العطية: لا تأجيل ولا تأخير لمشروع 'النقدي الخليجي'

الاقتصاد الآن

817 مشاهدات 0


قال الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية في حديث صحفي نشر هنا اليوم انه لا يتصور أي تأجيل او أي تأخير لمشروع الاتحاد النقدي الخليجي والمقرر اطلاقه في 2010 وأن الطموح هو أن تمضي كل الدول الأعضاء في مجلس التعاون في هذا المشروع الاستراتيجي .
واوضح العطية في حوار اجرته معه صحيفة (الاقتصادية) السعودية ان رغبة الامارات أخيرا في ألا تكون طرفا في اتفاقية الاتحاد النقدي لا تعني أبدا خروجها عن نسق العمل الخليجي المشترك ونحن نعول دائما على الدور الفاعل للامارات وعليه فلا أتصور أي تأجيل أو تأخير لمشروع الاتحاد النقدي ونتطلع لأن يمضي المشروع بمباركة ومشاركة جميع دول مجلس التعاون بعد زوال الأسباب التي أدت الى عدم الانضمام'.
واوضح ان انشاء البنك المركزي وبدء أعماله مرهون باستكمال المتطلبات القانونية والتنظيمية والفنية اللازمة لانشائه وسيحدد المجلس النقدي تاريخ بدء أعمال البنك المركزي على أثر ذلك مشيرا الى ان النظام الأساسي للبنك المركزي لاحقا سيحدد كافة التفاصيل المتعلقة بالهيكل التنظيمي ومحافظ البنك المركزي الخليجي وآليات التعيين في البنك المركزي.
وفيما يتعلق بالملف النووي الايراني بين ان موقف دول مجلس التعاون من قضية الملف النووي الايراني واضح ويتلخص في الاقرار بحق كافة الدول في الاستفادة من التقنية النووية للاغراض السلمية وفقا للضوابط التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتفاقيات ذات الصلة.
واضاف ' نحن في مجلس التعاون قلقون من تداعيات هذه القضية وقد دعونا مرارا للتوصل الى حل سلمي عن طريق الحوار وأكدنا رفضنا التصعيد نحو المواجهة العسكرية الا أننا في الوقت ذاته نعارض وبشدة ادخال العامل النووي غير السلمي الى المنطقة لما يشكله من خطورة على السلم والأمن مع التأكيد على أن تحقيق ذلك يتطلب عدم استثناء أي دولة تمتلك السلاح النووي'.
وشدد على موقف دول مجلس التعاون الداعي الي جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل داعيا المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل للانضمام إلى نظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 وقال 'ان دول المجلس من حيث المبدأ ترحب بالحوار بين الولايات المتحدة وايران لحل الخلافات بينهما الا أنها ترفض أن يؤدي أي حوار إلى تفاهمات أو اتفاقات على حساب المصالح المشروعة لدول المجلس أو يعطي أية دولة دورا خاصا في المنطقة '.
   وحول عملية السلام في الشرق الاوسط بين العطية ان ما يحدث في الواقع ليس تراجعا في عملية السلام  بل تدمير ممنهج ومتعمد للأسس التي قامت عليها العملية السلمية خاصة بعد وصول حكومة اليمين المتطرف في اسرائيل الى سدة الحكم ' ولكن بالمقابل ثمة بصيص أمل يتمثل في تحول ايجابي في الموقف الدولي الذي بدأ يدفع باتجاه تحريك عملية السلام سيما من جانب الادارة الأمريكية الجديدة'.
   وقال ان الجانب العربي أكد جديته ومصداقيته بتبنيه المبادرة العربية للسلام وهي تمثل فرصة تاريخية للسلام يتحمل مسؤولية اهدارها الجانب الاسرائيلي والمجتمع الدولي أيضا اذا لم يمارس ضغوطا ذات معنى على الاسرائيليين فهذه المبادرة لن تظل مطروحة الى الابد وهي لم تنطلق من ضعف ولكن من رغبة عربية جماعية وأكيدة في السلام العادل والشامل والدائم.
   واكد العطية انضمام اليمن الى اربع منظمات متخصصة في مجلس التعاون وجار العمل على انضمامها الى اربع اخرى وذلك تنفيذا لقرارات المجلس الأعلى في هذا الشأن ووفق الاجراءات المتبعة في كل من هذه المنظمات .
