علاقة أسعار النفط بالسلع و المعادن الأخري
الاقتصاد الآنيونيو 4, 2009, منتصف الليل 1577 مشاهدات 0
والمعني بالسلع والمعادن الاخري هنا الذهب و الفضة وهي علاقة حميمة و مرتبطة مباشرة كل بآخر.والأرتفاع الحالي في اسعار النفط يرجع مباشرة الي الارتفاعات في اسعار السلع و المواد الاخري حيث يواصل سعر الذهب أرتفاعاته وقارب ال1000 دولار للأونسة الواحدة و مرشحة لأرتفاعات مقبلة و نفس الشئ بالنسبة للنحاس و المواد و السلع الأخري.
وهناك ايضا علاقة مباشرة بين اسواق البورصات العالمية و سعر النفط الخام و مع اي انخفاض في قيمة الأسهم نري أرتفاعا في اسعار النفط وهذا يرجع تحديدا الي تحويل المستثمر استثماراته الي النفط لأنه يراه الملاذ الآخر بديلا عن النفط لبعض الوقت. و في كثير من الأحيان ينتقل المستثمريين في أسواق المال مابين النفط و الذهب وهذا يحدث طوال العام. ولهذا السبب نرجع التذبذب في أرتفاع أسعار النفط . و يجب ا لاننسي ايضا العلاقة المباشرة بين العملات الرئيسية وخاصة الدولار الأمريكي بالنفط وهذه العلاقة أصبحت أكثر أرتباطا في العام الحالي ومع بداية الأزمة المالية الحالية وضعف في قيمة الدولار الأمريكي حيث يلجأ المستثمر الي النفط لأنه متأكد بأن النفط علي المدي البعيد سيرتفع و حتما سيصل الي معدلات أعلي من 80 دولار للبرميل الواحد . ولهذا سيضارب دائما علي النفط حيث يمثل الملاذ الأخير لأستثماراته علي المدي البعيد وخاصة و ان الأستثمارات النفطية قد انخفضت بأكثر من 25% في العام الحالي وعليه من المتوقع ان يحدث عجزا في الأمدادات النفطية في خلال السنوات ال5 القادمة و ان أسعار النفط سترتفع بدون اي شك.
وعلاقة النفط بالسلع و المعادن لم تكن ظاهرة للعيان وبدأت تظهر في خلال السنوات الأخيرة و ذلك بسبب زيادة الطلب العالمي علي جميع الماد و السلع و التي أدت الي طفرة في جميع أسعار السلع ومن ثم وصل الي النفط وكذلك تدخل أو توجه المستثمريين و المضاربين الي المضاربة في النفط و من ثم التأثير علي معدلات أسعار النفط بشكل يومي يبدأ من الأسواق الآسيوية في اليابان و سنغافورة منتهية مع نهاية التعاملات في البورصة الأمريكية في نيويورك.و من المؤكد بأن المضاربيين يرون في النفط سلعة اخري للمضاربات اليومية بين العملات الرئيسية مثل الدولار و اليورو و الذهب ومعدلات تدوال الأسهم في البورصات العالمية مثلما مايحدث حاليا حيث مع كل انخفاض في قيمة الدولار تري أرتفاعا في قيمة الذهب و العكس صحيح.
و الأرتفاعات الحادة في اسعار النفط ووصولها الي ما فوق ال 65 دولار للبرميل يرجع اساسا الي جو التفائل بنهاية الأزمة الأقتصادية و مع اعلان افلاس شركة 'جنرال متوروز' للسيارات بأن بداية لتفاؤل في التعاملات اليومية في اسواق المال وانعكاسه علي سعر النفط الخام ومن ثم زيادة في الطلب العالمي علي النفط في الأشهر القادمة و ان الفورات النفطية ستتراجع مع بداية النمو و النشاط التجاري .
و شعور التفاؤل يجب ان ينصب كذلك علي معظم الدول النفطية و الخليجية خاصة و مع زيادة التدفقات المالية وانها ماضية في استثمارات السيولة المالية في برامج و خطط استثمارية بعيدة المدي. و لذا ضرورة وجود برنامج اقتصادي و نفطي لتطوير بنيتنا التحتية وأصبح لازما علينا و علي الحكومة بتقديمه و علي مجلس الأمة التأكد علي تنفيذه و تقديمه في الوقت المناسب و ان تكون خطة التنمية ضمن استراتيجات طويلة المدي و الأهم هوالتركيز علي تطوير و تأهيل العمالة و الطاقة البشرية بحيث تكون منافسة مع الجنسيات الأخري من ناحية الأداء والأنتاج محليا وعالميا هذا يجب ان يكون الهدف المنشود آخرا وأخيرأ.
أسعار النفط ستكون متقلبة لحين ان يشهد العالم نموا مستمرا في الأقتصاد و التجارة العالمية ونموا مضطردا في الأداء العام للدول الصناعية الكبري وستكون مرتبطة ايضا في اداء الأسواق المالية الكبري و العملات و المعادن الاخري الي ان ينمو الطلب العالمي علي النفط و يستمر الطلب عليه و من ثم امكانية تحرر النفط من الارتباطات الاخري.
ونحن في الكويت يجب ان نصر علي وجود خطط تنموية بعيدة المدي و التركيز في نفس الوقت علي تطوير صناعتنا النفطية بشكل مباشر حيث اننا تأخرنا كثيرا جدا و ان تكون مرتبطة و متزامنة مع الخطط التنموية للدولة بشكل عام وخاصة و ان النفط هو يمثل أكثر من 95% من دخلنا القومي و يجب علينا الأستفادة القصوي من كل قطرة تقنياوعلميا و اداريا و ماليا.
كامل عبدالله الحرمي كاتب و محلل نفطي

تعليقات