايا المشتركة التي تهم الشعبين الشقيقين"، "يؤكد المسؤولان على متانة العلاقات بين الدولتين الشقيقتين"، وهلُمّ جرّاً من هذه التصريحات المعلبة التي انتهت صلاحياتها منذ عقود.

والوضع الآن في المنطقة يخيف الناس، بل يرعبهم، ويرعب المستثمر الأجنبي، ويهوي بالاقتصاد سبعين درجة، ويهدد حياة الناس ومعاشاتهم في المستقبل، في حال اشتعلت المنطقة ووصلت نيرانها إلى الكويت. وإيران ستشعل الدنيا كما هو معروف للجميع، إن تعرضت لضربة أميركية. وترامب ومن خلفه الأميركان سيبحثون بين الأنقاض عن مجوهراتنا وخزائن أموالنا ومحافظ نقودنا. إذاً، الوضع لم يعد يعني الحكومة فقط، كي تصرخ أو يصرخ أتباعها في وجوه مواطنيها الخائفين: "لا تتدخلوا في الشأن السياسي الخارجي".

ومن هنا أسأل: ما الذي يمنع الكويت من شراء منظومة الصواريخ الروسية المتطورة S400 التي تتسابق الدول للحصول عليها؟ وما الذي يمنعها من توقيع اتفاقيات حماية مع الجيش التركي الذي لن يكلفها عُشر تكلفة الاستعانة بالقوات الأميركية، التي شاهدنا ردة فعلها بعد ضرب مصافي النفط في المملكة العربية السعودية، واستهتارها ولا مبالاتها بمصالح أهلنا هناك، في وقتٍ سيحرص الأتراك على تنفيذ بنود الاتفاقية بالحرف، لو لا قدر الله حدث ما لا نتمناه؟ خصوصاً أن إيران ستحرص ألف مرة قبل أن تغضب جيرانها الأتراك. والمتابع للعلاقة بين الدولتين يعرف أن إيران لن تغامر بخسارة تركيا.

ولهذا الحديث المهم بقية.

تعليقات

اكتب تعليقك