لماذا لا تدافع الحكومة عن البديل الاستراتيجي؟!.. فوزية أبل تتساءل

زاوية الكتاب

كتب 479 مشاهدات 0


القبس

هل ستكرر الحكومة أخطاءها وترضخ للابتزاز السياسي؟

فوزية أبل

 

هل سترضخ الحكومة للضغوط والابتزاز السياسي الهادف إلى تعطيل إقرار البديل الاستراتيجي أو تجميده حتى إشعار آخر؟!.. المؤشرات الحاصلة تؤكد أن الحكومة في طريقها إلى ذلك، لا سيما بعد التصريحات والمواقف النيابية الأخيرة الرافضة للمشروع بشكله الحالي، والتي جاءت بعد ضغوط من بعض النقابات، وتحركات على عدد من النواب.
ولا بد لنا من التساؤل، لماذا لا تدافع الحكومة عن مشروعها؟ ولماذا ترضخ للضغوط رغم أن الظروف السياسية الراهنة تختلف عن ظروف المرحلة الماضية، التي تم فيها إقرار الكثير من الكوادر والمزايا المالية؟
فالحكومة لديها فرصة سانحة لإقرار بديل إستراتيجي مستقر، يعالج مثالب سنوات الابتزاز السياسي الذي مارسه بعض النواب بهدف إقرار الكوادر لمصالح ضيقة، والتي أُقرت رغم تحفظ ديوان الخدمة.
فالمتابعون لأداء المجالس السابقة، التي شهدت إقرار الكوادر والمزايا المالية للقطاع النفطي أو غيره من الكوادر، أكدوا أن بعض النواب في غرفهم المغلقة كانوا رافضين لها، ولكن بسبب المصالح الانتخابية اختاروا طريق الضغط على الحكومة إعلامياً وسياسياً بحجة أن هذا ما يريده الشارع، واستجابت الحكومة رغم معرفتها بهذا السيناريو.
ومن هذا السياق، على الحكومة أن ترحّب بالملاحظات البناءة، ولا ترتعش من الضغوط المعوقة أو التكسبية، فما زالت لديها أغلبية نيابية تدرك أهمية وجود نظام عادل ومتكافئ يخص الأجور والرواتب، ومعايير تقييم الأداء.. وأن توضح للرأي العام أنها تسير بخطوات ترشيد مالي يتلاءم مع مخاوف عجز الموازنة نتيجة انخفاض أسعار النفط، إلى جانب ترشيد أوجه الهدر في المال العام.. وأن استحداث النظام الجديد لن يضر بالمزايا المالية لموظفي القطاع النفطي أو الطبي أو غيره، فالحكومة والمجلس قادران على وضع ملاحظات النقابيين في حيز الدراسة.
ولا ننسى أن هناك وظائف ليس لديها نقابات تمثلها، ولا بد أن تأخذ حقها في الاهتمام، ولا يفترض إقصاؤها من المتابعة الحكومية والنيابية والإعلامية.
ومن المهم أن تدرك الحكومة أن الانتظار لدور الانعقاد المقبل، أو تأجيل أطول لهذا المشروع الوطني الملحّ يعني قتله إكلينيكياً، لأن من المتوقع أن يستجيب الكثير من النواب لضغوط الشارع بسبب العدّ التنازلي لموعد الانتخابات، فالضغوط والاستجابة ستكونان أكبر مما هما عليه الآن. 
فعلى الجميع واجب التعاون، لأن يخرج مشروع البديل الاستراتيجي بحُلة وطنية عادلة تعالج الفجوات والاختلالات الوظيفية، وتحقق إحدى أهم آليات تحسين الجسم الوظيفي في الدولة.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك