#جريدة_الآن زايد الزيد: أن يصل الغش والتزوير والتلاعب إلى الأدوية الصحية والمنتجات الطبية المتعلقة بأرواح الناس فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه

زاوية الكتاب

كتب زايد الزيد 449 مشاهدات 0


النهار

لا شك أننا في الكويت نعيش حالات غش متعددة وكبيرة من قبل بعض تجار الفساد، فمرة نرى حالة غش في اللحوم الفاسدة وأخرى نراها في المحلات التجارية التي تقوم بتزوير البضائع أو الغش في الخصومات وحملات التنزيلات، لكن أن يصل الغش والتزوير والتلاعب إلى الأدوية الصحية والمنتجات الطبية المتعلقة بأرواح الناس فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه ولا يعكس سوى حالة الفوضى التي تعيشها بعض القطاعات الحكومية.

لقد طالعتنا الصحف قبل أيام خبراً يتعلق بقبض المباحث الجنائية على وافد آسيوي وبحوزته كميات كبيرة من الأدوية من مضادات للحساسية وأدوية للضغط والسكري ليس لها تعريف في الدولة وغير تابعة لوزارة الصحة ما يعني أنها قد تكون دخلت عن طريق التهريب عبر عصابة ما.

وليست هذه الحادثة الأولى، إذ سبقتها حوادث اعتقال لموظفين وعمال نظافة في المستشفيات يقومون بالسطو على الأدوية الموجودة في مخازن وزارة الصحة ويعيدون بيعها لبعض الشباب وضعاف النفوس الذين يستخدمونها كمخدرات تسبب لهم الأذى.

وجود الأدوية المغشوشة علاوة على عمليات السطو الذي يتم على صيدليات وزارة الصحة يستدعي وقفة جادة وتدخلاً حازماً لأن هذه الأدوية المسروقة أو المغشوشة إذا ما وجدت طريقها إلى الناس فإنها ستتسبب بأضرار كارثية ليس لها حد.

وليت الأمر اقتصر على تهريب أدوية حساسية وضغط وسكري مجهولة المصدر، أو سرقة حبوب مسكنة من الصيدليات الحكومية، بل إن المصيبة الكبرى في ترويج من يسمون بـ «الفاشينستات» لأدوية مشبوهة وقاتلة وسامة وهي عبارة عن خلطات عشبية لتجميل البشرة أو حبوب مجهولة المصدر والصناعة تقوم بحسب زعمهن بتخفيف الوزن وإنهاء السمنة.

لكن ردود الأطباء كانت مغايرة تماماً، إذ تبين أن هذه الأدوية ليس لها ترخيص، وأن هذه المنتجات الطبية ليست قابلة للبيع أصلاً ، وبذلك فإنها قد تكون سماً قاتلاً يقتل المستهلكين الذين ينساق الكثير منهم خلف وهج دعايات المشاهير.

المضحك في الأمر أن الدول الأخرى بدأت تعاني من مشاهيرنا الذين يعلنون عن هذه الأدوية ومن بعض صيدليات «مواقع التواصل الاجتماعي»، حيث تقوم هذه الصيدليات بتحويل الأدوية المشبوهة إلى السعودية والإمارات وقطر عبر الطرود البريدية في انتهاك لقوانين هذه الدول كونها أدوية غير مرخصة هناك، أي أن عصابات الأدوية استغلت الفوضى الحاصلة وغياب القوانين الرادعة لتحول الكويت إلى عاصمة تجارة أدوية مغشوشة.

ونحن نشد على يد قطاع الرقابة الدوائية والغذائية في وزارة الصحة والذي أحال 13 مشهوراً ومشهورة في مواقع التواصل الاجتماعي إلى النيابة العامة بسبب إعلانهم لأدوية مجهولة المصدر، لكننا نطالب في الوقت ذاته المشرع بتعديلات جديدة تتضمن عقوبات أكثر صرامة ضد مهربي الأدوية وغشاشيها وسارقيها والمعلنين عنها أيضاً.

تعليقات

اكتب تعليقك