حصار مضايا بوجهة نظر سلطان الخلف جريمة تضاهي أفعال الصهاينة
زاوية الكتابكتب يناير 14, 2016, 11:21 م 680 مشاهدات 0
الأنباء
فكرة - هولوكوست مضايا
سلطان الخلف
مضايا بلدة تقع إلى الشمال الغربي من دمشق وقريبة من الحدود مع لبنان وسكانها البالغ عددهم نحو 40 ألفا تحت حصار شديد منذ شهور يفرضه جيش نظام الأقلية الطائفية وميليشيات ما يسمى بحزب الله القادم من لبنان حيث ينتشر القناصة من هؤلاء حول البلدة ويطلقون الرصاص على كل من يحاول الهرب أو يكون في مرمى بنادقهم ناهيك عن آلاف الألغام - وليس الأشجار - التي زرعها عناصر النظام حول هذه البلدة السياحية التي تتميز بجمالها الطبيعي وأجوائها الباردة في الصيف.
هذا الحصار تسبب في موت الكثير من أطفال البلدة وكبار السن والمرضى من الجوع ونقص الدواء ومن البرد القارس الذي تتميز به مضايا في الشتاء نظرا لموقعها المرتفع.
ولولا فضائح الصور التي بثتها بعض وسائل الإعلام ويبدو فيها الأطفال وحتى الكبار وهم يعانون من الهزال وسوء التغذية وبروز أضلاعهم وبعض الموتى من ضحايا الحصار لما تحرك المجتمع الدولي في إدخال المساعدات إلى البلدة.
سياسة الحصار في مضايا وفي معضمية الشام وفي ريف حمص وريف دمشق هي إحدى وسائل نظام الأقلية الطائفي التي يستخدمها في تفريغ سورية من الأكثرية السنية إلى جانب اعتقال مئات الآلاف والقصف العشوائي للمدن السورية والذي أدى إلى نزوح الملايين من الشعب السوري داخل وخارج سورية وهي جريمة تضاهي جريمة تفريغ فلسطين من سكانها على يد الصهاينة.
حتى الآن لا جدية لدى المجتمع الدولي في وضع حدّ لمعاناة الشعب السوري، لا يريد إقامة مناطق آمنة لحفظ أرواح السوريين ووقف تدفقهم كلاجئين إلى أوروبا، والأميركان مشغولون بحرب «داعش» بينما الروس مشغولون بقصف مواقع المعارضة المعتدلة وتهجير السوريين منها ودعم نظام الأقلية حتى لا يسقط والذي يبدو أنه تنسيق بين الروس والأميركان وعلى حساب الشعب السوري مع العلم أنه فقد شرعيته ويفترض أن يلاحق قضائيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري كإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين سلميا وذبح سكان بعض القرى مع بداية الثورة السورية واعتقال عشرات الآلاف من بينهم أطفال ونساء واتباع سياسة التطهير الطائفي من خلال القصف بالصواريخ والمدفعية الثقيلة والبراميل المتفجرة واستخدام السلاح الكيماوي وحصار المدن والقرى والبلدات وتجويعها وتهجير الملايين من الشعب السوري وتحويلهم إلى لاجئين في البلدان المجاورة والتسبب بغرق الكثيرين منهم في مياه البحر ممن حاول الفرار واللجوء إلى أوروبا حتى أصبحت قضية اللاجئين السوريين في أوروبا تشكل صداعا لدى حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وتثير جدلا فيما بينهم حتى وصلت إلى مستوى الخلافات العميقة التي لم يعهدها الاتحاد من قبل.
وهذه الجرائم التي ارتكبها ولا يزال يرتكبها هذا النظام الطائفي وحلفاؤه كل يوم لا تقل عن جرائم الحرب ضد الإنسانية التي ارتكبها الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش وحليفه رادوفان كراديتش ضد المسلمين في البوسنة والهرسك والتي كانت سببا في إدانتهما وإيداعهما في سجن لاهاي، والشعب السوري يحتاج إلى مثل هذه العدالة والقصاص ولا يكفي السماح لهذا النظام القاتل بمغادرة السلطة بعد كل هذه الجرائم الفظيعة التي يرتكبها أمام أعين العالم.
****
قبل رفع الدعم عن بعض السلع والمحروقات يفترض أن يوقف الهدر الحكومي الذي لا حدود له والذي لا يخضع لمقص الرقابة، ويؤدي حتما إلى تآكل ميزانية الدولة.

تعليقات