تقرير : 20% من اصول صناديق الاستثمار في اوروبا
الاقتصاد الآنمايو 13, 2014, 1:35 م 513 مشاهدات 0
اشار تقرير اصدرته شركة ' بيتك للابحاث' المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتى ' بيتك' الى ان التمويل الإسلامي أحرز تقدماً مطرداً في القارة الأوروبية منذ بدايته في أوائل الثمانينات من القرن الماضي. وقد وصل الزخم إلى ذروته بعد الأزمة المالية العالمية في ضوء النمو المستدام للتمويل الإسلامي وزيادة الطلب العالمي. وقد كان تطوير التمويل الإسلامي مفيداً للعديد من المهتمين بهذه الصناعة، سواء داخل أو خارج أوروبا على حد سواء. وتحتفظ الصناديق الإسلامية التي يقع مقرها في أوروبا بنحو 14.6 مليار دولار في صورة أصول مدارة، وهو ما يمثل 19.8% من الأصول المدارة للصناديق الإسلامية على مستوى العالم، الا ان حصة أوربا من سوق الصكوك العالمية صغيرة جداً في الوقت الراهن، وكما في نهاية الربع الأول من 2014، سجل مجموع الصكوك القائمة في أوروبا 345.2 مليون دولار، وهو ما يمثل نسبة 0.13% فقط من الإجمالي العالمي ومازالت الفرص كبيرة لنمو التمويل الاسلامى فى اوروربا رغم وجود صعوبات عدة تواجهه ... وفيما يلى التفاصيل
على الرغم من أن الحجم الكلي للتمويل الإسلامي لا يزال محدودا ولا تزال قطاعاته مجزأة، إلا أن قطاعات الخدمات المصرفية الإسلامية والصناديق الإسلامية قد أحرزت تقدما كبيراً في القارة الأوربية. ولا سيما في السنوات الأخيرة ، وأصبحت الصناديق الإسلامية تجذب المزيد من المهتمين بهذا القطاع، وقامت العديد من المراكز المالية الأوروبية باتخاذ عدد من الخطوات لتسهيل نمو هذا القطاع. وتحتفظ الصناديق الإسلامية التي يقع مقرها في أوروبا بنحو 14.6 مليار دولار في صورة أصول مدارة كما في 17 مارس 2014، وهو ما يمثل 19.8% من الأصول المدارة للصناديق الإسلامية على مستوى العالم.
ومن العوامل الرئيسية التي تسهم في نمو قطاع الصناديق الإسلامية في المنطقة هي الخبرة الأوروبية الطويلة في مجال إدارة الأصول، فضلا عن التطورات التنظيمية وكفاءة البيئة التشغيلية.ومن المتوقع أن يحصل قطاع الصناديق الإسلامية في أوروبا على دعم إضافي من خلال السعي المستمر للقارة للحفاظ على التمويلات من منطلق المسئولية الاجتماعية والاخلاقية، وفي ظل هذا الاتجاه، يحتمل جذب قاعدة أوسع من العملاء لمديري الصناديق الإسلامية من داخل أوروبا ومن البلدان الإسلامية خارج القارة الأوربية.
كما صعدت سوق الصكوك أيضا إلى دائرة الضوء في الآونة الأخيرة نتيجة للخطط التي تم الإعلان عنها لإصدار صكوك من قبل هيئات سيادية في المملكة المتحدة ولوكسمبورج التي تتسابق لتكون أول مصدر للصكوك السيادية في العالم من خارج البلدان الإسلامية. وقد لاقي إعلان هذه البلدان عن إصدارات صكوك ترحيباً، نظراً لتمتع الحكومة في البلدين بالتصنيف الائتماني الممتاز (AAA)، ويتوقع أن يساعد إصدار الصكوك السيادية من هذه البلدان في توسيع نطاق حجم الفرص الاستثمارية ذات الجودة العالية للمستثمرين المسلمين في جميع أنحاء العالم بشكل عام وللمؤسسات المالية الإسلامية على وجه الخصوص. ومن المرجح أن تعمل هذه الإصدارات على زيادة الوعي حول استخدام الصكوك كآلية عملية بديلة لزيادة رأس المال بين مصدري السندات السيادية والشركات في أوروبا وفي أماكن أخرى من العالم. وتعد حصة أوربا من سوق الصكوك العالمية صغيرة جداً في الوقت الراهن، وكما في نهاية الربع الأول من 2014، سجل مجموع الصكوك القائمة في أوروبا 345.2 مليون دولار، وهو ما يمثل نسبة 0.13% فقط من الإجمالي العالمي .
