حمدان قارئ الفنجان ، بقلم يوسف الوبيري
زاوية الكتابكتب مايو 20, 2014, 11:31 م 2881 مشاهدات 0
الكثير منا لا يعرفون من هو الدكتور والمفكر المصري الراحل جمال حمدان فهو لم يكُن علم من أعلام الجغرافيا السياسية فقط بل هو صاحب فكر إستراتيجي رائد ومتميز تمكن من خلال نظرياته النجاح في قراءة وإستشراف المستقبل للعديد من القضايا العالمية والإقليمية فلقد تنبأ في عام 1968 ميلادي بتفكك الكتلة الشرقية وانهيارها رغم سيطرتها آنذاك وخلال عشرون تحقق توقعه، ومن ثم تنبأ بمحاربة المعسكر الغربي للإسلام كونه هو العدو القادم بعد إنهيار المعسكر الشرقي ، وقبل وفاته في اوائل التسعينيات توقع عبر كتاب 'الموقع والموضع' بخوض الولايات المتحدة الأمريكية ثلاث حروب قبل أن تتآكل داخلياً من الناحية الإقتصادية بسبب أزمة الدين وهو ما سيؤدي إلى أنهيارها ككيان متماسك !!
كم كنت أتمنى أن يكون جمال حمدان لا يزال على قيد الحياة لكي ”يتعاطى“ بالشأن الكويتي الذي يجعلك تبدو كمن ”يتعاطى“ الحشيش فلو كان بين ظهرانينا لربما تنبأ لنا بمصير صراع هذه الأقطاب المتوازية القوى والمتقاطعة المصالح وربما يتسلى قليلاً بإخبارنا عن كيفية نهاية فيلم الشريط أو شريط الفيلم الذي أصبح كالفزاعة لكل الغربان السياسية الطامعة بحصد محصول حقولنا البترولية و ربما سيتحدث عن حقيقة أرقام الملف الأسود ومصادرها و قد يكرمنا بتحليل مشروع الإئتلاف ومتى ستشارك المعارضة في أي إنتخابات وكيف أم هل 'ستصمل' على المقاطعة وقبل أن يرحل سألح عليه ليتصور لنا ما هي نهاية قضية البدون وهل سيستقر وضعهم مع الجنسية الجزرقمرية أم أن استقرارهم مع حكومات تصريف العاجل من الأمور أمر مستحيل وبعيد المنال أبعد حتى من الوصول للقمر !!
آخر السالفة:
ليس لدي أدنى شك في أن حمدان قادر على تفسير كل ما سبق إلا أنه سيقف عاجزاً أمام تحليل نفسية المواطن الكويتي الذي أشاد بصورة بيرلسكوني وهو يكنس شوارع روما وفي نفس الوقت يذهب للتصويت لأبن قبيلته أو طائفته الذي سيكنس قاعة عبدالله السالم !!
لذا نحن لسنا بحاجة حمدان بل لقارئ فنجان .
يوسف الوبيري

تعليقات