الدعيج:الصراف يريد تكميم افواه المواطنين

زاوية الكتاب

كتب 538 مشاهدات 0


لا لجنة ولا تقرير حسب ما صرح به السيد وزير الاشغال وزير الاعلام بالنيابة فانه 'لا يمكن بحث موضوع ومناقشته وهو محال الى النيابة، وذلك حسب ما تشير اليه مواد الدستور..' ودنا نعرف اي دستور واي مواد في هذا الدستور استند اليها السيد الوزير في تكميم افواه المواطنين وفي حجب المعلومات الضرورية عن نواب الامة. ليس هناك في الدستور اشارة لا من بعيد ولامن قريب الى سرية القضايا وحظر النقاش حولها. بل ان هناك نصا صريحا على ان تكون جلسات المحاكم علنية الا في الاحوال التي يبينها القانون.ان العلانية في الاتهام والعلانية في المحاكمة هي ضمانات ضرورية للمتهم والمدعى عليه اكثر منها مراقبة او تدخلا في شؤون القضاء كما يحاول ان يوهمنا البعض. وحدهم الارهابيون ومن ساندهم من ارهابيي مجلس الامة والحكومة حرصوا وحرصت الاجهزة الرسمية على اخفاء اسمائهم وتم التحوط على شخصياتهم. بل غرمت احدى الصحف بسبب نشرها اسماء بعض المتهمين بالارهاب. في حين يجري نشر صور واسماء بقية خلق الله من المتهمين امام مرأى وعلى مسمع النيابة العامة ونواب الامة دون ان يستنكر احد..!! حكومتنا يبدو انها تعمل وفق شعار 'اذا أردت قمت موضوع حوله الى النيابة العامة'. او أسبغ عليه ولو زورا وبهتانا الصفة القضائية. طبعا الحجة هنا هي ان النقاش في القضايا المعروضة امام المحاكم يؤثر على الحكم فيها. وهذا تعسف في فهم او تفسير المادة 163 من الدستور، فهذه المادة نصت على انه 'لا سلطان لاي جهة على القاضي..' والسلطان هو القهر والقوة، لهذا فان المعني بهذه المادة هو 'السلطة' اي الحكومة ومن يملك التأثير بالقوة على القضاة. اما التأثر بالنقاش او الاستعطاف والاسترحام فهذا امر رجال القانون مدربون عليه وبامكانهم تجاهله او عدم الاعتداد به. ان استخدام المال العام لنشر اعلان في جريدة خارجية للحط من شأن مجلس الامة وبعض الاعضاء فيه قضية عامة يجب ان يكون للعامة دور فيها. واللجنة التي شكلها السيد وزير الاعلام كانت مهمتها كشف ملابسات وظروف نشر الاعلان وبطلب من مجلس الامة. لم تكلف بمحاكمة ولا ادانة احد.. بل كشف ملابسات نشر الاعلان وحسب. فلماذا لا يتم الكشف عما توصلت اليه اللجنة.. ام ان اللجنة لم تتوصل الى شيء او انه ليس هناك لا لجنة ولاهم يحزنون، والامر لا يعدو ان يكون مثل 'الاصلاح' كذبة حكومية؟! عبداللطيف الدعيج
القبس

تعليقات

اكتب تعليقك