حسن العيسى يدافع عن المحيلبي وينتقد نواب كركر

زاوية الكتاب

كتب 499 مشاهدات 0


أين الخطأ في قرار المحيلبي؟ ماذا يمكن لوزير الاعلام المحيلبي ان يصنع أو يفعل امام تقرير لجنة التحقيق الوزارية في اعلان الاهرام غير احالة التقرير الى النيابة العامة؟ هل كان عليه ان ينشر التقرير 'للامة' حتى تصدر حكمها السياسي والقضائي مسبقا على 'الجناة' ناشري الاعلان، ويركن القضاء جانبا وكأنه غير موجود، وكأنه لا يوجد دستور ولا مبدأ الفصل بين السلطات، وتصبح النيابة العامة - وهي جزء من الجسد القضائي - محل شك وريبة وموضع اتهام بالفساد والمحسوبية كما ردح لها احد النواب؟ حقيقة اود ان افهم، ماذا يمكن لهذا الوزير ان يصنع حتى يهلل له وينال بركة النواب المعترضين على الاحالة والمتشككين ليس في صواب قرار الوزير وانما حتى في جهاز السلطة القضائية، حين ينادون ضمنا بتنحيتها وترك الأمر لممثلي الأمة حتى يصدروا احكامهم 'العادلة' على المتهمين بنشر الاعلان، وكم شبعنا من عدالة وثقافة ممثلي الامة في دولة الحكومة الرشيدة. لنفهم، هل كان يتعين على المحيلبي ان يعاقب من يفترض ان اشار اليهم التقرير بالمسؤولية، هذا اذا كان التقرير يسلط الاتهام على احد ما.. ويصير الوزير في النهاية هو الخصم والحكم في آن واحد..؟ واذا لم تكن لدينا ثقة بالنيابة ولا بالقضاء فمن يستحق الثقة في مجتمع ينخر فيه الفساد، وتقاس عدالة سلطته التنفيذية بمسطرة المستشار اسماعيل الشطي؟ لتنظر النيابة في التقرير، ولتبحث وتحقق في الموضوع، فان رأت هناك جريمة ما، فالقضاء هو المرجع في النهاية، واذا لم تجد النيابة جريمة في الامر، فأبواب المسؤولية الادارية والسياسية مفتوحة على ناشر الاعلان وعلى الوزير المحيلبي ذاته، ان لم يتخذ الاجراء الواجب في هذه الحالة؟ غير ذلك لا يجوز التبجح بسلطة الامة، مادامت 'الأمة' فوضت امرها لنواب 'كركر' وعائلة 'سمسن'. حسن العيسى
القبس

تعليقات

اكتب تعليقك