لبنان: ارتفاع نسبة الحوادث 6% مقارنة مع العام الماضي
عربي و دولينوفمبر 19, 2017, 1:28 م 424 مشاهدات 0
يتذكر اللبنانيون، في اليوم العالمي لضحايا حوادث السير، الموافق لـ19 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، ضحاياهم الذين سقطوا على مذبح الطرقات، رغم تطبيق قانون السير الجديد.
وفي حين تصر المراجع الرسمية راعية قانون السير الجديد على تحقيق جدواه إلى حد ما ومساهمته في التخفيف من مخالفات السير وحوادثه تؤكد أرقام الحوادث خلاف ذلك. فما هو واقع حوادث السير في لبنان وهل لجمها القانون الجديد؟
أفاد رئيس لجنة الأشغال النيابية النائب محمد قباني، للأناضول، بأن قانون السير الجديد خفف نسب الحوادث في لبنان بحسب إحصاءات عدة، ولكن هذه النسب ارتفعت لأن عدد السيارات ارتفعت، ولأن اللبنانيين يحتاجون إلى مزيد من الوقت لاحترام هذه القوانين.
وأوضح قباني، الذي كتب قانون السير الجديد، أن ثقافة المواطنين تحتاج وقتاً لتغيير عاداتهم، والقانون الجديد يساعد على تغيير هذه الثقافة، ويحتاج اللبنانيون إلى وعي للقانون الجديد، وأيضاً إلى ردع، فارتفاع غرامات السير تساعد على تطبيق القانون.
ورغم أن نسب الحوادث تدنت على معظم الطرقات مع بدء تنفيذ قانون السير في 2015، سجلت إحصاءات الصليب الأحمر، التي حصلت عليها الأناضول، ارتفاعاً بنسبة 14% في يناير/كانون الثاني بين 2016 و2017، ليرتفع معها عدد الضحايا بنسبة 22%، وفي أبريل/نيسان ويونيو/حزيران ارتفعت الحوادث بنسبة 10% ومعها سجل عدد الضحايا ارتفاعًا بنسبة 14%.
وأعلن الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة، للأناضول، أن نسبة حوادث السير ارتفعت بنسبة 6% خلال 10 أشهر الأولى من 2017، مقارنة مع نفس الفترة من 2016.
وبلغت حوادث السير في نفس الفترة من 2016، 8 آلاف و208، حصدت 10 آلاف و833 ضحية (بين قتيل وجريح)، بينما ارتفعت في الأشهر العشر الأولى من 2017 إلى 8 آلاف و683 حادث مرور، ليكون معها عدد الضحايا 11 ألف و472، أي بزيادة 6%.
أما في أكتوبر الماضي، فشهد ألف و194 حادث سير، ما أدى إلى مقتل 13 شخصاً.
وفي إحصاءات غير رسمية، يحصد لبنان سنوياً 800 قتيل بسبب حوادث السير و12 ألف جريح، بالإضافة إلى إصابة ألف شخص بإعاقة دائمة، ويشكل المشاة نسبة 30 في المائة من ضحايا حوادث السير دهسا على الطرقات.
وترجع أسباب ارتفاع حوادث السير في لبنان، بحسب الصليب الأحمر اللبناني، إلى عدم التزام المواطنين بتوجيهات القوى الأمنية وقانون السير، بالإضافة إلى ضعف المحاسبة، فهناك محاسبة ولكنها غير مشددة، وهذا ما لمسه المواطن مع إطلاق قانون السير الجديد في 2015، عندما شددت القوى الأمنية المحاسبة بشكل حازم ولكنها خفت تدريجياً ما أدى إلى ارتفاع نسبة حوادث السير.
وتجري قوى الأمن الداخلي والجمعيات المحلية حملات توعوية لتخفيض معدل حوادث السير، إلا أنها لا تكفي في ظل عدم نشر توعية ثقافة السوق واحترام إشارات السير رغم الغرامات المرتفعة التي يتعرض لها المخالفون.
فاستهتار السائقين من خلال استخدام جميع الوسائل التي تؤدي إلى حوادث السير منها استعمال الهاتف، والموسيقى الصاخبة، وتناول الطعام أثناء القيادة، وعدم استخدام حزام الأمان، ووضع الأطفال في المقعد الأمامي ومن دون كرسي مخصص لهم، والسرعة الزائدة.
وبحسب إحصاءات الصليب الأحمر، فكان لافتاً أن نسبة حوادث السير في بعض الأوقات تنخفض لكن عدد الضحايا يرتفع.
وتشهد أيام الأعياد والعطل أكبر نسب لحوادث السير بحسب الإحصاءات، أما الأسباب متعددة ولعل أبرزها الإفراط في تناول الكحول، وعدم الالتزام بقانون السير واستخدام الهاتف.
يذكر أن وزراة الداخلية أصدرت قانونا للسير في يونيو 2015، تضمن التزامات جديدة للسائقين، ورفع غرامات المخالفات للحد من الحوادث.

تعليقات