فيحان: الطاحوس يحارب في رزقه بسبب صلابة مواقفه النقابية
زاوية الكتابكتب أغسطس 13, 2007, 8:29 ص 511 مشاهدات 0
د. فيحان
العتيبي الحركة النقابية في الكويت هي الذراع اليمنى والرئيس لمؤسسات المجتمع
المدني وهي المرآة العاكسة لسمعة الكويت في المحافل النقابية الدولية لما تتمتع به
من حرية واستقلالية تتفوق بها على كثير من النقابات في الدول العربية، ولاسيما أن
هذه المؤسسات المدنية والنقابية كان لها دور مهم في التصدي لمحاولات الانقلاب على
الدستور عامي 1976، و1986 كلفها الأمر حل مجالس إدارتها وملاحقة أعضائها ومنها على
سبيل المثال: الاتحاد العام لعمال الكويت ورابطة الأدباء وجمعية المعلمين وجمعية
الصحافيين وجمعية المحامين والاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت. قوى الفساد الخفية
يضيق صدرها من النقابات ومؤسسات المجتمع المدني، ولا تتقبل الرأي الآخر، إنما تريد
مؤسسات مدنية «لا تهش ولا تنش»، ومسلوبة الإرادة والقرار ولا تدافع عن الحريات
النقابية والعمالية، بل إن هذه القوى تخطط وتنفذ وتحيك المؤمرات ضد النقابيين من
أجل ترويضهم وتطويعهم كي يسيروا في فلك المفسدين ويتحولوا أدوات بأيديهم يحركونهم
كيفما يشاؤون. رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة الهيئة العامة
للصناعة المهندس خالد الطاحوس من العناصر النقابية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة
والمدافعة بشراسة عن حقوق موظفي الدولة، لكنه في نظر قوى الفساد من العناصر
المشاكسة وغير المرضي عنها وفي حاجة إلى أسلوب الترغيب والتهديد، وبالتالي هذه
المواقف كلفته التضييق عليه في رزقه ورزق أسرته والتهديد بفصله من عمله بطريقة
مخالفة للوائح والأنظمة المعمول بها في قانون الخدمة المدنية، لأن الذنب الذي
اقترفه الطاحوس لا يتعلق بالتقصير أو التهاون في العمل، وإنما المسألة مرتبطة
بدافعه وتصديه لحقوق ومكتسبات زملائه موظفي الدولة وكشفه لمخططات وتجاوزات التعدي
على المال العام ومحاربته لوجود الشللية في بعض الجهات الحكومية التي لا تريد الخير
لهذا البلد وابنائه وتقف حجز عثرة أمام المكتسبات الوظيفية وكأنها تريد تحويل البلد
إلى عزبة خاصة وموظفي الدولة إلى صبيان! المهندس خالد الطاحوس ليس هو المستهدف
بعينه، وإنما المقصود هو ضرب الحركة النقابية وشل حركتها ونشاطها في الدفاع عن
المكتسبات العمالية، والتحركات الحالية لفصل الطاحوس من وظيفته ما هي إلا مثال حي
على عهد جديد وممارسة جديدة لقوى الفساد في ملاحقة النقابيين ذوي التوجهات الجريئة
ورصد تحركاتهم في كل كبيرة وصغيرة من أجل تشويه صورهم وإلصاق التهم بهم بهدف
إسكاتهم عن المطالبات النقابية، لهذا يجب أن تعي النقابات العمالية ومؤسسات المجتمع
الدني أن الأمر يستدعي التكاتف والتلاحم لإيصال رسالة لقوى الفساد، بأنهم لن يقبلوا
ما يتعرض له زميلهم الطاحوس من ممارسات سيئة مكشوف أمرها. لا يجوز ربط مواقف
النقابيين بأدائهم في العمل والتضييق عليهم في حياتهم المعيشية لأنه مرفوض جملة
وتفصيلا، بل إن هذا الإجراء يسيء إلى سمعة الكويت في المحافل النقابية الدولية
ويتعارض مع قانون منظمة العمل الدولية، لذا نطلب من إدارة هيئة الصناعة أن تعود إلى
رشدها وتصحح إجراءاتها التي اتخذت في حق المهندس الطاحوس، والتراجع عن الخطأ فضيلة!
الوسط

تعليقات