#جريدة_الآن الدكتور عبد المحسن حمادة يكتب : أخطار تحكُّم الميليشيات في الدولة

زاوية الكتاب

كتب د. عبد المحسن حمادة 340 مشاهدات 0


القبس
يحاول حزب الله أن يثبت بقوة سلاحه أنه يتحكم بسياسة الدولة اللبنانية. فهو يرى أنه قد فرض قانون الانتخاب الذي يلائمه ومن ثم تعوّد على ابتداع الأزمات وتقديم المطالب من دون أن يساهم في تقديم الحلول أو التنازلات.
ومن الأزمات التي ابتدعها لتعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية، مطالبته بتوزير سنّة 8 آذار. وأعلن أنه لن يسمح بتشكيل الحكومة الجديدة من دونهم. ورفض الحريري من جانبه أن يمثل أحد أولئك النواب في حكومته، واصفا اياهم كحصان طروادة الذي يهدف الى إضعافه كزعيم سياسي للطائفة السنية. وقدم الرئيس عون حلا توافقيا يتمثل في أن يختار من حصته الوزارية نائبا سنيا يرشحه النواب الستة من خارج صفوفهم. وهكذا تم اعلان تشكيل الحكومة بعد تعطيل لمدة تزيد على ثمانية اشهر. نأمل أن تتمكن الحكومة الوليدة من مواجهة الأخطار الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه لبنان، وتبدأ بوضع خطط الإصلاح التي أقرها مؤتمر سيدر بباريس بضمانة قد تتجاوز 11 مليار دولار.
هناك مشكلة أخيرة تجدر الإشارة إليها تؤكد أن لبنان بلد تؤثر فيه الميليشيات في الغالب ولا يخضع لمنطق الدولة. فمثلا تم رفض مشاركة ليبيا في القمة الاقتصادية، وتم اقتحام الدائرة المحيطة بمركز انعقاد القمة ونزعها العلم الليبي وحرقه واستبداله بعلم حركة أمل، وتهديدهم بمنع الوفد الليبي من دخول لبنان.. وكانت حادثة حرق العلم الليبي كفيلة باعتذار غالبية رؤساء الدول عن المشاركة في القمة. وتم تحميل ليبيا مسؤولية اختفاء الامام موسى الصدر قبل 40 عاما في عهد القذافي. علما بأن من يحكم ليبيا هم من أسقطوا نظام القذافي، وبعضهم كانوا أطفالا أو لم يولدوا عند اختفاء الصدر. كما أن ليبيا شاركت في مؤتمر القمة الذي عقد في بيروت 2002، وكان ممثل القذافي حاضرا ولم تحتج حركة أمل على مشاركة ممثل القذافي. وقد يرجع السبب أن لبنان حينئذ كان خاضعا تحت وصاية النظام السوري. لا شك أن هذا السلوك يعتبر إهانة للبنان، وقد أظهره بصفته دولة مضيفة بمظهر الدولة العاجزة عن حماية وفود الجامعة العربية وضيوفها.

تعليقات

اكتب تعليقك