يكرهون الوطن ويحبون أنفسهم.. سامي الخرافي متحدثا عن نوايا المشككين
زاوية الكتابكتب إبريل 8, 2016, 10:24 م 726 مشاهدات 0
الأنباء
جرس- التشكيك
سامي الخرافي
في وسائل التواصل تصلك الرسالة التالية: اجتمع قطب كبير مع شخصية «كذا» وتحدثا عن ضرورة «ضرب» فلان لأنه في الآونة الأخيرة قد سبب مشاكل عديدة، هنا سؤال يطرح نفسه وبقوة: كيف عرفت يا صاحب الرسالة بأنهما اجتمعا وهل رأيت «بعينك» هذا اللقاء؟!
انتشر مصطلح «التشكيك» بشكل مبالغ فيه هذه الأيام لأغراض متعددة أهمها «التكسب السياسي»، فمن لا يتفق معي سأضربه بكل الأسلحة المتاحة، كما أنه لدي الحق بأن ألعن والدينه وأغسل «شراعه» ولي الحق كذلك باتهام الضمائر دون دليل حتى أشوه سمعتهم بين الناس من أجل غايات مكشوفة وتناسوا قول رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيقل خيرا أو ليصمت» رواه البخاري ومسلم.
إن مستخدمي هذا المصطلح أيا كان انتماؤهم هم في الأصل «أشرار» ويكرهون الوطن ويحبون أنفسهم وهؤلاء خطورتهم أقوى من «الانفجارات» لأن أثرهم سيصيب الجميع بالتمزق، والسفهاء المخدوعون يسارعون إلى زيادة النار «نار تحرقكم» في ترديد ما يقولونه لضرب خصومهم دون أي دليل ويقول الله سبحانه وتعالى: (إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) سورة الحجرات، في السابق تحتاج وقتا طويلا لتشويه سمعة أحدهم ولكن حاليا وبوجود وسائل التواصل الاجتماعي فلا تحتاج إلا لساعة واحدة لتجد الخبر قد انتشر بسرعة البرق ويصبح «المشككون» في ليلة وضحاها «شرفاء روما» من قبل المطبلين الذين أعطوهم دعاية ضد خصومهم لزيادة شعبيتهم.
أحيانا يكون «التشكيك» إيجابيا لمعرفة من هم خصومك وإنهم غير قادرين على مواجهتك أمام الملأ.. فيستخدمون هذا الأسلوب «العفن» ألا يعلمون بأن أسماءهم ستكون يوما ما في «مزبلة التاريخ» عندما تنكشف نواياهم والتي خدعوا بها الكثيرين من قليلي المعرفة وممن هم على نياتهم باستخدامهم هذا «التشكيك» للضحك على ذقون الكثير من الشباب المتحمس والمحبط واستخدامهم «نارا» للوصول إلى أطماعهم، فلنكن على يقين بأن من يدعي بأنه وطني.. فلننظر إلى قلبه بتمعن.. فقلب الوطني الحقيقي يتسع لكل فرد في المجتمع وتجد فيه الحب والعفو والتسامح... إلخ، كما أنه لا يخرب أو يحقد أو ينتقم أو يشوه سمعة أشخاص.. أجل مكاسب دنيوية.

تعليقات