يكتب وليد الغانم عن نكتة فساد البلدية!
زاوية الكتابكتب مايو 16, 2015, 12:55 ص 820 مشاهدات 0
القبس
البشارة.. في البلدية ماكو فساد!
وليد عبدالله الغانم
من الآخر جابها أحد مسؤولي البلدية في تصريح صحافي، فقال: «لا فساد في البلدية.. ومن يتهم البلدية بالفساد، فعليه أن يثبت ذلك.. وان كان هناك فساد في البلدية، فمستواه لا يتعدى %2، وهذه النسبة الضئيلة إلى الآن لا نعلم عنها إن كانت موجودة أم لا».
صدقاً هذا التصريح لا يمكن استيعابه، ولا قبوله، وانا احسد هذا المسؤول على جرأته في هذا التصريح، الذي جاء بعد سنوات من اشتهار البلدية بأن فسادها ما تشيله البعارين.
ادلة مسؤول البلدية على انعدام الفساد فيها رهيبة، فهو يستشهد بتحصيل مبالغ لغرامات ورخص في احدى المحافظات، ويستشهد ايضاً بتقرير جمعية الشفافية، ومن المضحك ان بلدية الكويت في تقرير جمعية الشفافية لعام 2014 عن مؤشرات الاصلاح، بلغ ترتيبها 40 بين المؤسسات الحكومية، وعددها 53، يعني في ذيل القائمة ـــ ما عدا ادارة نزع الملكية، فقد حازت مركزاً متقدماً ــ فعن اي تقرير يتكلم مدير البلدية؟
ولنطلع على تقرير ديوان المحاسبة للبلدية لسنة 2014، فقد قال الديوان ما يكفي لاعتزال واعتذار بعض كبار قياديي البلدية للشعب وللحكومة، فالملاحظات المالية والادارية وخسائر البلدية في قضاياها وضعف ادارتها للعقود والاخطاء الفاحشة في صرف امتيازات لبعض الموظفين من دون وجه حق، وتأخير المشاريع الكبرى وتراكم الديون الحكومية، وغياب الرقابة على الشركات وصرف مستحقاتها من دون اداء التزاماتها، وامور اخرى عديدة ومتكررة سنوياً كلها طوام في البلدية، توجها تقرير الديوان بقوله ان البلدية لم تجاوب على ملاحظاته في الوقت المقرر لها، فأين نسبة %2 التي يتكلم عنها المسؤول؟
اين المسؤول في البلدية عن كوارث المراجعات اليومية للمواطنين في البلدية وفروعها؟ واينه عن مناقشات اعضاء البلدي في جلساتهم؟ وأينه عن تصريح وزير البلدية قبل اسبوع، الذي وجه فيه انذاراً للقياديين المتقاعسين عن القيام بواجباتهم؟ وأينه عن العمارات السكنية التي أنشئت في وسط منازل السكن الخاص؟ وأينه عن عمارات حولي والسالمية والعاصمة التي بنيت بلا مواقف، وأينه عن سكن العزاب بين الاهالي، وأين وأين وأين؟!
هل يعقل ان كل مسؤول يطلق تصريحاته من دون محاسبة ولا مراجعة لمصداقيتها من مجلس الوزراء الموقر، ومن مجلس الأمة؟ هل سمعتم بهذه النكتة من قبل: لا فساد في البلدية! والله الموفق.

تعليقات