داهم القحطاني يكتب - مجلس الأمة متوهق
زاوية الكتابكتب إبريل 10, 2016, 1:43 م 926 مشاهدات 0
حين ينادي رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إلى التصويت على تقرير اللجنة المالية بشأن زيادة أسعار الكهرباء والماء سيكون من السذاجة القبول بمجرد تصويت تقليدي يوافق فيه 33 وزيرا ونائبا على الزيادة ويرفضها 28 نائبا ويمتنع 4 عن التصويت فهنا سيضع المجلس كله نفسه في ورطة كبيرة ستؤدي حتما إلى عدم إعادة انتخاب أعضاءه العام 2017 .
رفض هذه الزيادة لن يكون بمثابة صك براءة للنواب فسواء رفضوا أو لم يرفضوا فهم يتحملون الكلفة الشعبية لرفع أسعار الكهرباء فالأمر لا يتطلب مجرد تصويت تقليدي , فلابد للنواب الرافضين أن يبحثوا عن تكتيكات وطرق عديدة تمنع التصويت على التقرير ومنها الانسحاب من الجلسة لتعطيل النصاب أو لكشف النواب المؤيدين للزيادة أمام الرأي العام الكويتي .
لا يوجد برلمان واحد في هذا العالم يوافق على زيادة مالية تمس جيوب المواطنين فهذا الأمر لم يحدث في دول فقيرة جدا تعيش على المعونات والقروض فكيف يحصل في الكويت وهي واحدة من أغنى دول العالم ولا تواجه أي مشاكل في العجز بالميزانية على حد قول رئيسة صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد .
لا أحد يقول أن المواطن يجب أن يعطى كل شيء بطريقة مجانية ولكن لماذا تريد اللجنة المالية , بحماس من رئيسها النائب فيصل الشايع , تحميل المواطنين الكلفة كاملة بينما هناك قطاعات أوسع وأعرض من القطاع السكني يمكن زيادة أسعار الكهرباء فيها لتحقيق فكرة الترشيد , ولجعل هؤلاء المستفيدين من الخدمات يدفعون الكلفة الحقيقة للخدمات سواء كانوا وافدين وهم يشكلون 68 % من سكان الكويت أو كانوا يمثلون قطاعات تجارية وصناعية يحقق أصحابها أرباحا خيالية يأتي من ضمنها ما تقدمه له الحكومة لهم من دعم .
يتبقى التذكير بأن الأمر يحتاج إلى نظام مؤسسي يكافئ من يرشد باستخدام الكهرباء والماء ويعاقب من يسرف باستخدامها بغرامة محددة ومقطوعة فهنا نحقق الهدف بالترشيد من دون تحميل الكويتيين كافة ذنب البعض .
داهم القحطاني

تعليقات