تعديلات على مشروع الإصلاح الدستوري ..بقلم عبد الرحمن الهديب
زاوية الكتابكتب مايو 18, 2014, 1:58 م 1190 مشاهدات 0
تعديلات وإضافات جوهرية
على مشروع الإصلاح الدستوري للمعارضة الكويتية
بقلم : عبدالرحمن علي عبدالعزيز الهديب
*بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
بداية نشكر أعضاء إئتلاف المعارضة على الجهود الكبيرة التي بذلوها في إعداد وصياغة مشروع الاصلاح السياسي والذي يهدف الى تحويل نظام الحكم في الكويت من ( النظام الرئاسي البرلماني المشترك ) الى ( النظام البرلماني الكامل ) ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا العمل في ميزان حسناتهم .
وحيث أن أعضاء إئتلاف المعارضة أكدوا مراراً وتكراراً ترحيبهم بأي تعديلات أو أقتراحات إيجابية من أي مواطن على مشروعهم للإصلاح السياسي سواء على المواد الدستورية أو على القوانين المقترحة .
لذا يسرني أن أتقدم بتعديلات جوهرية على بعض المواد الدستورية المقترحة في مشروع إئتلاف المعارضة وكذلك بإضافة مادة دستورية جديدة غير موجودة في المشروع ، مع ذكر أسباب وأهداف هذه التعديلات والإضافات بشكل مفصل .
كما أمل من أعضاء إئتلاف المعارضة بشكل خاص ومن جميع المثقفين والمفكرين والمواطنين بشكل عام قراءة هذه التعديلات والإضافات الجوهرية بتأمل وتفكر قبل إبداء الرأي فيها .
أولاً : التعديلات على المواد الدستورية المقترحة في مشروع المعارضة :
المادة ( 56 )
نص المشروع ( الفقرة قبل الأخيرة ) : ويكون تعيين رئيس الوزراء والوزراء من أعضاء مجلس الأمة .
النص المقترح : ويشترط تعيين رئيس الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ، اما الوزراء فيكون تعيينهم من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم ولا يحق للوزراء الغير منتخبين التصويت في مجلس الأمة ، وفي جميع الأحوال لايجوز أن يزيد عددأعضاء مجلس الوزراء عن 25 عضو.
أسباب وأهداف النص المقترح :
1- قصر تعيين الوزراء على أعضاء مجلس الأمة فيه ظلم للقائمة المكلفة بتشكيل الحكومة ، حيث انه سوف يفقدها الأغلبية في عضوية لجان مجلس الأمة ، مثال ( قائمة ' الإصلاح ' فازت بستين مقعد في مجلس الأمة ثم شكلت حكومة مكونة من 20 وزير ، عندها لن يحق إلا لأربعين عضو من أعضاء القائمة الدخول في عضوية لجان مجلس الأمة ) وبالتالي تفقد حكومة هذه القائمة الأغلبية في لجان المجلس مما يؤثر في سرعة إنجاز المشاريع والقوانين التي تحتاجها لإنجاز برنامجها .
2- قد تحتاج القائمة المكلفة بتشكيل الحكومة اختيار بعض الكفاءات من خارج مجلس الأمة لبعض المناصب الوزارية .
3- إذا كان سبب حصر اختيار الوزراء من أعضاء مجلس الأمة بحجة انه نظام برلماني فهذا مردود عليه ، حيث ان رئيس الحكومة وبعض وزرائها من القائمة الفائزة ، كما أن أختيار بعض الوزراء من خارج مجلس الأمة يتم عن طريق رئيس القائمة الفائزة وكذلك الحكومة لن تقوم بأعمالها الى بعد حصولها على ثقة مجلس الأمة ، وبالتالي كل هذه الإجراءات الدستورية تعطي الحكومة صفة ( الحكومة البرلمانية المنتخبة ) .
5- توزير شخصيات من غير أعضاء مجلس الأمة لن يؤثر على الكفة التصويتية في الجلس حيث تم حرمانهم من حق التصويت في مجلس الأمة .
4- عدد أعضاء مجلس الوزراء كما هو في الوضع الحالي ( 16 وزير ) وتم اشتراط بان لا يزيد عدد أعضاء مجلس الوزراء عن ( 25 عضو ) وهذا عدد كافي ليكون لكل وزير حقيبة وزارية واحدة ، حيث انه يخشى في حال سمح بعدد مفتوح من الوزراء ( قد تصل الى 30 او 35 وزير ) بان تستغل بشكل سيئ بهدف تنفيع بعض الشخصيات أو من اجل الترضيات السياسية على حساب المال العام ( تضخم بند الرواتب والمكافآت ).
