#جريدة_الآن يوسف عبدالرحمن: لنجعله شهر الاجتهاد والعمل والاستزادة والإنجاز!

زاوية الكتاب

كتب يوسف عبد الرحمن 252 مشاهدات 0


الأنباء

نحن مقبلون على شهر كريم فضيل، فماذا أعددنا له؟

دعني آخذك معي في «إبحار رمضاني» في زورقي!

الله.. الإبحار شيء جميل وهو أن تركب البحر على متن سفينة.

جميل ان تبحر وتدخل المياه الزرقاء مبتعدا عن الارض.

دعني أُعشمك بـ «حلم جميل» بعيدا عن «الواقع المعيش»، بمعنى أنقلك معي في «رؤيا» نتخيلها وهو ما يراه النائم!.. ولا نريده «أنا وأنت» حلم يقظة.

إذن هو «سفر» في رحلة أصحبك معي، وكما يقولون «سفر الصبح» أضأ وأشرق وأنتم «عابرون» نحو تلمس بدايات شهر رمضان الكريم في ارتحال «متخيل» لقطع أيامه ولياليه وليبقى السفر «قطعة من العذاب»!

أقبل علينا شهر الصوم وشعبان «يلملم» أيامه ليرحل «مودعا» ولكن نبقى «أنا وأنت وهي» في حالة تأهب لاستقبال شهر رمضان المبارك بطقوسه وآدابه وأكلاته وناسه وصوامه!

وأنت تركب معي «زورقي» استعد بالنية لإصلاح ما أفسده الدهر من إهمال للعبادات وصلة الأرحام والعمل الخيري وإحياء السنن وتطبيق النوافل.. استعد بالنية واستعرض «زلاتك وشهواتك وأخطاءك» كي تبدأ شهرا جديدا في حياتك اسمه شهر رمضان، وتذكّر أن الحسنة بعشر أمثالها، والله وحده حسيبك، وفرصة جميلة اعطاك إياها ربنا كي تستعيد توبتك وعباداتك وتحصل حسناتك بعد الغفلة والكسل.. ولنبدأ على بركة الله.

٭ ومضة: ثلاثون يوما قد تنقص يوما هي ايام رمضان، وعلينا ان نبدأها بشكل صحيح اولا من تجديد الذمة والهمة.

لنبدأ بالأرحام وصلتها، ثم التفكير في توزيع الجهد على الصوم والتطوع والعبادة وقراءة القرآن وممارسة كل انواع الاعمال التي تقربنا الى الله عز وجل بعد فتور الشهور طوال السنة.

في شهر رمضان ونحن نبحر في «ساعاته» علينا ان نظهر ارادتنا وقدرتنا على الصبر وهزيمة الشهوات من شرب وأكل وفرج، والتلذذ بالعبادة والتقرب لخالقنا سبحانه.

لنجعله شهر الاجتهاد والعمل والاستزادة والإنجاز!

هو نية ثم توبة الى الله واستماع لكل اوجه الخير، وحاول ان تترك وسائل التواصل الاجتماعي بالحرص على الصلوات خاصة الفروض والتراويح والقيام وكل الاعمال الصالحة، والحذر من الوقوع في الاخطاء والزلات والمعاصي، والحرص الشديد على اخراج الصدقة والزكاة في السر والعلن.

٭ آخر الكلام: من سنن رمضان وأنت مبحر فيه مستمتعا بوقتك ما يلي:

ـ أن تهنئ إخوانك المسلمين بهذا الشهر الفضيل.

ـ تعجيل الإفطار وتأخير السحور.

ـ البدء بأكل «التمرات» وليس العصير حتى لا يحدث خلل في البنكرياس.

ـ الاجتهاد في قراءة القرآن الكريم والاعتكاف خاصة في العشر الأواخر.

ـ إن حصلت لك عمرة في رمضان فهذا خير عظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «عمرة في رمضان تعدل حجة».

٭ زبدة الحچي: رمضان من اعظم شهور السنة، ففيه نزل القرآن وفيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «شهر اوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار».

احرص وأنت مبحر في رمضان على أن يكون لك «طبق» من الطعام للمسجد القريب من منزلك، او تطعم في منزلك من ضيوف الرحمن ان تيسر، ولا تنس صدقة رمضان لإخوانك في العالم من المسلمين الفقراء والمساكين، وشارك بفاعلية في كل شيء خيري حسب إمكانياتك، وتعاون في كل عملية إصلاح ما بين الناس، وكن حمامة سلام، ولا تنس في آخر رمضان «زكاة الفطر».

وقبل أن نعود من الإبحار في زورقنا، أذكرك ونفسي والآخرين بضرورة أن يكون رمضاننا «برامج» منوعة من الطعات وتعبئة الإرادات لتحويل «أحلامنا» إلى حقائق.

أذكر نفسي والإخوة والأخوات المحسنين والمحسنات بأن الإنفاق في هذا الشهر تضاعف فيه الحسنات.

٭ وختاما: دعاء مني لكم من القلب: تقبل الله طاعاتكم وصيامكم وقيامكم وزكواتكم وصدقاتكم، وجعلكم الله من عتقاء هذا الشهر الفضيل.

٭ اعتذار: اعتذر عن عدم كتابة مقالي «ومضات» طوال شهر رمضان لانشغالي بالعبادة والمسؤوليات والمهام الخيرية.. وفي أمان الله.

تعليقات

اكتب تعليقك