يجب أن تراجع دولنا الخليجية النواحي الاجتماعية والدينية والسياسية!.. بنظر دينا الطراح

زاوية الكتاب

كتب 459 مشاهدات 0


القبس

كلمة راس  /  ما ينبغي تغييره

دينا الطراح

 

لكي تحقق الحرب المعلنة ضد الإرهاب النتائج المطلوبة منها، يجب أن تتزامن مع تغيير جذري في العديد من الجوانب المهمة داخل مجتمعاتنا، كالآتي:
- الشريعة الإسلامية والإرهاب: لعلي تساءلت لماذا الدين الإسلامي دون سواه الذي تُلصق به وصمة الإرهاب كدين سماوي؟ فالدينان اليهودي والمسيحي لم تُلصق بهما النازية أو الصهيونية.. وإنما التصقت بشعوب الدول، كألمانيا وإسرائيل! وبالتأمل فإني لم أجد مواطناً مسيحياً أو يهودياً يدعو إلى إلغاء دراسة المسيحية اللاهوت أو الشرائع اليهودية بسبب النازية أو الصهيونية، ولكني مع الأسف وجدت من المسلمين بدول من يدعو إلى إلغاء كلية الشريعة الإسلامية بسبب الإرهاب! بدلا من محاولة تعديل المناهج التي تدرس بكلية الشريعة الإسلامية والابتعاد عن التشدد.. فالجهل بالدين وقلة المعلومات عنه يعدان مدخلا ذهبيا ومنفذا لترسيخ الفكر الإرهابي واستغلال عقول المسلمين أسوأ استغلال.
- المرأة والإرهاب: رغم أن الإسلام حارب زواج الأقارب.. «وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا»، فان البعض ما زالوا متمسكين به، لنرى تأخر سن الزواج للنساء، وأيضاً صعوبة وتعقيدات شديدة في الطلاق الذي منحه الإسلام للرجل والمرأة عند الاختلاف وعدم التوافق في ما بينهما ببساطة.. وحتى لا يتهم الإسلام بتهميش المرأة أو التقليل من شأنها أو عدم تقديرها أو جحود دورها داخل أسرتها..
- الإعلام والإرهاب: الإعلام محارب بشدة من الإرهاب.. لأنه أداة تنويرية، والدول التي لا تنفق عليه أو تطوره أو تسيء إلى العاملين به، ينبغي عليها عدم المشاركة في الحرب العالمية ضد الإرهاب الذي منشؤه ظلام العقول.
- الليبراليون والإرهاب: الليبراليون في بعض دولنا غير متوازنين، بسبب الأجواء المحلية شديدة التناقض مع العالم الذي يعيشون فيه اليوم، ولكني لم أر مسيحياً أو يهودياً ليبرالياً يهاجم شريعة دينه لسبب أو لآخر، كما يستسهل بعض الليبراليين المسلمين ذلك دونما أي إحساس بالذنب!
وأخيراً.. يجب أن تراجع دولنا، لا سيما الخليجية منها، الجوانب الاجتماعية والدينية والسياسية بها، فالدول العربية والشرق أوسطية منفتحة، وبها مواطنون يحملون أدياناً وتوجهات فكرية وسياسية مختلفة، ومتعايشون بعضهم مع بعض بتحضّر وتوازن مع دول العالم المعاصر وليس بتناقض!

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك