#جريدة_الآن داهم القحطاني : فرض الحكومة لمواضيع خطبة الجمعة مس خطير بعبادات الناس

زاوية الكتاب

الصلاة عبادة وليست نشرة رسمية

كتب داهم القحطاني 505 مشاهدات 0


القبس

خطبة الجمعة وصلاة الجمعة تدخلان في حكم العبادات، والعبادة لها شروط وأحكام وضوابط، وليس من ضمنها أن تتحول العبادة أو جزء منها إلى عمل دعائي لتيار سياسي أو حزب أو فئة في المجتمع بما في ذلك الحكومة. 

لهذا على الحكومة أن تتوقف عن التدخل في تحديد مواضيع خطبة الجمعة، وأن تترك للأئمة وللمصلين أن يمارسوا هذه العبادة من دون تدخل، ومن دون تحويل العبادات لتكون جزءا من العمل الدعائي للحكومة.

 هناك لائحة تسمى لائحة المسجد تشرف وزارة الأوقاف على تنفيذها، وهي لائحة تنظم عمل الأئمة لضمان عدم تسلل الفكر الإرهابي للمساجد في الكويت.

 وتنص اللائحة على حظر الطرح السياسي في خطب الجمعة، وفي الدروس الدينية، لكن الحكومة التي وضعت هذه اللائحة تخالفها في كل مرة تفرض على خطباء الجمعة نقاش موضوع معين من وجهة نظر حكومية بحتة. 

هنا مس خطير بعبادات الناس وكيفية أدائها، ويجب على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عدم طرح مواضيع سياسية في خطب الجمعة كما حصل عندما فرضت الحكومة الحديث عن موضوع الحسابات الوهمية في شبكات التواصل الاجتماعي من وجهة نظر حكومية وفي أثناء قيام الناس بتأدية العبادة. 

شخصيا أقف ضد أي حساب وهمي أو حقيقي يقوم بترويج الكذب والإشاعات بهدف إضعاف المجتمع، وأنا في الوقت نفسه أقف مع أي حساب وهمي أو حقيقي يحارب الفساد ويعرض الوثائق التي تدين من يقوم به. 

لكنني أرفض أيضا استخدام الدين في شأن حياتي بحت، فالدين أكبر من أن يقحم في قضايا ذات بعد شخصي.

 أحدهم كتب أتمنى من الحكومة التي فرضت على الخطباء نقاش قضية الحسابات الوهمية، القيام بفرض نقاش قضايا أهم، كسرقات المال العام الجريئة والمتزايدة، وكقضية سوء حالة الطرق العامة، وكذلك نقاش قضية التعيينات العشوائية التي خلقت جيلا من المسؤولين الضعفاء. 

كما الكاتب، والمغرد، والسياسي.. فإن خطيب الجمعة يحتاج إلى عدم المساس في حريته بطرح ما يشاء من المواضيع التي يرى هو وحسب تقديره أنها الأهم. 

مسلك الحكومة في فرض مواضيع سياسية على خطبة الجمعة أمر يجب التوقف عنه وإلا تحولت عبادة صلاة الجمعة إلى نشرة حكومية أسبوعية.


تعليقات

اكتب تعليقك