الزيد يتساءل عن فائدة وجود مكاتب اعلامية في عصر ثورة المعلومات؟

زاوية الكتاب

كتب 501 مشاهدات 0


اغلاق المكاتب جريمة بحق الكويت أن يتخذ وزير قرارا، وبعد إلحاح وضغط النواب، يتخذ قرارا آخر ينسف القرار الأول فهذا يدل على تذبذب سياسة الوزير. فإما أن القرار مدروس بعناية أو لم يكن مدروسا، وإذا كان القرار مدروسا بعناية، فلماذا يستجيب للنواب الذين لا يهمهم القرار بقدر اهتمامهم بتلبية رغبات المتضررين من ذلك القرار، لكي تزداد شعبيتهم؟ وهل حقا سيصدق أن إغلاق هذه المكاتب فيه ضرر على الدولة وأن إغلاقها جريمة بحق الكويت؟! كثير من المواطنين لا يعلمون المبررات لتواجد مكاتب إعلامية في الخارج، خصوصا في ظل ثورة إعلامية من خلال الاقمار الصناعية، وبوجود الشبكات الالكترونية، فلم يعد الإعلام ذلك الصنم الجامد الذي يمجد صانعه، بل الإعلام فن وعلم متطور قائم بذاته. قد تكون هناك فائدة من وجود مكاتب إعلامية، ولكن قرار الوزير بايقاف العمل في المكاتب الإعلامية الخارجية يوحي للمواطنين بأن الفائدة المرجوة من وراء تواجدها ليست ذات أهمية كبرى، وإلا لما اتخذ القرار وفي الوقت نفسه يعطي فرصة لتجربة نظم أخرى قد تكون أكثر فائدة من هذه المكاتب. قد يكون أعضاء مجلس الأمة أكثر حكمة لو قامت اللجنة التعليمية بالاطلاع عن كثب على أعمال تلك المكاتب، ولتنظر في التقارير السنوية لكل مكتب من هذه المكاتب، ولتدرس انتاجية هذه المكاتب ومدى تأثيرها على الرأي العام في تلك الدول التي توجد بها مراكز إعلامية ولتنشر هذه التقارير لكي يقتنع المواطن بأن تلك المكاتب مفخرة للكويت فعلا.. فليس في صحفنا أي إشارة إليها سلبا أو ايجابا إلا نادرا إن وجد.. فإن أتت النتائج سلبية، وهذه المكاتب لا فائدة ترجى من ورائها، فقفلها أفضل، وإن كانت فعلا نشطة فتطويرها والتوسع فيها سيكون مبنيا على دراسة. والصراحة لم أفهم ما علاقة إغلاق تلك المكاتب أو فتحها بالدستور، الذي يبدو أنه أصبح شماعة لكل مشكلة؟! وبصراحة أكثر لم أفهم ماذا يفعل أكثر من ثلاثين موظفا في مكتب إعلامي في دولة ما في عصر هذه الثورة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة؟! وبصراحة أكثر وأكثر، ما كتب في الصحف يظهر المسألة وكأنها تنفيع لأشخاص 'ما يبون النواب زعلهم'! د. ناجي سعود الزيد
القبس

تعليقات

اكتب تعليقك