المادة ( 67 )
نص المشروع : الامير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وتكون تولية الضباط وعزلهم بمرسوم وفقاً للقانون .
النص المقترح : الأمير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وتكون تولية الضباط وعزلهم بمرسوم وفقاً للقانون ، أما المناصب العيا التالية ( رئيس الأركان العامة للجيش ونائبه ، قائد الحرس الوطني ، قائد الشرطة ، رئيس جهاز أمن الدولة ، أو من في حكمهم ) فلا يتم أصدار مراسيم تعيينهم أو عزلهم ( قبل انتهاء مدتهم ) إلا بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الأمة .
أسباب وأهداف النص المقترح :
- المناصب العسكرية العليا مناصب خطيرة وحساسة ومهمة ولها تأثير في أمن وأستقرار الدولة الداخلي والخارجي .
- وحتى لا تدخل هذه المناصب في إطار الحسابات السياسية ، وحتى نضمن بقدر الإمكان أختيار ذوي الكفاءة والأمانة .
- لذلك تم توزيع مسئولية أختيارهم بين السلطة التنفيذية وثلثي أعضاء السلطة التشريعية .
- وهناك الكثير من برلمانات العالم تتمتع بهذا الحق .
المادة ( 80 )
نص المشروع : يتألف مجلس الأمة من مئة عضو ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر ، وفقاً للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب . ويعتبر الوزراء أعضاء في هذا المجلس على أن يمنعوا من عضوية لجانه .
النص المقترح : يتألف مجلس الأمة من سبعين عضو ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر ، وفقاً للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب . ويعتبر الوزراء المنتخبون فقط أعضاء في هذا المجلس على أن يمنعوا من عضوية لجانه .
أسباب وأهداف النص المقترح :
- زيادة عدد أعضاء مجلس الأمة من ( 50 عضو ) الى ( 100 عضو ) زيادة مبالغ فيها ، حيث أن هذا يعني بأن لكل ( 12 ألف مواطن نائب واحد ) بينما في الولايات المتحدة ( عدد السكان 400 مليون و عدد أعضاء مجلس النواب 400 ) أي ان لكل ( مليون أمريكي نائب واحد ) وفي مصر ( عدد السكان 90 مليون وعدد أعضاء مجلس الشعب 500 ) أي أن لكل ( 180 ألف مصري نائب واحد ) .
- تم زيادة عدد أعضاء مجلس الأمة في النص المقترح الى ( 70 عضو ) وهي زيادة معقولة ، وذلك بسبب تضاعف عدد المواطنين بعد 60 سنة من أقرار الدستور ولحاجة مجلس الأمة الى زيادة في عدد أعضائه بسبب كثرة لجانه الدائمة والمؤقتة ولجان التحقيق المطلوب تشكيلها لمراقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية .
المادة ( 81 )
نص المشروع : يحدد مجلس الأمة النظام الانتخابي بقانون .
النص المقترح : يحدد مجلس الأمة النظام الانتخابي بقانون ، ولا يجوز أقرار قانون الانتخابات أو تعديل أو حذف أو إضافة أي ماده من مواده الى بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الأمة .
أسباب وأهداف النص المقترح :
- قانون الانتخابات قانون خطير وحساس ونصوص مواده لها تأثير مباشر أو غير مباشر على نتائج الانتخابات .
- لذلك وحرصاً على حسن صياغة مواده وحتى لا ينفرد حزب الأغلبية في وضع قانون انتخابي يتم صياغة مواده لمصلحته الخاصة على حساب المصلحة العامة ، لذا تم اشتراط موافقة ثلثي أعضاء مجلس الأمة ليتم إقرار قانون الانتخابات أو لتعديل أو إضافة أو حذف أي ماده من مواده .
- علماً بأنه سبق للمحكمة الدستورية الألمانية أن حكمة بعدم دستورية قانون الانتخابات الألماني بسبب انفراد حزب الأغلبية ( حزب المستشارة الألمانية ميركل ) بتعديل قانون الانتخابات من غير التوافق مع أحزاب الأقلية في البرلمان .
