#جريدة_الآن خالد العرافة يكتب: الشوارع تدمرت وجيوب الناس استُنزفت والحفر تملأ الطرق

زاوية الكتاب

كتب خالد العرافة 301 مشاهدات 0


الأنباء:

سبق أن تطرقنا في مقالات سابقة إلى وضع الشوارع والجاهزية قبل وبعد موسم الأمطار، وما آلت إليه الأمور من تدهور بعد كارثة غرق الشوارع الذي قابله صدور أوامر من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بتشكيل لجنة تحقيق محايدة حول الأسباب والآثار الناجمة عن تجمع الأمطار في الطرق.

اللجنة عقدت اجتماعات عديدة وراجعت عقود التنفيذ والصيانة في وزارة الأشغال، والهيئة العامة للطرق والنقل البري، للتأكد من سلامة إجراءات تسلم الأعمال واستمعت كذلك إلى أقوال الموظفين من مختلف المستويات الوظيفية سواء أكانت قيادية أو إشرافية، والاستماع كذلك إلى أقوال مسؤولي الشركات من أجل تحديد المتسبب في الآثار الناجمة عن تجمع الأمطار في الطرق والأنفاق والشوارع والمنازل في كارثة الطفحة في نوفمبر الماضي، وخلصت اللجنة بعد عمل متواصل تشكر عليه إلى وجود أخطاء جسيمة لدى 12 شركة ومكتبا استشاريا، وقصورا لدى مسؤولي هيئة الطرق.

وزيرة الأشغال د.جنان بوشهري أعلنت خلال المؤتمر الصحافي على خلفية نتائج التحقيق عن إحالة قياديين إلى هيئة مكافحة الفساد وآخرين إلى ديوان الخدمة للتحقيق معهم وكذلك إيقاف آخرين عن العمل، كما ستتم مخاطبة الجهاز المركزي للمناقصات والسكنية بأسماء الشركات التي حصلت على براءة ذمة وأسماء الشركات المدانة في قضية الأمطار.

بعد كل ما ذكر من عقوبات وتقصير أوصت به اللجنة، نقول للمسؤولين في وزارة الأشغال وهيئة الطرق ولجنة المناقصات الآن نحن نريد العنب وليس الناطور، وضع شوارعنا لا يحتمل ويحتاج إلى قرار سريع يلزم الشركات المتسببة بإصلاح الشوارع وسفلتتها بالكامل، اللجنة لم تقصر حيث بينت لكم أوجه القصور سواء من ناحية القياديين أو عمل الشركات، الآن المطلوب من وزيرة الأشغال وبصفتها مسؤولة عن عمل هيئة الطرق أن تتحرك بسرعة لإصلاح الطرق المنكوبة في أغلب محافظات الكويت الرئيسية منها والداخلية والتي أصبحت مصدر استنزاف لجيوب الموطنين وإتلاف مركباتهم بسبب الحفر المنتشرة وسط الشوارع وتصدع الأسفلت وكذلك تطاير الحصى الذي نشهده بشكل يومي من دون حلول تذكر.

يجب على مجلس الوزراء بعد النتائج الرائعة للجنة التحقيق إلزام الشركات المتسببة ومحاسبتها فورا بإعادة إصلاح الطرق على نفقتها الخاصة من دون انتظار للميزانية المقبلة. خلطة الأسفلت سليمة، أكدوا سلامتها، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا شوارعنا أصبحت بهذا المنظر المعيب إذا كانت الخلطة سليمة؟ وما أسباب تصدع وتعري الطرق من الأسفلت؟!

نقول للوزيرة، اضربي بيد من حديد واجعلي من هذه الأزمة موقفا يسجله التاريخ في إلزام الشركات بسفلتة الطرق فورا لأن الوضع لا يحتمل، ومن الظلم أن نرى طرق الكويت بهذه الصورة.

أخيرا، نتمنى من الوزيرة والمسؤولين في الدولة أخذ جولة سريعة على الشوارع ليشاهدوا بأعينهم حجم المأساة التي يعيشها الناس، لأن أي تأخير في عمليات الإصلاح سيفاقم المشكلة.. ومنا إلى الحكومة، الله الله بالشوارع افزعوا من أجل الكويت الغالية.

تعليقات

اكتب تعليقك