عبداللطيف الدعيج يتساءل من شتم مجلس الامة؟

زاوية الكتاب

كتب 567 مشاهدات 0


يا إعلام علمونا لدي قناعة بان تصريح السيد وزير الاعلام الذي اعلن فيه انه 'لن يتم عرض تقرير لجنة التحقيق في اعلان الاهرام حفاظا على خصوصية القضاء الكويتي واحتراما له'، لدي قناعة بان هذا التصريح لم يثر انتباه احد ولم يشكل ازعاجا او يحدث اشكالا لأحد. فنحن منذ زمن تعودنا على مثل هذه التصريحات وتم ترويضنا لتقبل ادعاءات الرسميين ومزاعمهم على انها حقائق وثوابت يجب الا تناقش. شخصيا اجد في هذا التصريح - وليسمح لي السيد الوزير فانا اعني تصريحه وليس شخصه - رعونة واستهتارا بقيم الحكم ونظمه وقواعده، ومصادرة رسمية لحق الناس في المعرفة والاطلاع واستخفافا ايضا بفهم المواطنين وعقليتهم. صاحب التصريح هو وزير الاعلام، والمفروض في وزير الاعلام في دولة ديموقراطية مثل الكويت ان يكون 'مكلفا' من قبل الامة بإعلامها واخبارها وارشادها. يعني بالعربي السيد الوزير مثل مجمل حكومته 'يشتغلون' عندنا، وللمرة الالف، عندنا نحن.. الامة مصدر السلطات جميعا وصاحبة المصلحة والشأن والملكية والسيادة التامة. حتى النيابة العامة التي حول لها السيد الوزير تقرير لجنته 'تتولى... الدعوى العمومية باسم المجتمع' (مادة 167 من الدستور)، واذا كانت 'النيابة' العامة تمثلنا نحن الامة او المجتمع وتتولى الدعوى نيابة عنا، وهذا بالمناسبة اصل التسمية، فكيف يمنعنا السيد الوزير من الاطلاع على ظروف 'قضيتنا'؟ ثم من الذي حدد سرية التقرير؟ ليس القضاء بالطبع وليس النيابة العامة، بل السيد الوزير هو الذي قرر انه 'لن يتم عرض تقرير لجنة التحقيق في اعلان الاهرام'. وطالما انه هو الذي قرر ان التقرير سري ويجب عدم عرضه، فلماذا يتخفى خلف القضاء ولماذا يستغل حصانة النيابة العامة..؟ مهمة وزارة الاعلام هي عرض الحقائق ومجريات الامور والاحداث امام الناس. ونحن هنا معنيون بمعرفة من تولى شتم مجلس الامة الذي انتخبناه وبعضا ممن اخترناهم من اعضائه في جريدة 'الاهرام'. ويهمنا ان نعلم اليوم وليس غدا.. الآن وليس بعد ان تحفظ النيابة العامة 'قضيتنا' لان السيد الوزير ولجنته لم يقدما لها الكافي من ادلة. *** اليوم في رابطة الادباء بالعديلية، الساعة السابعة سيتم التجمع احتجاجا على تعسف الرقابة، وعلى الحجر المتزايد على حرية التعبير. عبداللطيف الدعيج
القبس

تعليقات

اكتب تعليقك