زايد الزيد يكتب: الخلاصة .. حتى لا نشوّه بلد الإنسانية

زاوية الكتاب

كتب زايد الزيد 177 مشاهدات 0


النهار:

تكشفت أخيراً الحقائق الواضحة حول إشاعة المحاولة المزعومة لاغتيال رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة على يد «داعشي» بدون والتي روجت لها أطراف تحاول الحصول على مكاسب سياسية رخيصة على حساب الأبرياء.
فقبل أيام فوجئنا بخبر نشر على صدر أحد الصحف المحلية يقول بأن النيابة العامة اتهمت شاباً من فئة البدون بالانضمام لتنظيم داعش والتخطيط لاغتيال رئيس « الجهاز المركزي» صالح الفضالة واختراق الحدود الكويتية المنيعة مع العراق للحصول على أسلحة! وروجت حسابات اخبارية مجهولة في موقع تويتر هذا النبأ على نطاق واسع في محاولة لاستدرار التعاطف الشعبي.
لكن نهاية الأمر كانت مختلفة تماماً عن بدايتها، إذ أفرجت النيابة عن المتهم «البدون» من دون كفالة مالية أو شخصية، وخرج من أبواب السجن المركزي إلى بيته بعد أن تبين أن الاتهام كان كيدياً، وأن جريمة الفتى البدون الذي لم يتجاوز عمره العشرين عاماً كانت إرسال رسالة عتاب وشكوى - عبر الهاتف - لصالح الفضالة يقول فيها أنه بات لا يستطيع إكمال دراسته في الخارج بسبب وقف بطاقته الأمنية من قبل الجهاز المركزي.
والسؤال المر الذي يوجه هنا هو: كيف لنا أن نثق بعد اليوم بتصرفات رئيس الجهاز المركزي صالح الفضالة في حل قضية «البدون» وهو الذي لم يتورع في اتهام شاب بريء بمحاولة اغتياله؟ بل كيف لنا أن نتأكد من صحة المعلومات التي يدعي أنه جمعها وحصل عليها حول فئة «البدون» في كل لقاء تلفزيوني يخرج به وهو لم يتأكد من معلومات بديهية حول هذا الشاب قبل أن يرمي عليه تهمة خطيرة مثل هذه؟ وكيف له أن يخرج في لقاء تلفزيوني بعد قرار النيابة الإفراج عن الشاب البريء ويسترسل في اتهاماته وتصنع المظلومية حول محاولة الاغتيال الوهمية على الهواء مباشرة عبر اتصال تليفوني؟!
هذه القضية التي كادت أن تتحول إلى مأساة لشاب بريء لولا لطف الله ويقظة رجال النيابة العامة، توضح لنا أن الجهاز المركزي بات يشكل ضرراً على الكويت ويشوه صورة بلد الإنسانية أمام المجتمع الدولي والصحافة العالمية بسبب تصرفاته الخطأ، وإذا لم يتدخل من له قرار أو سلطة في إيقاف هذا الجهاز فإن الكارثة قد تحل علينا بسبب رعونة بعض القائمين عليه.

تعليقات

اكتب تعليقك