وتعد أوربا ضمن وجهات الإدراج الهامة للصكوك العالمية لمصدري الصكوك من آسيا والخليج. وقد تمكنت بورصات أوروبية مؤسسة جيداً مثل بورصة لندن وبورصة إيرلندا وبورصة لوكسمبورج من اجتذاب مصدري الأدوات الإسلامية نظراً لأن عمليات الإدراج في تلك الأسواق تتسم بالكفاءة والشفافية وجاذبية لهيكل السيولة أثناء التداول. وقد أدرجت بورصة لوكسمبورج أول صكوك لها في 2002، تلتها بورصة إيرلندا بإدراجها لأول صكوك لها في 2005 قبل أن تدرج بورصة لندن طليعة إصداراتها من الصكوك في 2007.
في حين أن من المسلم به عموما أن التمويل الإسلامي قد حقق تقدما ملحوظا في أوروبا على مدى العقد الماضي، إلا أنه لا تزال هناك تحديات على الطريق انتشار هذه الصناعة على نطاق أوسع في أسواق المال الأوربية. وتتمثل العقبات الأساسية في العملية التنظيمية والتشريعية للتمويل الإسلامي والرقابة وفرض الضرائب في أوروبا. وفي هذا الصدد، تنشأ صعوبة أساسية نتيجة لاستخدام المؤسسات المالية الإسلامية لبعض الأساليب غير المألوفة. على سبيل المثال، يمكن أن تشارك البنوك الإسلامية ضمن سياق عملياتها في إدارة الأصول والتي لا يتم ممارستها بصورة تقليدية من قبل البنوك التجارية. وتعد صياغة أطر الحماية التنظيمية والرقابية المناسبة للأنشطة المالية من العمليات الحيوية التي تتطلب تخطيط سليم من جانب الهيئات الرقابية الأوروبية. أما فيما يتعلق بالضرائب، فإن المعاملات المالية الإسلامية عادة ما يتم إبرامها من خلال تنفيذ العديد من العقود وبالتالي قد تنطوي على العديد من عمليات نقل الملكية. ولتجنب المشاكل الناتجة من نقل الملكية والازدواج الضريبي، من بين أمور أخرى، فمن الضروري أن يتم إقرار وتطبيق نظام ضريبي خاص لتلك المعاملات: فعلى سبيل المثال، من خلال القيام بإجراءات الحياد الضريبي مثل تلك التي أقرتها المملكة المتحدة ولوكسمبورج وفرنسا وايرلندا للمعاملات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تشبه من حيث الجوهر العمليات التقليدية.
ومن بين التحديات الملموسة الأخرى أمام التمويل الإسلامي في أوروبا ضرورة توسيع نطاق عروض الخدمات المصرفية والهياكل الاستثمارية المبتكرة المصممة خصيصاً للشركات لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من كبار العملاء في أوروبا، وخاصة من أولئك المهتمين بدفع وتحسين العلاقات التجارية مع شركاء آسيويين وشرق أوسطيين.
وسيتم على مدار الفترة المستقبلية دعم نمو التمويل الإسلامي ككل والقطاعات التي يتكون منها، كل على حدة، في جميع أنحاء القارة الأوروبية من خلال عدة عوامل رئيسية تتمثل في تحسن الوضع الاقتصادي في أوروبا ، والتركيبة السكانية المواتية ،والمبادرات المتعددة من قبل الكثير من البلدان الأوربية الرامية إلى تسهيل أكبر للعملية التنظيمية لصناعة التمويل الإسلامي ، مع وجود شهية كبيرة في أوروبا لجذب السيولة من الأسواق الناشئة.
وبالرغم مما سبق، فإننا نرى أن إمكانات محركات النمو هذه يمكن أن تفتح أبوابها فقط إذا تمكن التمويل الإسلامي من إبراز نفسه في المنطقة بصورة أكثر على أنه صناعة أخلاقية توفر خدمات ومنتجات مالية تنافسية ومبتكرة.
تعليقات