#جريدة_الآن وليد إبراهيم الأحمد: بالله عليكم... هل يعقل ومنذ أن عرفنا الاستجوابات ألا يظهر متهم تثبت إدانته ليدخل السجن؟!

زاوية الكتاب

كتب وليد الأحمد 536 مشاهدات 0


الراي


اعطوني استجواباً واحداً من نواب مجلس الامة لوزير حكومي واحد (جاب نتيجة) وصحح من الأخطاء في الوزارة المعنية أو اعترف الوزير بأنه قد اخطأ، وبالتالي سيقدم استقالته بسبب هول الفساد الذي اكتشفه عند تقلده هذا المقعد؟!

أو مرة واحدة اقتص الحق من نفسه، بعد أن علم بمحاور الاستجواب، فغادر مقعده قبل أن يحين موعد محاسبته؟!

أو خلال الرد على محاور الاستجواب اعترف أن هذا المحور أو ذاك قد أثر فيه، وبالتالي يعترف بثغرات وزارته، ثم يرسم خط سير معالجة الخلل، ويوافي النواب المستجوبين بآخر مستجدات تصحيح فساد وزارته؟!

بالله عليكم... هل يعقل ومنذ أن عرفنا الاستجوابات ألا يظهر متهم تثبت إدانته ليدخل السجن؟!

أو يخرج واحد يتحمل المسؤولية، فيكشف اعوجاجه أو اعوجاج غيره بشجاعة ومخافة من خالقه قبل لقائه، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم!

ما فائدة مجلس الأمة إذا أصبح دوره فقط (الجعجعة) عند كشف أوجه الفساد في الدولة، مقابل صد الحكومة عن تصحيح أوضاعها ووقوفها مع وزيرها المستجوب، حتى وإن كان مُداناً - مثلاً - من باب التضامن الحكومي على الحلوة والمرة؟!

اقول كما قال المثل الجاهلي: «ما لي أسمع جعجعةً ولا أرى طِحناً»؟!

أخبروني ماذا جنيتم يا نواب مجلس الأمة ويا حكومتنا الرشيدة من هذا الكم الكبير من الاستجوابات، التي تنتهي عادة بتشكيل لجان متابعة وتحقيقات وزارية، حبر على ورق، سرعان ما تموت مع خروج الوزير من قاعة عبدالله السالم؟! مع الاسف ما زلنا نحيا فصول مسرحية ويليام شكسبير، التي كتبها خلال عامي (1598-1599) بعنوان جعجعة بلا طحن «much about nothing»

على الطاير:
- كشفت صحيفة (الراي) أن إجمالي ما أمكن حصره حتى الآن من مبالغ العمولات والرشاوى، التي حصل عليها مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الأسبق فهد الرجعان (الهارب) وصل إلى نحو 800 مليون دولار!
أين كانت عنه أجهزتنا الرقابية عندما كان يسرق، لماذا لا تتكشف لنا الحقائق إلا عندما يصبح المتهم هارباً؟!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله... نلقاكم!

تعليقات

اكتب تعليقك