المال العام المسروق، يصنع فارقاً كبيرا في الميزانية العامة.. برأي وليد الرجيب

زاوية الكتاب

كتب 607 مشاهدات 0


الراي

أصبوحة- «الجبنة الكبيرة» والمواطن

وليد الرجيب

 

تفاعل بعض القراء مع مقالي «الطاقة البديلة»، فأرسل لي أحدهم يقول: لا تنس الرطوبة، فولاية تكساس الأميركية تستخدم الهواء الرطب للحصول على الماء العذب بكميات وفيرة، وأرسل كذلك لي أحد المهندسين الشباب في وزارة الكهرباء والماء يقول إنه قدم قبل سنوات مشروعاً مشابهاً للوزارة لكنه وضع في الأدراج، ونشرت جريدة «الراي» في عددها الصادر بتاريخ 5 ابريل الجاري، تحقيقاً حول قيام المواطن محمد النقي، باستخدم مراوح هوائية وألواح شمسية، لتوليد الكهرباء في منزله، حيث قال النقي إن تكلفة المروحة الواحدة تتراوح بين 7 إلى عشرين ألف دينار، وانه يستخدم هذه التقنية البسيطة منذ العام 1984، ويمكن لوزارة الكهرباء والماء تقديم الدعم الفني للمواطنين الراغبين باستخدامها، وبهذه التقنية استطاع الحصول على تسخين للمياه، وإنارة حديقة منزله دون تكلفة تذكر.

وفي ظل رفع الحكومة لتكلفة تعرفة الكهرباء، التي سترهق كاهل المواطنين خصوصا ذوي الدخول المحدودة، كان من الممكن التفكير قليلاً بحلول واستراتيجيات إبداعية، توفر كميات هائلة من الطاقة البديلة أو المتجددة، على الأقل حفاظاً على الصناعات الوطنية، المهددة بالإيقاف في ظل أسعار الكهرباء والماء، التي ستكون تداعياتها على جميع الأسعار وإيجارات السكن، حيث تشكل عبئاً على المتزوجين حديثاً، ويبدو أن وعي المواطنين يسبق الوعي الحكومي بمستشاريها الكثر.

وفي عدد «الراي» نفسه المذكور أعلاه، نشر خبر عن رشاوى ضخمة، تسلمها مسؤول كبير في القطاع النفطي، اسمته وسائل الإعلام العالمية مثل «هافنغتون بوست» الأميركية، و«فيرفاكس ميديا» الاسترالية بـ«الجبنة الكبيرة»، وأشارت الوثائق أن شركة مغمورة في موناكو تولت إدارة الفساد لمصلحة شركات كبرى مثل هاليبرتون، من أجل الفوز بعقد تركيب منصات تحميل في أحد المرافئ الكبرى في الكويت، مقابل حصول من يسمى بـ«الجبنة الكبيرة» على نسبة 7 في المئة.

كما نشرت «الراي» أيضاً في عددها الصادر في 27 مارس الماضي، أن بعض البعثات الديبلوماسية اشترت واستأجرت عقارات أدت إلى تحميل الخزانة العامة أعباء مالية لا مبرر لها وتعد هدراً للمال العام، إضافة إلى مخالفات مالية وعمليات فساد، قام بها بعض رؤساء البعثات الديبلوماسية، وغيرها من عمليات الفساد التي تنخر في جسد الوطن، وتهدر ثروتنا الوطنية لمصالحها الضيقة.

وفي هذه الحالة وقبل الالتفات إلى جيب المواطن المغلوب على أمره، يجب معالجة وملاحقة عمليات الفساد وسرقة المال العام، فلو تم احصاء المال العام المسروق، لصنع فارقاً كبيراً في الميزانية العامة.

الراي

تعليقات

اكتب تعليقك