   وقال ان العراق كان في الماضي عضوا في بعض تلك المنظمات المتخصصة قبل غزو الكويت في عام 1990 وعودتها الى تلك المنظمات رهن الاجراءات ومتى ما سمحت الظروف بذلك.
   وبين ان مشاركة  خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قمة مجموعة العشرين التي عقدت لندن في أبريل 2009 كان تمثيلا لمصالح دول مجلس التعاون في تلك القمة التي هدفت الى استعادة الثقة والقوة في الاقتصاد العالمي واصلاح النظام المالي العالمي بما يمنع من تكرار هذه الأزمة مستقبلا مؤكدا ان تنامي الدور الاقتصادي لدول المجلس يدعم دورها السياسي في المنطقة والعالم.
 وقال العطية ان تطبيق السوق الخليجية المشتركة يتم بشكل عملي وسلس حيث يتم التنفيذ من قبل الجهات المختصة في الدول الأعضاء كل حسب اختصاصه ويستطيع المواطن التواصل معها مباشرة .
   وفيما يتعلق بالازمة المالية العالمية قال العطية على الرغم من أن آثار الأزمة وصلت الى دول مجلس التعاون من خلال الانخفاض الذي طرأ على أسعار النفط فانها لم تواجه الأعراض نفسها التي تمر بها الدول الصناعية نظرا الى ما تحقق لدول المجلس من فوائض مالية خلال السنوات القليلة الماضية اضافة الى السياسات النقدية والمصرفية المتحفظة التي تم تبنيها قبل حلول الأزمة ما ساعدها على مواجهة تلك التداعيات.
   واضاف ان دول المجلس في الوقت الحاضر تتمتع بظروف أفضل من أي منطقة أخرى في العالم للتعامل مع الأزمة وتحصين اقتصادها أمام آثارها السلبية والمحافظة على معدلات نمو عالية والاستمرار في انجاز المشاريع التنموية ولذلك لم يكن للأزمة تأثير سلبي على مشروع السوق الخليجية المشتركة وتحقيق أهدافها المرجوة مبينا ان الأزمة رسخت القناعات السابقة بالحاجة الى تعميق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس لما له من دور في تحصين اقتصاداتها أمام الهزات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
   وفيما يخص الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي قال العطية ان اللجان الوزارية واللجان الفنية المختصة والأمانة العامة تبذل جهودا حثيثة لاستكمال المتطلبات المتبقية للوضع النهائي للاتحاد الجمركي وانهاء الدور الجمركي في المراكز الجمركية البينية والسماح بانتقال السلع الوطنية والاجنبية بين الدول الأعضاء دون أي اجراءات جمركية فيما عدا اجراءات التفتيش عن البضائع الممنوعة أو المقيدة واجراءات الحجر البيطري والزراعي حتى يتم العمل بالوضع النهائي للاتحاد الجمركي طبقا لأحكام المادة الأولى من الاتفاقية الاقتصادية اعتبارا من الأول من كانون الثاني (يناير) 2010.
   وفيما يتعلق بتوصية قادة دول مجلس التعاون في قمتهم التشاورية الاخيرة بالرياض باشراك القطاع الخاص في القرارات الاقتصادية التي تهمه قال العطية ستتم دعوة ممثلين لاتحاد غرف دول مجلس التعاون للمشاركة في اجتماعات اللجان الفنية ذات العلاقة باهتمامات القطاع الخاص وتكثيف التشاور مع اتحاد الغرف للوقوف على مرئياتهم فيما يتعلق بمشروعات الأنظمة والقوانين الاقتصادية.
   واوضح العطية ان دول المجلس ادركت منذ بداية عقد التسعينيات الآثار السلبية للعمالة الوافدة ومدى خطورة الاعتماد عليها واستمرار وجودها بالحجم الكبير وما تشكله من مخاطر في التركيبة السكانية بين مجتمعات دول المجلس وفي ضوء ذلك بدأت الدول الأعضاء في معالجة هذه المشكلة عن طريق الاهتمام بتوطين الوظائف وبرامج احلال العمالة المواطنة محل العمالة الوافدة.

الآن - كونا

تعليقات

اكتب تعليقك