لماذا يتصدر المشهد الجهلة؟! .. صلاح الساير متسائلا
زاوية الكتابكتب إبريل 6, 2016, 10:46 م 505 مشاهدات 0
الأنباء
السايرزم- الحوكمة ودموع التماسيح
صلاح الساير
قبل كتابة هذا المقال طوّفت بين الأفكار أبحث عن موضوع أكتب فيه، فمرقت في ذهني فكرة الكتابة عن «الخصخصة» أو عن «الحوكمة» رغم أني لا أعرف بالأمور الاقتصادية كما أنني أجهل «ما معنى الحوكمة؟».
غير أن الجهل بالشيء ليس عذرا لعدم الكتابة عنه! فالجميع يذكر عبارات يجهلونها وغير متأكدين من صحتها، كقولنا: «دموع التماسيح» ونحن لم نشاهد في حياتنا تمساحا، لا محزونا يبكي أو فرحا يضحك!
****
ففي مجتمعاتنا المتخلفة أضحى العلم والمعرفة والموهبة سببا للصمت ومبررا للانكفاء والغياب، وأمسى الجهل والحمق دافعا للكتابة وتصدر المشهد والتعبير عن رأي «من لا رأي له» خاصة بعد تعدد وسائط التعبير ابتداء من خدمة الرسائل القصيرة المتوافرة في الموبايل، وانتهاء بمواقع التواصل الاجتماعي، مرورا بالكتابة على جدران الحمامات العمومية حيث التعبير عن الرأي مصحوبا بالروائح!
****
نقول: كاتب «موسوعي» ونقصد الكاتب الذي يمتلك الكثير من المعارف، واليوم نجد الموسوعية صفة دارجة لدى معظم الكتاب والمغردين في تويتر والفيسبوك وجدران الحمامات العامة! حيث الجميع على أهبة الاستعداد للتـعليق على أي موضوع أو أي قضية في التعليم أو الرياضة أو المال أو السياسة أو الطب.
فالتــعبير عن الرأي حق ديموقراطي يمارسه الجميع حتى الجهلة الذين لا رأي لديهم يعبرون عنه!

تعليقات