مادة ( 102 )
نص المشروع ( الفقرة الأخيرة ) : ولا يجوز أن تكلف قائمة بتشكيل حكومة سبق أن حجبت الثقة عن رئيسها .
النص المقترح : ولا يجوز أن تكلف قائمة بتشكيل حكومة سبق أن حجبت الثقة عن رئيسها في ذات الفصل التشريعي .
أسباب وأهداف النص المقترح :
- تم إضافة فقرة ( في ذات الفصل التشريعي ) على النص المقترح ، حيث أنه لا يعقل أن يتم حرمان رئيس قائمة من تكليفه بتشكيل الحكومة بحجة أنه تم حجب الثقه عنه في فصل تشريعي سابق بينما قائمته في الانتخابات الأخيرة جدد الشعب ثقته فيها وفازت بإحدى المراكز الثلاثة الأولى .
مادة ( 173 )
نص المشروع :
المجلس الدستوري هيئة قضائية مستقلة ، يتكون من تسعة أعضاء ممن لاتقل خبرتهم عن عشرين عاما ، على أن يكون ثلثي الأعضاء من حملة الإجازة الجامعية في القانون ويتم ترشيح أعضاء المجلس الدستوري من ثلاث جهات وفقا للقانون على النحو التالي :
- ترشح السلطة القضائية ثلث أعضاء المجلس الدستوري من مستشاري محكمة الاستئناف والتمييز على ألا يشغلوا منصبا غير قضائي وقت الترشيح .
- ترشح السلطة التشريعية من غير أعضائها ثلث أعضاء المجلس الدستوري يتم التصويت عليهم بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة .
- ترشح السلطة التنفيذية من غير أعضائها ثلث أعضاء المجلس الدستوري .
وتكون مدة العضوية في المجلس الدستوري أثني عشر عاما ، ويتم التجديد لثلث مقاعد أعضاء المجلس كل أربع سنوات لمن أستكمل المدة ، ولا يسري شرط المدة على أول تشكيل للمجلس الدستوري .
ويراعي في التجديد ، أو عند خلو المقعد الطريقة المعتمدة في تكوين المجلس مع مراعاة جهة التعيين والاختصاص .
النص المقترح :
المجلس الدستوري هيئة قضائية مستقلة ، يتكون من تسعة أعضاء ممن لاتقل خبرتهم عن عشرين عاما ، على أن يكون ثلثي الأعضاء على الأقل من حملة الإجازة الجامعية في القانون ويتم ترشيح أعضاء المجلس الدستوري من السلطتين القضائية والتشريعية وفقاً للقانون على النحو التالي :
- ترشح السلطة القضائية خمسة من أعضاء المجلس الدستوري من مستشاري محكمة الاستئناف والتمييز يتم أختيارهم بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العمومية لمحكمتي التمييز والاستئناف وذلك في أجتماع مشترك تعقده الجمعيتان ، على ألا يشغل المرشحين لعضوية المجلس الدستوري منصبا غير قضائي وقت الترشيح .
- ترشح السلطة التشريعية من غير أعضائها أربعة من أعضاء المجلس الدستوري يتم أختيارهم بموافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة .
وتكون مدة العضوية في المجلس الدستوري 6 سنوات غير قابلة للتجديد أو للعزل إلا بحكم قضائي نهائي .
ويراعي عند خلو المقعد الطريقة المعتمدة في تكوين المجلس مع مراعاة جهة التعيين والاختصاص .
إضافة فقرة جديدة : وفي حال أصدر المجلس الدستوري حكماً يترتب عليه إلغاء انتخابات مجلس الأمة الأخيرة أو نتائجها بسبب عدم دستورية قانون الانتخابات أو بسبب بطلان في إجراءات الانتخابات أو لأي سبب كان ، يعرض هذا الحكم في أستفتاء على الشعب ، فإذا كانت نتيجة الأستفتاء موافقة أغلبية الناخبين المشاركين في الأستفتاء على الحكم يتم الدعوة الى انتخابات جديدة لمجلس الأمة خلال ثلاثين يوما من إعلان نتيجة الاستفتاء النهائية ، أما إذا كانت نتيجة الأستفتاء عدم موافقة أغلبية الناخبين
المشاركين في الأستفتاء على الحكم يستمر مجلس الأمة في القيام بأعماله حتى نهاية الفصل التشريعي ، ولا يجوز للمجلس الدستوري أصدار أي حكم آخر يترتب عليه أبطال مجلس أمة سبق أصدار حكم بإبطاله .
