المؤتمر الوطني لتمكين الكفاءات:

محليات وبرلمان

البطالة المقنعة في الادارات الحكومية تقف عائقا امام تطوير رأس المال البشري

1231 مشاهدات 0


تناول المشاركون في (المؤتمر الوطني لتمكين الكفاءات) هنا اليوم البديل الاستراتيجي للرواتب كمنهجية لمعالجة الاختلالات الوظيفية والبدائل العملية للتغلب على تلك الاختلالات ودور القطاع الخاص في ايجاد فرص العمل.

واكد مدير الشركة الأهلية الخليجية للاستشارات الادارية والمالية علي البداح خلال الجلسة الاولى للمؤتمر الذي بدأ عماله اليوم ويستمر يومين برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح أهمية التوصيف الصحيح للوظائف للوصول الى التقييم الصحيح للموظفين.

وشدد على أهمية تمكين الشباب والكفاءات في الوظائف والدرجات المناسبة مشيرا الى مسؤولية ديوان الخدمة المدنية في وضع التوصيف الوظيفي الصحيح ووضع بديل استراتيجي يعود بالنفع على البلاد بشكل عام وعلى الموظف بشكل خاص.
من جهتها قالت مستشار لجنة المرافق بمجلس الأمة المهندسة جنان بوشهري 'ان البطالة المقنعة في الادارات الحكومية تقف عائقا امام تطوير رأس المال البشري وتمكينهم من قيادة الانجازات' موضحة ان الحكومة هي 'رب العمل الرئيسي' في الدولة ويندرج تحت بند رواتبها أغلب قوة العمل الكويتية.

وذكرت ان هذا الوضع يختلف عن دول العالم المتقدمة حيث يشكل القطاع الخاص قوة العمل الامر الذي اوجد في الكويت حالة اختلال واضحة وعاملا مهما لكبت المنافسة المبدعة التي يستوجبها القطاع الخاص ليستمر في مناخ المنافسة التجارية.

وبينت بوشهري ان اجواء العمل داخل القطاع الحكومي تحد من تمكين الكفاءات مشيرة الى اهمية دور التعليم وتوجيهه نحو تطوير رأس المال البشري من خلال وضع الخطط التعليمية وفق متطلبات المستقبل بمشاركة أصحاب الاختصاص في القطاعين وذلك لربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل الفعلية.
وشددت على اهمية تبني 'نظام تقييم وظيفي عادل قائم على اسس واضحة وشفافة و ربط اي امتيازات مالية او مكافآت بالانتاجية وليس بالقطاع كله ومن دون استثناء او تمييز.
بدوره استعرض مدير ادارة المشروعات الصغيرة ببرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة المهندس فارس العنزي الوضع الحالي للتركيبة السكانية والقوى العاملة في البلاد وأهمية المشروعات الصغيرة ومساهماتها في الناتج المحلي وفرص العمل التي توفرها ومعوقات نمو تلك المشاريع والتحديات التي تواجه المنشات الصغيرة والمتوسطة في الكويت و دور برنامج إعادة الهيكلة في دعم المشروعات الصغيرة.
من جهته قال رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية طارق الصالح ان تفعيل القطاع الخاص والايمان بدوره كمحرك اساسي في توفير فرص العمل أساس الشراكة في التنمية المستدامة للدولة.
واضاف ان تطوير القطاع العام وتنمية قدرات موظفيه وتحقيق العدالة بين موظفي القطاعات المختلفة وتشريع القوانين لاصلاح الاختلالات الوظيفية من الامور المهمة التي تسبق عملية تمكين الكفاءات مشددا على ضرورة تحقيق الشفافية في الوظائف القيادية عبر الالتزام بمعايير و ضوابط قياس الأداء.
بدوره تناول المستشار في ديوان الخدمة المدنية زيد النويف دور البديل الاستراتيجي في معالجة قضايا الرواتب والاجور والمزايا المالية بالجهات الحكومية موضحا ان الديوان انتهى من توصيف نحو 3500 وظيفة حتى الان حيث انتهى الى وضع سلم يضم 18 درجة وظيفية من خلال تقييم شامل للوظائف في الدولة.
وقال النويف ان مجلس الخدمة المدنية لم يصل حتى اليوم الى التصور النهائي لمشروع البديل الاستراتيجي حيث مازالت الفرق الفنية تعمل على عمليات التوصيف والتقييم الوظيفي.
أما الجلسة الثانية للمؤتمر فتناولت دور القطاع الخاص في خلق فرص العمل وتبادل الرؤى حول تطوير امكانات الشباب للعمل في القطاع الخاص وتزويده بالكفاءات الوطنية الشابة.
واستعرضت مدير ادارة تنمية القوى العاملة الوطنية ببرنامج إعادة الهيكلة ايمان الانصاري اليات البرنامج لتشجيع العمالة الوطنية للعمل في الجهات غير الحكومية مبينة ان البرنامج عمل على تحديد نسب العمالة الوطنية لدى تلك الجهات الى جانب دعمه المسرحين من القطاع الخاص وفق القرار (675/2009) وتعديلاته.
واوضحت ان البرنامج أنشأ إدارة لتنمية القوى العاملة الوطنية تهدف الى اصلاح سوق العمل عبر تقديم الخدمات التدريبية للباحثين عن عمل والمساهمة في تدريب العاملين في القطاع الخاص وتدريب الطلبة داعية الى اشراك برنامج إعادة الهيكلة عضوا رئيسيا في لجنة المناقصات المركزية لدعم تعيين العمالة الوطنية في المشاريع الحكومية الكبرى.
من جانبه قال الامين العام لاتحاد مصارف الكويت الدكتور حمد الحساوي ان قطاع الاعمال الخاص في الدولة يواجه مجموعة من العوائق تحد من قدرته على ممارسة أنشطة الأعمال المختلفة والتوسع بالشكل الذي يوفر فرص عمل كافية للعمالة الوطنية وأبرزها الفروق الكبيرة في هياكل الاجور والمزايا.
وذكر أن نسبة العمالة الوطنية في القطاع المصرفي تعدت 64 في المئة من مجموع العاملين حيث ارتفع عددهم من 1543 عاملا في سنة 2000 الى 6991 عاملا في سنة 2014 اي بمعدل نمو سنوي مقداره 3ر12 في المئة.
وبين ان تزايد اعداد العمالة الوافدة يزيد من تعقيد مشكلة البطالة والضغط على الحكومة لتوفير فرص عمل للعمالة الوطنيةعلاوة على استنزافه العملات الاجنبية في صورة تحويلات خارجية تقدر بنحو 6ر15 مليار دولار في عام 2013 مما يؤثر في مستوى الاقتصاد ككل.
وأكد ان توسع القطاع الخاص يعتمد في جانب كبير منه على الانفاق الحكومي على البنى التحتية لتهيئة المجال امام القطاع الخاص للتوسع ومن ثم فتح المزيد من الوظائف فضلا عن أهمية تهيئة بيئة الاعمال بالتشريعات والاجراءات المناسبة التي تسهل أداء الأعمال في الدولة.
من جهته شدد مهندس العقود عبدالله المطوع على دور الدولة في صقل قدرات الموظفين بالمتابعة ووضع وسائل الرقابة على القطاع الخاص والتشجيع على العمل الحر وتسهيل الاجراءات الى جانب زيادة شرط نسبة العمالة الوطنية في شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

الآن - كونا

تعليقات

اكتب تعليقك