#جريدة_الآن خالد العرافة: غياب الرقابة ولع الأسعار

زاوية الكتاب

كتب خالد العرافة 344 مشاهدات 0


الأنباء

تطرقت قبل شهر رمضان الكريم إلى مراقبة الأسعار ومتابعتها من قبل وزارة التجارة من خلال تكثيف الحملات التفتيشية للتأكد من عدم التلاعب في الأسعار.

كما طالبت التجارة بعمل مقارنة للأسعار قبل رمضان بشهرين مع الأسعار الحالية في هذا الشهر للتأكد من عدم ارتفاعها، خصوصا محلات المواد الغذائية والأسواق المركزية.

رغم الحملات المتواضعة التي قامت بها فرق التفتيش، كما ذكرت الوزارة من خلال وسائل الإعلام وتأكيدها على استقرار الأسعار، فإن هناك غلاء مصطنعا وفاحشا خلال الشهر الفضيل ربما لم تلاحظه الوزارة وخصوصا في أسعار الخضار واللحوم والمواد الغذائية الأخرى لم تعلق على هذا الأمر، حيث قفزت أسعارها بقدرة قادر منذ اليوم الأول في الشهر الفضيل إلى ضعف سعرها دون تحرك يذكر من قبل نواب الأمة وكذلك من المسؤولين في الوزارة رغم المناشدات المتكررة.

المطلوب من وزير التجارة خالد الروضان التحرك سريعا وإنقاذ المستهلكين من جشع بعض التجار الذين يجدون في تلك المناسبات فرصة لرفع أسعار سلعهم، وتطبيق القانون بحق هؤلاء المخالفين بالقول والفعل.

لا نعلم سر صمت الوزارة عن هذا الارتفاع الذي يشاهده الجميع، يفترض أن تكون هناك مراقبة دورية على تلك المحلات للتأكد من أسعار البيع ومطابقتها مع البيع في وقت المناسبات ومحاسبة المتلاعب، ولكن للأسف فإن هذا الشيء لا نشاهده على أرض الواقع.

كذلك نلاحظ، رغم تكرار طرح القضية، تدخلا متواضعا للنواب من خلال طرح سؤال أو مشاركة بتغريدة في وسائل التواصل الاجتماعي لإبراء الذمة دون محاسبة فعلية بحق من ساهم في تفاقم تلك القضية.

الأمر يحتاج من النواب إلى علاج فوري ودائم يتمثل في إصدار التشريعات والقوانين الخاصة باستقرار الأسعار والسيطرة على موجة الغلاء التي يعاني منها الجميع.

لفت انتباهي تصريح أحد مسؤولي «التجارة» بأنه خلال الجولات للفرق تم رصد عدد من المحلات لا تقوم بوضع الأسعار على بضائعها، وبدورنا نقول لهذا المسؤول إن هذا الإجراء المتبع هو المدخل الرئيسي للتلاعب في الأسعار لتلك المحلات، فماذا عملتم تجاه ذلك؟

الاستهلاك واحد طوال العام والمواد الغذائية متوافرة ولا يوجد منع أو حظر لأي صنف، فلماذا هذا الارتفاع حاليا؟ ماذا لو حدثت أزمة في المنطقة بسبب التوترات السياسية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران والتي أدت إلى حشود عسكرية لأساطيل حربية؟

كيف ستتمكن إذن وزارة التجارة، التي لم تستطع مواجهة الغلاء المصطنع في شهر رمضان، من أن تواجه تلك الأزمة؟

نتمنى أن نسمع عن إجراءات الوزارة والخطط حيال الأسعار في الأزمات وسيطرتها على استقرارها، ومنا إلى المسؤولين: تحركوا وأحكموا قبضتكم على الأسعار. 

تعليقات

اكتب تعليقك