استعمال 'أكتاف' الشوارع ليس حلاً للأزمة المرورية!.. هكذا يعتقد حسن كرم

زاوية الكتاب

كتب 533 مشاهدات 0


الوطن

في لبنان نجحوا في تنظيم المرور وفي الكويت فشلوا!

حسن علي كرم

 

آخر الابداعات العبقرية التي تفتقت بها اذهان خبراء المرور عندنا هو «السماح باستخدام حارات الأمان بهدف تسهيل المرور عند الازدحام» يصدر هذا البيان الفذ وكأن بعض السواق كانوا ينتظرون من المروريين ان يصدروا مثل هذا الفرمان المروري حتى يفلتوا بسياراتهم من خنقة الزحام في طرق وشوارع تصلح لكل شيء الا لمرور المركبات..! استعمال اكتاف الشوارع ليس حلا ولا هو بالمخرج الفذ، فيما هذه الاكتاف عملت لحالات الطوارئ لا ان يتبختر المتهورون بمركباتهم الكشخة فينكدون على عُباد الله اللي سياراتهم مو كشخ!
في لبنان يقولون اللي يقدر يسوق سيارة في لبنان يقدر يسوق في اي مكان، فلبنان صنو الكويت في الفوضى والرعونة المرورية والازدحامات علامة بارزة من علامات المرور هناك، الا ان المشكلة المرورية في لبنان ليست كالمشكلة المرورية في الكويت، فلبنان غالبية شوارعه وطرقاته قديمة وتاليا ضيقة لا تناسب وحجم المركبات التي تجوب الشوارع وايضا لا مجال للتوسعة لكونها شوارع داخلية، وحتى الشوارع الخارجية والسريعة ليست بافضل من الشوارع الداخلية لاسيما الطرقات الجبلية، بخلاف الكويت التي طرقها السريعة حديثة وواسعة وانسيابية الا ان علة المرور عندنا باعتقادي تكمن في غياب التنظيم وغياب الحزم وغياب التنفيذ الفوري للمخالفات، سيما مخالفات السرعة والمعاكسات والتجاوز على الغير...الخ.
فباعتقادي ان الكاميرات اللاقطة للمخالفات ليست رادعة اذا لم يرافقها التنفيذ الفوري للمخالفة مثال ذلك عدم ربط الحزام واستعمال الهاتف اثناء القيادة والتجاوز والعرقلة وتجاوز السرعة المقررة، في لبنان هناك محاولة ناجحة لكبح جماح المخالفين خاصة عدم ربط الحزام واستعمال التلفون اثناء القيادة والتجاوز وممنوع الوقوف، والقيادة عكس السير.
المروريون عندنا هداهم الله اخيرا اكتشفوا ان علاج الحالة المرورية المتردية هو بالتشدد على الوافدين كالابعاد الفوري للمخالفين وزيادة الرسوم وما الى ذلك، لكنهم تناسوا ان من حق اي مواطن او وافد ان يمتلك سيارة اذا كان في مقدوره ذلك، كان يمكن التشدد على الوافدين وحتى المواطنين وفرض ضرائب ورسوم عالية اذا كانت شوارعنا سالكة ووسائل النقل العام متوافرة وخدماتها جيدة، الا انني اسأل المرورين هل جربتوا استعمال وسيلة من وسائل النقل العمومية كالباصات او التاكسي الجوال في تنقلاتكم كي تكتشفوا مدى معانات مستخدمي النقل العام من تردي الخدمة وعدم الانتظام والابتزاز!
وفروا الخدمة الجيدة ثم شددوا على خلق الله، ابحثوا عن العلل الحقيقية للازمة المرورية من الفوضى والتغاضي عن المخالفات بحكم الواسطة والمحسوبية وغير ذلك من العلل، اكتشافكم الأخير لاستخدام اكتاف الشوارع ليس حلا ولا عبقرية ولا نجاحا بل فشلا يضاف الى فشلكم في حل الأزمة المرورية.

الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك