مناهج التربية الإسلامية طائفية!.. بنظر سعاد المعجل

زاوية الكتاب

كتب 673 مشاهدات 0


القبس

خرجوا من المناهج التعليمية

سعاد فهد المعجل

 

خبر ورد أخيراً قد يُشكل نقلة نوعية وفعلية في طبيعة المساعي الخليجية لمحاصرة الفكر الاصولي الذي خرجت من تحت عباءته تنظيمات متطرفة، مثل «داعش» و«القاعدة» وغيرهما!
الخبر جاء من السعودية، حيث طالب الدكتور توفيق السديري وكيل وزارة الشؤون الاسلامية لشؤون المساجد والدعوة والارشاد بضرورة تشديد المعايير المستخدمة في اختيار منسوبي التعليم والتأكد من سلامتهم الفكرية والسلوكية، داعياً الى أهمية ضبط أعمال وأنشطة التوعية الإسلامية في المدارس، خصوصاً ان بعض المعلمين قد لا يستطيعون ان يوجهوا النشاط توجيهاً سليماً او ان يشطحوا في الطرح!
آفة التطرف والغلو دخلت مجتمعاتنا، وبكل اسف، من نافذة التعليم.. وعلى الرغم من كل التحذيرات التي اطلقها تربويون وكتّاب ومفكرون لخطورة المناهج، خاصة مناهج الدين على فكر الجيل ووعيه وسلوكه مع الآخر.. فإنها جميعها بقيت في رأي شريحة كبيرة من المسؤولين لا تتجاوز التطاول على الدين من فئات ليبرالية وعلمانية تحمّل الدين وزر كل السلبيات الظاهرة في سلوك الجيل الذي نشأ في كنف «الصحوة» الإسلامية منذ منتصف السبعينات!
مناهجنا يا سادة، وخاصة مناهج التربية الإسلامية، تمارس الفرز الطائفي وبشكل صريح، وتروج للعنف بشكل مستتر، وتحرّض على رفض الآخر بصورة، أفرزت جيلاً يرى في نفسه فقط المصلح لهذا الكون!
أتذكر في منتصف الثمانينات ومع ذروة نفوذ وسلطة الإسلام السياسي أن انتشر بين طلبة المدارس وعن طريق المدرسين، شريط فيديو بعنوان «اليقين»، عبارة عن تصوير بمؤثرات صوتية مخيفة لعملية غسل ميت! الشريط هذا كان بعض المعلمين يعرضونه لطلبتهم في الفصل، بحجة ان الترهيب هو المدخل لقلوب هؤلاء الصغار! اما الكبار آنذاك فقد كان نصيبهم صوراً «لشهداء» أفغانستان الذين كانت أجسامهم الطاهرة لا تتحلل، وأنما تنبعث منها رائحة المسك والعنبر! هؤلاء الشهداء هم اليوم «القاعدة» الذي يحاربه الجميع!
التطرف فكر.. والإرهاب كذلك، ابدأوا بمحاربتهما من العقول أولاً قبل العمليات العسكرية.
الدكتور توفيق السديري طالب بإعادة صياغة المقررات الدراسية، لانها من أهم اسباب وجود هذه الأفكار في نفوس الناشئة.
حملة بدأتها السعودية، ويشترط نجاحها تعميم مثل هذه الحملة على سائر دول الخليج!

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك