الجاسم: الوحدة الوطنية تعد ممارسة وليست أغاني وأناشيداً تردد
محليات وبرلمانمايو 4, 2009, منتصف الليل 843 مشاهدات 0
الجاسم خلال حديثه في ندوته الانتخابية الأولى التي اقامها مساء امس بعنوان «خطاب صريح للسلطة والشعب»، ان الممارسة السياسية في الكويت مرهقة وشخصانية، مبينا ان المشاركة في الانتخابات والمتمثلة في التصويت أمر مطلوب لا يكلف في تحديد مصير البلاد، مناشداً المشاركة في التصويت والحث على المشاركة من منطلق ان التغيير لا يأتي إلا بتوفر الإرادة الحقيقية لدى الشعب.
ورأى الجاسم ان هناك مشكلات اكثر من الاعتقاد بأن مشكلة البلاد تكمن بالصراع بين المجلس والحكومة مبينا ان الصراع الحقيقي يكمن بتغليب مشروع الحكم على مشروع بناء الدولة الحديثة، وأن هذا الصراع بالاضافة الى التربص بالدستور هو من عطل التنمية.
ودعا الى ان تكون ادارة الدولة من منطلق التوفيق بين بناء الدولة الحديثة ومشروع الحكم، مبيناً تفاؤله بالرغبة الأميرية في الحل الدستوري وتجنب الحل غير الدستوري، بهدف المحافظة على الحريات التي جبل عليها ابناء الكويت.
ورأى بأن هناك اشكالية تكمن في علاقة الدولة بالقبلية والطائفية، إذ بدأ أبناء القبائل والطوائف بالتمدد وأصبحوا يهتمون بقضيتهم، في حين ذكر ان هناك بعض الأفراد من يريد ويسعى الى الفتنة في المجتمع بعضهم قريب من الحكومة.
وحذر من الحاق الظلم بابن القبيلة او الطائفية من فتن تعمل ليل نهار عبر وسائل الاعلام او غيرها، وهذا لا يتم إلا من خلال تعزيز مبدأ المواطنة الدستورية وتفعيل دور القضاء بحيث ان يلجأ المظلوم الى القضاء وليس الى طرق اخرى.
وذكر بأن الوحدة الوطنية تعد ممارسة وليست أغاني وأناشيداً تردد، داعياً الى التوقف عن العبث في هذه الوحدة الوطنية في حين اشار الى خلاف آخر يكمن بين الحكومة والمجلس، مبينا ان الحل يكمن في اقرار آليات قانونية منها الاصلاح البرلماني والرقابة البرلمانية من قبل الشعب.
وأضاف: عضوية مجلس الامة اصبحت «شخصانية» حتى رأينا كثيراً من النواب يخصص مبالغ كبيرة لحملاتهم الانتخابية وهو ما يجب ان ينتبه اليه الناخب، كما على الحكومة ان تتبنى قرارات وأولويات فاعلة وجديدة في سبيل نهضة البلاد وانتشالها من وضعها الحالي.
وأشار الى وجود اشكالية في «الجمعيات السياسية» التي تعمل دون تنظيم ودون ضوابط حتى اصبح الفرد يجهل معرفة من يقف وراءها ويدعمها، مبيناً انه اقترح مشروعاً لتنظيم هذه الجمعيات بعد الشعور بخطر مشاركة هذه الجمعيات في العمل السياسي دون معرفة ماهيتها لا سيما وأن بعضها تعمل دون رقابة بادعاء المساهمة في اعمال خيرية. وتطرق الى اشكالية حقيقية بين النائب والناخب، داعياً الناخبين الى تفعيل دور الرقابة الشعبية على اداء النواب دون تدخل، في وقت لفت فيه الى ان بعض التشريعات تتيح للنائب الاستفادة منها حتى وجدنا قوانين تخدم بعض النواب اصحاب المهن الخاصة مثل المحاماة والمهندسين والاقتصاديين وهؤلاء يستغلون وجودهم البرلماني في خدمة مهنتهم، واصفا ذلك بالفساد الذي يستوجب من الشعب الوقوف ضده.
وأوضح ان التغيير المطلوب هو تغيير في الافكار والمنهج الحكومي والبرلماني، مبيناً أننا دخلنا في مرحلة اللاعودة التي تتطلب الوقفة الشعبية في اختيار الأنسب برلمانياً.
وأضاف: سمعنا عن كثير من المشاريع الهامة وقد وافقت عليها الحكومة وقد خصص لها مبالغ كبيرة غير أننا لم نشاهد هذه المشاريع على ارض الواقع ومثال على ذلك مستشفى جابر وتخصيص ميزانية لخطة مستقبلية على مدى ١٠ سنوات مقبلة، وصرف ٣ مليارات دينار لجهات أمنية منها الجيش والحرس الوطني دون التنسيق بين هذه الجهات، منتقدا ادارة الدولة بفريق من غير المحترفين ادى للوقوع بأخطاء وصرف أموال باهظة في غير محلها.
واستهجن استمرار شراء الدولة لأسلحة وبأسعار باهظة الثمن في وقت لا تحتاج فيه لهذه الاسلحة إذ ان قضية إيران دولية والعراق مهيمن عليها من قبل اميركا اما السعودية فهي دولة خليجية متضامنة في حين لفت الى تولي رئيس الشؤون السياسية بمجلس الوزراء د. اسماعيل الشطي لوفد ذهب الى الغرب للاتفاق على الطاقة النووية وهو امر مستغرب حيث ان تخصص الشطي لا يتوافق مع ما ارسل اليه.
وتابع: صحيح ان اداء مجلس الأمة سيئ لكنه غير مسؤول وحده عن تعطيل التنمية والوقوف ضد بعض المشاريع لكنه ليس السبب الرئيسي في تعطيلها داعيا الى تقديم حلول والمشاركة في الاختيار السليم لنواب البرلمان، فبدون هذه الارادة لن نصل إلى تغيير ايجابي.
وانهى حديثه بقوله: لا أشك في المسؤولية والروح الوطنية لدى الشعب لكن على الناخبين تفعيل دورهم في اختيار ممثليهم في البرلمان ومن بعدها محاسبة من يمثلهم، وأنا أرى بان هناك أزمة قادمة هي أزمة رئيس مجلس الوزراء «والله يستر من توابعها» ونحن لا يهمنا من سيتم اختياره بقدر ما يهمنا ان يأتي شخص يحمل على عاتقه التنمية وانتشال البلاد من وضعها السيئ.
بدورها قالت مديرة إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية لمدة سبع سنوات سعاد الفارس إن البلاد أبدت اهتماما بذوي الاحتياجات الخاصة، غير ان جهود الدولة لم تكن في الاتجاه الأنسب، لافتة إلى ان هؤلاء بحاجة إلى الدمج مع فئات المجتمع والابتداء بانخراطهم في مدارس التربية العادية.
ولفتت إلى محاولات سابقة لايصال صوت هذه الفئة إلى مجلس الأمة من خلال ما يسمى «وثيقة الأمل» التي تحوي مطالب عدة منها تحويل المجلس الأعلى لشؤون المعاقين لتكون غير تابعة لوزارة الشؤون على ان يكون لها جهة ثابتة مباشرة لمجلس الوزراء، فضلاً عن محاولة باءت بالفشل حول تشكيل لجنة برلمانية مختصة بذوي الاحتياجات الخاصة.
ونقلت اهتمام الجاسم بهذه الفئة، مؤكدة انه يضع نصب عينيه تبني همومهم ومطالبهم ونقلها تمهيداً لتفعيلها
تعليقات