#جريدة_الآن عوض الفضلي: المصالحة ضرورة مع كثرة المدلهمات والمخاطر

زاوية الكتاب

كتب عوض الفضلي 331 مشاهدات 0


الأنباء

الإخوة يختلفون ومصيرهم يتصالحون، والبشر يخطئون قصدا أو بسوء تقدير، والعفو عند المقدرة من شيم الشجعان، والسياسيون يختلفون وفي الملمات يجتمعون ويتحدثون، وكل إنسان من البشر له وعليه، إلا نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم فقد اصطفاه ربه سبحانه سيدا للبشر، والله سبحانه جل شأنه بقدره وجلاله يعفو ويصفح عن المسيء مهما بلغت إساءته ويفتح الأبواب على مصراعيها لعبده المذنب لكي يعود.

والدولة إذا اختلفت مع أبنائها مهما كان نوع هذا الخلاف فلا مفر من مصالحة ترجع المياه لمجاريها فلا خصومة دائمة،

وتزداد الحاجة لذلك عندما تكثر المدلهمات والمخاطر من حولنا فنحتاج الى مصالحة جامعة توحد صفنا وتجمع قلوبنا لمواجهة ما يحيط بنا من أخطار ومصائب للخروج منها بسلام وبأمن وأمان.

ونموذج المصالحة والعفو والصفح الذي حدث بين السيد خالد نقا، فك الله كربته، وأبناء هداية السلطان رحمها الله وغفر لها، يشير إلى إمكانية المصالحة في أمور هي أهون بكثير من جريمة القتل إذا صفت النفوس ونظرت لما هو أبعد من موطئ قدمها.

ويزيد من فرصة نجاح المصالحة والعفو الشامل بركة هذا الشهر الكريم شهر رمضان واحتساب اجر المصالحة والعفو فيه، وكذلك مما يزيد من فرص المصالحة حجم المخاطر الخارجية التي تحيط بنا وضرورة التكاتف ووحدة الصف في مثل هذه الظروف لمواجهتها، ولعل من اكبر فرص المصالحة والعفو حاليا تقلد الأمير حفظه الله ورعاه وسام الإنسانية العالمي ونحن على ثقة تامة بعاطفته الأبوية الكبيرة وبأنه سيلتفت إلى أبنائه المغتربين بعين الأب الحنون الذي يرجو بشكل دائم الخير لأبنائه ولا يحمل البتة الضغينة تجاههم مهما عملوا.

اللهم اجمع شملنا ووحد كلمتنا واجمع على الخير قلوبنا.

والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل.

تعليقات

اكتب تعليقك