مكافحة الفساد التونسية: 'الإدارة العميقة' تعرقل أي نفس إصلاحي
عربي و دولييوليو 12, 2017, 5:52 م 1250 مشاهدات 0
اتهم رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس (دستورية مستقلة) 'شوقي الطبيب'، ما أسماه 'الإدارة العميقة بعرقلة أي نفس إصلاحي في مؤسسات الدولة وأجهزتها لمكافحة الفساد، ووضع الحواجز أمام عمل الهيئات المستقلة'.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في ندوة بعنوان 'مكافحة الفساد: حملة انتقائية أو إرادة حقيقية؟'، نظمها مركز الإسلام والديمقراطية (غير حكومي) بمدينة العلوم، بالعاصمة تونس، لدراسة 'الحرب التي أعلنتها الحكومة التونسية ضد الفساد'.
وقال 'الطبيب'، في تصريحات إعلامية على هامش الندوة، إن 'الإدارة العميقة تضع العراقيل والحواجز أمام أي نفس إصلاحي في مؤسسات الدولة والهيئات المستقلة لمكافحة الفساد'.
وأضاف أنّ '90 ℅ من الملفات الواردة إلى الهيئة تخص الفساد الإداري، ما جعل تونس تتكبد خسائر تقدر بملياري دينار تونسي (نحو 820 مليون دولار) في 2016، بسبب الفساد في الصفقات العمومية'.
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، للأناضول، أنّ المقصود بالإدراة العميقة؛ هي 'الإدارة المستفيدة من عمليات الفساد، ولا ملامح واضحة لها'.
ويذكر أنّ هيئة مكافحة الفساد تلقت 8 آلاف و29 ملف فساد في 2016، أحالت منها 152 ملفاً إلى القضاء، وفق تقرير الهيئة، نُشر في نفس العام.
وأطلقت حكومة يوسف الشاهد، منذ مايو/أيار الفارط، حملة إيقافات ومصادرة أملاك وأموال 16 رجل أعمال نافذين؛ منهم سليم الرياحي، وشفيق جراية، وضعت من بينهم 10 أشخاص تحت الإقامة الجبرية.
وخلال النّدوة نفسها حذر رئيس كتلة حركة النهضة (69 نائبا من مجموع 217) بالبرلمان نور الدين البحيري، 'من التحالف الخفي بين الإرهاب والفساد الذي يهدد وجود الدولة، ولا بد من وعي عام بخطورته وإرادة مجتمعية لمقاومته'.
وأكد البحيري، أن الحملة التي تشنها الحكومة ليست انتقائية، وإنما سياسة حكومية ضمنتها وثيقة قرطاج (التي حددت أولويات حكومة الشاهد)، والتزمت بها الأحزاب الممضية عليها و يجب أن يكون هناك حد أدنى من التوافق والتفاهم بين كل الأطراف السياسية'.
وفي نهاية يونيو/حزيران الماضي، أشارت دائرة المحاسبات (هيئة رقابة حكومية)، أن 27 مؤسسة حكومية من بينها المجلس الوطني التأسيسي، والمعهد الوطني للإحصاء، والشركة الوطنية للنقل بين المدن، أساءت التصرف في المال، وبها شبهات فساد مالي، وفق تقرير رقابي عن أعمالها لمدة أربع سنوات بين 2010 و2014.
كما قرّرت وزارة المالية منتصف يونيو، إقالة 21 عون جمارك برتب مختلفة من مواقع المسؤولية أو الإدارات الحساسة في انتظار استكمال التحقيقات معهم، فيما تمت إحالة 35 عونا آخر من مختلف الرتب على مجلس الشرف، وتتواصل التحقيقات بشأن عدد آخر من الأعوان الذين تعلقت بهم قرائن فساد.
تعليقات