أسباب وأهداف النص المقترح :
- لا يجوز أعطاء السلطتين التشريعية والتنفيذية حق أختيار ثلثي أعضاء المجلس الدستوري ، حيث أنه من يقود الحكومة هو نفس الحزب الذي يشكل الأغلبية في البرلمان .
- لذلك تم أعطاء السلطة القضائية حق أختيار خمسة من أعضاء المجلس الدستوري حتى تكون الأغلبية في المجلس أغلبية قضائية محايدة وبموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العمومية لمحكمتي التمييز والاستئناف لضمان حسن أختيار المستشارين لعضوية المجلس الدستوري .
- وتم أعطاء السلطة التشريعية حق أختيار أربعة من أعضاء المجلس الدستوري وبموافقة ثلثي أعضاء مجلس الأمة وذلك حتى يتم التوافق بأكبر قدر ممكن على شخصيات تتمتع بالاستقلالية والكفاءة والنزاهة .
- تم تحديد العضوية في المجلس الدستوري في 6 سنوات غير قابلة للتجديد ولا للعزل ، وذلك حتى يكون عضو المجلس الدستوري مستقلاً وحراً في قراراته وقناعاته ، غير خاضع للضغوط والابتزاز تحت رحمة التجديد له أو العزل .
- مجلس الأمة مجلس منتخب من الشعب فلا يجوز أعطاء حق تقرير مصير هذا المجلس لتسعة أعضاء معينين في المجلس الدستوري ، لذا تم وضع نص يلزم الرجوع للشعب ليكون للشعب القرار النهائي في أي حكم قضائي يصدره المجلس الدستوري يترتب عليه أبطال انتخابات مجلس الأمة أو نتائجه .
ثانياً : إضافة مادة دستورية جديدة في مشروع المعارضة :
المادة الجديدة : يشترط للمصادقة على القوانين التالية أو تعديلها موافقة ثلثي أعضاء مجلس الأمة عليها :
- قانون السلطة القضائية ومجلس الدولة .
- قانون الجنسية .
- قانون المطبوعات .
- قانون المرئي والمسموع .
- قانون التجمعات العامة .
- قانون هيئة مكافحة الفساد .
- قانون حرية تداول المعلومات .
- قانون تعيين القياديين .
- قانون الهيئات السياسية .
- قانون النقابات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني .
- قانون تنظيم الجيش .
- قانون تنظيم الشرطة .
أسباب وأهداف المادة الدستورية الجديدة :
- قوانين المطبوعات والمرئي والمسموع والتجمعات قوانين حساسة ومهمة ولها تأثير مباشر في الحريات العامة وفي بناء الدولة الديمقراطية .
- السلطة القضائية يجب ان تكون مستقلة بشكل تام لتوفير العدالة الناجزة لجميع المواطنين والمقيمين .
- وكذلك قانون الجنسية قانون مهم وخطير وله تأثير في المحافظة على الهوية الوطنية وذلك بوضع شروط صارمة في كيفية منح وسحب الجنسية الكويتية .
- وحتى تكون هناك جدية في مكافحة الفساد ، يجب أن تصاغ القوانين المتعلقة بها مثل ( هيئة مكافحة الفساد ، حرية تداول المعلومات و تعيين القياديين ) بطريقة سليمة ومحكمة .
- ومن أهم الوسائل التي تساعد في إقامة الحكم الرشيد هي وجود تعددية سياسية ونقابات ومنظمات المجتمع المدني لكي تراقب السلطة وتقومها وتحاسبها إن أخطأت .
- قوانين الجيش والشرطة قوانين مهمة ولها أثرها المباشر في حماية أمن الدولة الداخلي والخارجي .
- وبناء على ماسبق ولأهمية وخطورة هذ القوانين تم اشتراط موافقة ثلثي أعضاء مجلس الأمة للموافقة عليها ، بدلاً من أن تكون بيد حزب أو حزبين لهم أغلبية عادية في مجلس الأمة .
وختاماً نسأل الله تعالى أن يتقبل منا هذا العمل المتواضع ، وأن يوفقنا جميعاً لخدمة ديننا ووطننا وأمتنا .

تعليقات